#adsense

“الاحرار”: كنا نفضل تعديل الدستور لتأمين انتخاب قائد الجيش

حجم الخط

"الاحرار": كنا نفضل تعديل الدستور لتأمين انتخاب قائد الجيش

رحب حزب "الوطنيين الاحرار" باتفاق الدوحة، الذي جاء ثمرة جهود عربية ونتيجة تنازلات متبادلة من قبل فريقي الموالاة والمعارضة، وسيلة لوقف الانزلاق في الحرب الاهلية بعد الاجتياح الانقلابي، وكمدخل لولوج المؤسسات بديلا من تحكيم الشارع وادواته، وكتثبيت خيار السلم الاهلي والعيش المشترك والمشاركة المتوازنة والحوار بعيدا عن اللجوء الى العنف لتغيير موازين القوى، وعن الرغبة في إحلال هيمنة طرف داخلي بالسلاح محل الهيمنة الخارجية المرفوضة وعليه نبدي الملاحظات الآتية:

1- لا يخلو الاتفاق شأنه شأن اكثر الاتفاقات ان لم نقل كلها، من الثغرات، وليس هو في منأى عن التفسيرات التي تخدم مصلحة فريق دون آخر. لذا يتوقف نجاحه على التزامه بصدق وفي ظل رعاية جامعة الدول العربية ومواكبة من الاسرة الدولية.

2- لا تصح صيغة "لا غالب ولا مغلوب" الا اذا ادى تطبيق الاتفاق الى نهوض الدولة بدستورها وقوانينها ومؤسساتها، كونها الضامن الوحيد لكل مكونات المجتمع التعددي، والحافظ كرامتها وحقوقها. من هنا التشديد على المبادئ الواردة في الطائف لهذه الجهة، وخصوصا حصرية السلاح وقرار الحرب والسلم وبسط سلطة القانون على كامل تراب الوطن، فلا تبقى مناطق مقفلة ممنوعة على الاجهزة الرسمية او مرتعا للخارجين على القانون وملجأ لهم، ولا مربعات امنية ولا سلاح غير السلاح الشرعي.

3- لن تستقيم امور الوطن، ونكررها مرة جديدة، وتستقر اوضاعه إلا في ظل تطبيق كل بنود هذا الاتفاق والذي يشكل "اتفاق الفينيسيا" جزءا لا يتجزأ منه، وفي مقدمها إسراع رئيس الجمهورية العتيد في رعاية الحوار حول المسائل الخلافية. ومن البديهي التجاوب التام مع الشرعية الدولية والعمل الدؤوب لتنفيذ القرارات الصادرة عن مجلس الامن ايا تكن وسائل التطبيق مع اننا نفضل التفاهم للتوصل الى آلية تطبيق لبنانية صرف تعلي شأن الوحدة الوطنية وتعمقها.

4- كنا نفضل ان يصار الى تعديل الدستور لتأمين انتخاب قائد الجيش، المرشح التوافقي، رئيسا للجمهورية، وذلك لاعتبارات قانونية بحت تتفوق على ما عداها من اطروحات وخيارات وذرائع يتم تداولها. ونؤكد مجددا مطالبتنا باحترام الدستور والقوانين وعدم السعي الى تهميشها او الالتفاف عليها او الاحتكام اليها غب الطلب.

5- نهنئ سلفا رئيس الجمهورية التوافقي ونتمنى له التوفيق ونعلق آمالا كبيرة عليه وعلى عهده لألف سبب وسبب: من رهان قيام الدولة واعادة التوازن والمشاركة تثبيتا لدور لبنان ورسالته الى مواجهة التحديات المعروفة والتي سبقت الاشارة الى بعضها، ومنها ما يتعلق بإشكالية العلاقات اللبنانية – السورية، انطلاقا من قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة ومن النقاط السبع وخلاصات طاولة الحوار، وصولا الى تطبيق اللامركزية وتحقيق الانماء المتوازن ومعالجة الازمات الاقتصادية والاجتماعية المستفحلة. الا اننا نعلن انه لن يكون من السهل عليه النجاح ما دامت التدخلات الخارجية قائمة على قدم وساق. ومطلوب من اللبنانيين الانكباب على درس صيغة حياد وطنهم توفق بين التزام القضايا العربية المحقة وبين منع التدخل الخارجي في شؤون لبنان الداخلي.

6- نتقدم بالشكر من دولة قطر التي استضافت اللقاء اللبناني ومن اعضاء اللجنة الوزارية العربية، والى الدول الشقيقة والصديقة التي عضدت الجهود الجبارة لتقريب وجهات نظر الافرقاء اللبنانيين.

اخيرا نوجه تحية إكبار وإعجاب الى صاحب الغبطة والنيافة مار نصرالله بطرس صفير الذي ما زال يجوب بقاع الارض راعيا ومبشرا بالسلام والمحبة والعيش المشترك ومدافعا عن الثوابت الوطنية التي تعود بالخير على جميع اللبنانيين من دون استثناء".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل