اتفاق الدوحة" يفتح الوسط التجاري ويرفع سهم "سوليدير" الى 31.05 دولاراً
لم يكد إعلان قرار التوصل الى اتفاق بين القادة السياسيين اللبنانيين في مؤتمر الدوحة، والإعلان عن خطوة فك الاعتصام في وسط بيروت التجاري، حتى ترجم ذلك سريعاً على مستوى بورصة بيروت وفي عودة الحياة الطبيعية الى الوسط الذي أغلق على مدى 18 شهراً، فيما تلقت الهيئات الاقتصادية "إعلان الدوحة" بترحيب بالغ، معتبرة أنه يشكل تحولاً جذرياً لتحقيق النمو والنهوض الاقتصادي.
وقد أدى التوصّل إلى اتفاق لحل الأزمة السياسية، وتفكيك مخيّم الاعتصام في الوسط التجاري، إلى تزخيم بورصة بيروت، أمس، حيث استوى سهما شركة "سوليدير" العقارية من الفئتين "أ" و"ب" على 31.05 دولاراً، بفعل صعود الأول 14.32% والثاني 15%.
وعلى المستوى الميداني، شرع أصحاب المؤسسات والمحال التجارية في المنطقة، بفتح أبواب المطاعم والمقاهي والمؤسسات التي أقفلت على مدى 18 شهراً، تكبد خلالها الاقتصاد الوطني خسائر بمليارات الدولارات، وشهد الوسط "عجقة أقدام"، وأزالت ورش التنظيف والترتيب والتجهيز، السكون والغبار الذي يلف المؤسسات التي أعادت فتح أبوابها، فيما شهد بعضها الآخر رواداً وزبائن، ما اعاد الى الأذهان الصورة التي أرادها الرئيس الشهيد رفيق الحريري، لمدينة بيروت، عاصمة للسلام لا تعرف إلا ثقافة الحياة، وهو ما أوحى به مشهد الأمس في احتفالية عفوية بددت السحابة السوداء التي خيمت فوق الوسط على مدى 18 شهراً.
وإذ توقع أصحاب المحال والمؤسسات في هذه البقعة عودة النشاط والحركة في الأيام المقبلة، وفي مدة زمنية قياسية، فإنهم ربطوا ذلك بعودة السياح العرب والأجانب الى لبنان، بعد إزالة العوائق السياسية والسياج الذي لف الوسط، وتوقعوا ذروة الحركة الاثنين المقبل، أي عقب انتخاب العماد ميشال سليمان رئيساً للجمهورية.
وشدد مختلف أركان الهيئات الاقتصادية، على أن الاتفاق الذي توصل اليه الزعماء اللبنانيون في الدوحة شكل مفصلاً مصيرياً للبنان وشعبه واقتصاده، ورأوا أن إزالة الاعتصام من وسط بيروت، يشكل دافعاً كبيراً لاطلاق الدورة الاقتصادية، لما يمثله الوسط التجاري لبيروت من ثقل اقتصادي على المستويات كافة.