أبرزها إصرار الدولة العبرية على قطع العلاقات مع إيران و”حزب الله “
8 عقبات أساسية تجعل اتفاق السلام بين إسرائيل وسورية "باهظ الثمن"
تقف عقبات عدة أمام المحادثات بين اسرائيل وسورية للتوصل الى اتفاق سلام بينهما، ابرزها رفض الدولة العبرية الانسحاب الكامل من هضبة الجولان، وقضية المياه، واخلاء مستوطنات اسرائيلية في الجولان، وجعلها منطقة منزوعة السلاح، ومدى استعداد دمشق لتطبيع علاقاتها مع تل ابيب.
وبحسب المحلل السياسي لصحيفة "هآرتس" عكيفا الدار، فان "العقبات كثيرة" ابرزها الفجوة بين المطلب السوري بانسحاب اسرائيل الى خط الرابع من يونيو 1967 وموقف اسرائيل القاضي بأن الانسحاب يجب أن يكون حتى الحدود الدولية، موضحا انه على الرغم من أن الفجوة بين الموقفين لا تتعدى بضع مئات الأمتار، الا أن اسرائيل ترفض وصول الحدود السورية الى خط المياه في شمال شرق بحيرة طبرية.
ولفت الى ان العقبة الثانية هي قضية المياه، حيث أعلنت سورية التي تعاني من ضائقة في المياه أمام الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر، الذي زار دمشق اخيرا، انها مستعدة للالتزام بعدم ضخ مياه من بحيرة طبرية، لكنها تتوقع الحصول على تمويل انشاء معامل تحلية مياه، وتعهد تركي بتزويدها بالمياه.
واضاف الدار، "تتعلق العقبة الثالثة باخلاء المستوطنات الاسرائيلية من هضبة الجولان، اذ تبين من خلال مفاوضات سابقة بين الجانبين وجود فجوة في مواقفهما، في ما يتعلق بالجدول الزمني لاخلاء هذه المستوطنات"، حيث طالبت اسرائيل باخلاء المستوطنات خلال 15 عاما، فيما طالب السوريون بأن يتم ذلك خلال خمس سنوات، واعتبرت اسرائيل بعد ذلك أنه بالامكان التوصل الى تسوية في هذه القضية، بحيث يتم الاخلاء خلال عشر سنوات.
واوضح ان العقبة الرابعة "المركزية" هي العلاقات بين سورية وكل من ايران، و"حزب الله"، والمنظمات الفلسطينية التي لديها مقرات في دمشق وعلى رأسها حركة حماس، حيث تصر اسرائيل على أن تلتزم سورية مسبقا بقطع علاقاتها مع هذه القوى، فيما اقترح السوريون طرح هذا الموضوع على طاولة المفاوضات لبحثها سوية مع القضايا الأخرى، وعمليا رفضت سورية أن تضع اسرائيل شروطا مسبقة.
واشار المحلل الاسرائيلي، الى ان العقبة الخامسة هي اصرار سورية على ضلوع الولايات المتحدة في عملية السلام، وأن تغير موقفها من سورية التي تضعها ادارة الرئيس جورج بوش في ما يسمى ب¯"محور الشر"، مضيفا "كذلك هناك عقبة سادسة تتعلق بجعل المنطقة السورية الواقعة شرق الحدود التي سيتم الاتفاق عليها منطقة منزوعة السلاح، وقد وافقت سورية على ذلك شرط على أن يكون الأمر متبادلا في الجانب الاسرائيلي ايضا، ولم يتم الاتفاق في مفاوضات سابقة على حجم المناطق المنزوعة السلاح في كلا الجانبين".
وتتعلق العقبة السابعة بموضوع تطبيع العلاقات مع اسرائيل، اذ ليس واضحا بالنسبة لاسرائيل بعد ما اذا كانت سورية ستوافق على البدء بعلاقات تطبيع تطالب بها الدولة العبرية، في حال انسحبت اسرائيل من الضفة الغربية وقطاع غزة في اطار اتفاق مع الفلسطينيين، رغم أن سورية وافقت على مبادرة السلام العربية التي تمت المصادقة عليها ثلاث مرات منذ القمة العربية في بيروت في العام 2002 .
واشار الدار الى ان العقبة الثامنة والأخيرة فهي تتعلق بقانون هضبة الجولان الذي سنه الكنيست في العام 1981 وفرض القانون الاسرائيلي على الجولان، وهو ما يصعب على الحكومة الحصول على تأييد أغلبية في الكنيست، على الانسحاب من الجولان واخلاء مستوطنات.
ويشار في هذا السياق، الى أن رئيسي الوزراء الاسرائيليين الاسبقين اسحاق رابين وايهود باراك، كانا قد تعهدا بطرح اتفاق مع سورية على استفتاء شعبي في اسرائيل.