أكّد مستشار رئيس مجلس الوزراء السوري سمير التقي أن مفاوضات السلام غير المباشرة الجارية بين سوريا وإسرائيل ما زالت في بداياتها، وأشار إلى أن رعاية الولايات المتحدة لهذه المفاوضات أمر أساسي لنجاحها.
وتعقيباً على إعلان الخارجية السورية اليوم رسمياً عن بدء مفاوضات غير مباشرة مع إسرائيل عبر الوسيط التركي، قال التقي، رئيس مركز الشرق للدراسات الاستراتيجية المقرب من وزارة الخارجية السورية، في تصريح لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء "أعتقد أن المفاوضات ما زالت في مرحلة تأكيد النوايا وبناء الثقة، ولم تدخل حتى الآن مرحلة المفاوضات الأولية حتى، وهي تحضر للبنية التحتية والأرضية الأساسية والمرجعية لإقامة مفاوضات، إلا أن الوتيرة التي تسير فيها الأمور توحي بجدية الطرفين"
وحول تقديره للمرحلة المقبلة في المفاوضات قال "باعتقادي أنه ما لم تطرأ تطورات درامية فإن الأمور تسير بالاتجاه الصحيح"، وشدد على أن الأطراف "تنتظر لاعباً ثالثاً" هو الولايات المتحدة، وقال "ننتظر أن توافق الولايات المتحدة على أن تلعب دور في التوصل لحلول توافقية بشكل عام في المنطقة، فالإدارة الأميركية الراهنة تسعى باتجاه دفع الأمور باتجاه الحلول التي لها طبيعة صدامية، تنطلق من موقف القوة".
وأضاف التقي الذي كتبت الصحف عنه قبل أسبوعين أنه أوفد إلى تركيا لمتابعة المفاوضات بين الجانب السوري والإسرائيلي، لكن لم يؤكد لا التقي ولا أي مصدر رسمي هذه المعلومات كما لم ينفها "الآن وقد ظهر لدى الزعامتين في البلدين اهتمام بقضية عملية السلام، يبدو أن الأمور ستتوقف على وجود الشريك الثالث، فالشريك الأمريكي هو شريك مهم وضامن للعملية، لأنه يلعب دوراً كبيراً في قضية ترميم الثقة المفقودة، ونحن كسوريين عانينا كثيراً من التراجع في آخر لحظة، ورأينا كيف عامل الطرف الآخر مع الآخرين ممن دخلوا معه باتفاقيات سلام على سبيل المثال ياسر عرفات".
ورأى أن المفاوضات بين البلدين لا يمكن أن تنتقل إلى مفاوضات مباشرة قبل أن ترعى الولايات المتحدة هذه المفاوضات، وقال "لن تنتقل المحادثات إلى محادثات جدية ولها صفة مباشرة إلا بوجودهم (الأميركيين) لأن القضية هذه مهمة جداً"، وأضاف "هذا أمر واضح في الموقف السوري، بأن المفاوضات المباشرة يجب أن تجري برعاية ما، وعندما يعلن الطرفان عن استعدادهما لهذه العملية، أعتقد أن الولايات المتحدة ستجد صعوبة في قول لا للسير بهذه العملية".
وكانت مصدر من الخارجية السورية أعلن اليوم أن سوريا بدأت محادثات سلام غير مباشرة مع إسرائيل تحت رعاية تركية، وأنهما أعربا عن رغبتهما بإجراء المحادثات بنية حسنة وقررا متابعة الحوار بينهما بجدية واستمرارية لتحقيق السلام الشامل وفقا لمرجعية مؤتمر مدريد للسلام
