#adsense

السنيورة: أهم ما أنجزته هذه الحكومة إحياء سياسة خارجية مستقلة وأمينة وهمنا الوحيد مصلحة لبنان العليا

حجم الخط

السنيورة: أهم ما أنجزته هذه الحكومة إحياء سياسة خارجية مستقلة وأمينة وهمنا الوحيد مصلحة لبنان

أشار رئيس الحكومة فؤاد السنيورة إلى ان الشعب اللبناني ينتظر بفارغ الصبر، لحظة انتخاب رئيس الجمهورية الجديد العماد ميشال سليمان، بعدما فرغ منصب الرئاسة الأولى، بقدرة التعطيل والتأخير والتنكيل بلبنان. وقال: "نحن اليوم نلتقي للمرة الأخيرة، كجسم حكومي، لكي نمهد لتسليم الأمانة إلى مجلس النواب الكريم ورئيس البلاد الذي سينتخب يوم الأحد، بعدما توافقنا واتفقنا والتقت دروبنا على مفترق اجتماع الدوحة المبارك، الذي أنتج اتفاقا وطنيا شاركنا فيه، وأردناه مخرجا من أزمتنا الوطنية، وأقبلنا عليه بكل قدرتنا من اجل إخراج لبنان من المأزق الذي وقع فيه. في المحصلة، إن همنا الوحيد كمسؤولين كان وما زال وسيبقى، هو النظر إلى عمق المصلحة الوطنية العليا لمواطنينا وللعائلات اللبنانية في لبنان وفي بلاد الاغتراب الذين يتشوقون للسلام والهدوء والعيش الكريم".

السنيورة، وخلال ترؤسه جلسة وزارية، قال: "إذا كان البعض توقف أمام هذا الموضوع أو ذاك، أو إذا كان لدى بعض المواطنين أسئلة عن أسباب بعض المواقف أو التراجعات عن المواقف التي أقدمنا عليها في المدة الأخيرة، فإن جوابنا، هو أننا نظرنا إلى الأمام، إلى مصلحة شعبنا في العيش بسلام وأمان وازدهار، وكان خيارنا أن نفسح في المجال أمام التغيير والتجربة بالوسائل السلمية والديموقراطية. فالشعب اللبناني واع أكثر من أي شعب آخر، ويعرف مصلحته، ودلت انتفاضة الرابع عشر من آذار أن اللبنانيين يعرفون ما يريدونه وما الذي يدبر لهم ويحاك لمستقبلهم. اخترنا معا أن نكون أوفياء لمن أولانا المسؤولية، أي الشعب، عبر ممثليه نواب الأمة، وقد وفينا الوعد ولم نحد عن الدرب وحمينا الاستقلال حفاظا على النظام الديموقراطي وانتظام عمل المؤسسات، ومن اجل ترسيخ السلم الأهلي والعيش المشترك وحفظا للوطن مهما تألبت الظروف وصعبت الدروب والاحتمالات".

أضاف السنيورة: "سمعت في اليومين الماضيين تحليلات وأقاويل وادعاءات متعددة في وسائل الإعلام المحلية والأجنبية عن الرابح والخاسر من اتفاق الدوحة، وهل ربح هذا الفريق أو ذاك أم خسر هذا الطرف أم تلك الجهة؟. لكنني أريد أن أقول لكم إن كل ما سمعته ليس إلا عبارة عن نسيج في الهواء ربما كان المخطط يهدف إلى تدمير لبنان الكيان والنظام والوطن. نحن في اتفاقنا في الدوحة أحبطنا المؤامرة الكبرى التي استهدفت بقاء لبنان ومصير لبنان. الرابح، من اتفاقنا في الدوحة هو لبنان. هو مستقبل لبنان ومستقبل اللبنانيين. الربح الكبير في اتفاق الدوحة هو أننا جميعا تنازلنا من اجل لبنان، وليس من اجل أي طرف أخر. ونحن ملتزمون هذا الاتفاق لأنه اتفاق بين اللبنانيين ومن اجلهم ومن اجل مستقبلهم".

وتابع: "كانت دربنا شاقة وطويلة، وهي أطول درب في عمر دروب الحكومات التي شهدها لبنان. لقد واجهتم مع بداية انطلاقتكم الإرهاب والإرهابيين الذين حاولوا اغتيال وزراء منكم، بعدما نجحوا في اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه. كما إن المجرمين ذاتهم قد نجحوا في النيل من زميل عزيز علينا لم تفارقنا ذكراه هو الشهيد الوزير بيار الجميل، كما استهدف المجرمون المواطنين الأبرياء في الشوارع والأزقة في العاصمة ومناطق متعددة، في عين علق وفردان والأشرفية وسن الفيل وغيرها من المناطق، لكنكم أيها الإخوة الزملاء صمدتم، ولم تتراجعوا أمام الإرهاب والإرهابيين. كان قراركم واضحا وملتزما وأكيدا وشجاعا. كما انه، كان منتجا ومفيدا وأمينا وصادقا. تصديتم للارهاب وللعدوان الإسرائيلي واعدتم بإطلاق اكبر ورشة لإعادة بناء ما تهدم وواجهتم اكبر مؤامرة أطلقها الإرهابيون في نهر البارد وضد لبنان واللبنانيين والإخوة الفلسطينيين الموجودون في لبنان إلى إن يتمكنوا من العودة إلى ديارهم. أنجزتم ما عجز عنه غيركم، فتصديتم للعدو الإسرائيلي، وتوحد الشعب خلفكم في مقاومته، وأجبرتم إسرائيل على الانسحاب وفك الحصار والتراجع وانسحب المحتل، بعدما وضعتم في النقاط السبع أسس تحرير وعودة الأراضي المحتلة في مزارع شبعا".

أضاف: "هبت عليكم العواصف والأعاصير من كل حدب وصوب لإحباط قيام المحكمة ذات الطابع الدولي، لكنكم وقفتم وقاومتم من اجل الحقيقة ومن اجل حماية لبنان من الاغتيال والإرهاب، ولم تتراجعوا، وتمسكتم بالإجماع الوطني بقيام المحكمة، رغم كل التراجعات عن الإجماع والضغوط التي مورست عليكم وعلى البلاد. واجهت حكومتكم حكومة الإصلاح والنهوض – حكومة الاستقلال الثاني من الصعاب والتحديات ما لم تشهده أي حكومة قبلها في لبنان لجهة حجمها وتتابعها واستمرارها. لقد أنجزت هذه الحكومة ما لم تنجزه أي حكومة في إعادة بناء المؤسسات الأمنية، مما مكنها من الانتصار على الإرهابيين في نهر البارد وكشف جريمة عين علق وملاحقة فلولهم والحد من ضررهم ومحاصرتهم، إلا إن أهم ما أنجزته حكومتكم هو أنها أعادت إحياء وجود سياسة خارجية مستقلة وواضحة أمينة لتاريخ وانتماء لبنان العربي وفي الوقت ذاته، منسجمة مع تطلعات الشعب في الاستقلال واحترام الذات".

وقال: "إن ابرز ما وضعته الحكومة على طاولة البحث والنقاش هو طرح السؤال الصريح عن مصير العلاقات اللبنانية مع الشقيقة سوريا من اجل مصلحة لبنان ومصلحة سوريا وتصويب علاقاتهما ومن اجل حل المشاكل المعلقة في تحديد الحدود والعلاقات بين بلدين جارين وشقيقين واخوين من اجل مصلحتهما ومصلحة الأمة العربية والشعبين اللبناني والسوري. لقد نجحنا في كثير من المحطات الأخرى، وعلى وجه الخصوص على الصعيد الاقتصادي، رغم كل العثرات والعقبات، ونجحنا في عقد مؤتمر باريس 3، والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والنقدي، وعلى مستوى عيش اللبنانيين، رغم التحديات العالمية التي تعانيها كل دول العالم، وسيستمر مؤتمر باريس 3 بما يحمله من منافع وتوجيهات انبثقت عن قناعات اللبنانيين في رسم معالم سياستنا الاقتصادية والمالية".

وختم: "عملي معكم كان شرفا لي وتجربة من أفضل تجارب عمري أعلقها على صدري وصدركم وساما منحتنا إياه ثقة الشعب اللبناني. لقد كنتم خير من حمل الثقة والأمانة وسلمها إلى أصحابها ليبقى لبنان بلدا حرا وسيدا ومستقلا".

إشارة إلى ان الجلسة الوزارية حضرها الوزراء: مروان حمادة، نائلة معوض، شارل رزق، سامي حداد، محمد الصفدي، جهاد أزعور، ميشال فرعون، خالد قباني، جو سركيس، أحمد فتفت، جان أوغاسبيان، نعمة طعمة، غازي العريضي، طارق متري، حسن السبع، إلى جانب أمين عام مجلس الوزراء الدكتور سهيل بوجي والمستشار محمد شطح.

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل