Site icon Lebanese Forces Official Website

السنيورة: الحوار خطوة أساسية لسلطة الدولة وبسط سيادتها على اراضيها

السنيورة: الحوار خطوة أساسية لسلطة الدولة وبسط سيادتها على اراضيها

هنأ رئيس الحكومة فؤاد السنيورة اللبنانيين على هذا الإنجاز الكبير الذي تم، شاكراً صاحب السمو على تمسكه بلبنان الذي عرفوه وأحبوه بصيغته الفريدة واحة للديموقراطية والحرية والاعتدال، كما شكر الجامعة العربية التي عملت، وككل العرب، كل في دوره وبقدرته، على دعم هذا الاتفاق ولا سيما أعضاء اللجنة العربية المشاركة في هذا العمل الكبير.

وقال: "إن دور الجامعة العربية دور كبير في لبنان وما زال هناك الكثير لكي تقوم به من أجل رعاية حوار وطني بين اللبنانيين، وأيضا من أجل عمل كبير يخدم أمتنا ويخدم أيضا لبنان ويخدم سوريا، الشقيقة سوريا، في تصويب العلاقات بين لبنان وسوريا حتى تتعزز هذه العلاقة بين شقيقين جارين يربطهما تاريخ وحاضر ومستقبل ومصالح مشتركة".

أضاف: "لا شك أن ما جرى أمر كبير علينا أن نستخلص منه الدروس والعبر. علينا ان ننبذ العنف ونتعاهد ألا نحتكم إطلاقا الى السلاح في حل الخلافات السياسية، ونبدأ بأن نقبل بعضنا بعضا ونقبل الآخر ونتحاور معه من أجل حل المشاكل بشكل حضاري وديموقراطي. ان خلافاتنا في لبنان يجب أن تكون مصدر ثروة وغنى وتنوع، هذه هي صيغة لبنان الحقيقية ولا يجب أن نستعملها من أجل تعميق خلافاتنا في ما بيننا. لا شك أن من الدروس التي استفدنا منها هي أن نعود إلى التمسك باتفاق الطائف كناظم للعلاقات بين اللبنانيين في ما بينهم".

وتابع السنيورة: "إن ما توصلنا إليه، هو اتفاق استثنائي في مرحلة استثنائية اقتضتها ظروف استثنائية، وبالتالي يجب أن نؤكد مجددا ودائما احترام الدستور وقواعد العمل الديموقراطي وقيم الديموقراطية ومبادئها ومفاهيمها. الحرية، وكما تعلمناها، تمارس بالقانون وفي كنف الدولة، الدولة التي يجب علينا أن نسهم جميعا في بنائها، ولا يمكن ولا يجوز لأحد منا أن يستقيل من مسؤولياته في بناء هذه الدولة التي نريدها حماية لحاضر اللبنانيين جميعا ومستقبلهم. لا يمكن أحدا أن يستنكف حتى تبنى الدولة ليعود إلى المساهمة فيها. علينا أن نبنيها جميعا ونسهم في ذلك. نحن جئنا إلى هنا ليس لننتزع حقوقا من بعضنا بعضا، لا بل لنلبي حقوق اللبنانيين علينا في بناء وطن آمن يتحقق فيها العيش المشترك الذي هو الضمان الحقيقي لحرية اللبنانيين ووفاقهم الوطني، وبالتالي لكرامتهم ومستقبلهم. هذا الحوار الذي قمنا به اليوم هو خطوة أساسية وهامة على طريق التعامل في ما بيننا لمعالجة المشكلات ولا سيما سلطة الدولة وبسط سيادتها على كامل أراضيها ضمانا لحقوق اللبنانيين في الأمن والسلام والسلم الأهلي وأيضا حتى نسترجع الأرض التي ما زالت تحتلها إسرائيل في مزارع شبعا، وأيضا من أجل تمكين اللبنانيين من مواجهة ذلك الكم الكبير من المشاكل التي تراكمت مدى ثلاثة عقود والتي أخرت اللبنانيين وأعاقتهم عن اللحاق بركب النمو والتقدم والازدهار".

أضاف: "علينا أن نعمل من أجل تعزيز جيشنا وقوانا الأمنية من أجل أن يكونا فعليا مجهزين تجهيزا عصريا وسليما ومدربين تدريبا يمكنهما من حماية الوطن وحماية الأمن لدى اللبنانيين. هذا الأمر يقتضي مجددا دعم أشقائنا العرب لأن ما حصل في لبنان كان أساسا مشكلة عربية ومشكلة أسهمت فيها وبشكل كبير محنة فلسطين التي يجب أن نعمل من أجل حلها حلا عادلا وسليما يعيد الفلسطينيين إلى ديارهم، بحيث اتفق اللبنانيون جميعا على رفض التوطين كأمر يجمعون عليه. هذا الأمر نريده حقيقة من أجل حل قضية فلسطين وحل مشكلاتنا التي نحن في صددها".

وتابع: "أود أن أنتهز هذه المناسبة لأترحم على الشهداء الذين سقطوا في المكان الخطأ وفي الزمن الخطأ، أترحم عليهم وأؤاسي كل الذين تعذبوا وتألموا وما زالوا يتألمون".

Exit mobile version