حرب: أنا ضد تعديل الدستور وسأضع ورقة بيضاء في صندوق الإنتخاب
رأى النائب بطرس حرب في حديث إلى قناة "العربية" "أن المتضرر من اتفاق الدوحة هو من لا يريد استقرار لبنان وعودة الإزدهار إليه. وكل ما يمكن قوله إننا اتفقنا في الدوحة على مشروع يساعدنا على إعادة تكوين السلطة وبناء المؤسسات. والعودة إلى الحياة الديموقراطية والأمن.
وتحدث عن "كيفية سير المفاوضات في مؤتمر الدوحة"، وقال: "لعل المعارضة كانت تعتقد أنها قادرة على توظيف انتصارها العسكري الوهمي في بيروت لتحقيق مكاسب سياسية في الدوحة، فتصرفت في اليومين الأولين بتشبث كأنها تريد فرض ما تريد على الفريق الأكثري، ما خلق جوا تصادميا بالنظر لرفضنا لمطالبها ومواقفها، وهو ما دفع اللجنة العربية، ولا سيما قطر، إلى توجيه نوع من التحذير والتلويح بإعلان مسؤولية المعرقلين، هذا في الوقت الذي كانت فيه الموالاة تبدي ليونة في الموقف".
أضاف: "عندما كنا في الدوحة، اطلعنا على الأجواء الإقليمية والدولية الجارية، وخصوصا الليونة السورية الظاهرة في مفاوضات السلام مع إسرائيل بواسطة تركيا والتطور العسكري في العراق الذي يدل على تقارب أميركي – إيراني، وهو ما يمكن أن يكون ساهم في تليين بعض المواقف. فلم يكن هناك إمكان لمتابعة المفاوضات من دون تنازلات، وهذا يفسر تبدل موقف "حزب الله" الذي كان في البداية يرفض التحدث عن موضوع السلاح".
وفسر النائب حرب اللجوء إلى السلاح في بيروت والمناطق قبل الذهاب إلى مؤتمر الدوحة بأنه "ضرب لعقد الشراكة الوطنية". وقال: "لذا، أتينا في الإتفاق على موضوع السلاح واللجوء إليه، وإذا قرر "حزب الله" عدم التزام هذا الإتفاق، يكون بذلك قد قرر ضرب عقد الشراكة، وعندئذ يسقط الإتفاق وتبقى الضمانة الوحيدة الإحتكام إلى الرأي العام المحلي والعربي والدولي.
وأشاد حرب بأخلاق قائد الجيش العماد ميشال سليمان"، لافتا إلى "عدم جواز إنتخاب العماد سليمان من دون تعديل الدستور"، وقال: "أنا ضد تعديل الدستور ولي موقف مبدئي، وسأعترض على عملية الإنتخاب وخرق الدستور، ولن أكون جزءا من هذه الهرطقة الدستورية، وسأضع ورقة بيضاء في صندوق الإنتخاب، ولن أنتخب العماد سليمان تعبيرا عن رفضي لخرق الدستور، لكن الجو العام هو إنتخاب العماد سليمان، وسأتعامل بالنتيجة مع قرار مجلس النواب في الشكل الديموقراطي، ولن أعرقل عملية الإنتخاب".
وأمل في "تمكن الرئيس العتيد العماد سليمان من حمل ملف العلاقات اللبنانية – السورية المتأزمة خصوصا أنه مؤهل لذلك، بحكم علاقاته الجيدة مع المسؤولين السوريين"، رافضا القول إن "ما جرى منذ أسبوعين هو انقلاب "حزب الله" والعماد سليمان أيضا".
وختم: "سنكون بجانب رئيس الجمهورية وسنسانده ونساعده إذا ما احتاجنا، وإن لن أصوت له".