المطران الراعي: الاتفاق لا يحلّ مكان الدستور وإمكانية الطعن قائمة
اعتبر راعي ابرشية جبيل المارونية المطران بشارة الراعي ان "اتفاق الدوحة حدّد التسوية التي يجب إكمالها بدرس مواضيع السلاح وسيادة الدولة"، لافتا الى انه "يجب التفكير بالفئة المحايدة من الشعب اللبناني".
ورأى ان "التسوية التاريخية الاساسية تبقى في تأمين حياد لبنان عن المحاور الخارجية كما حصل في ميثاق العام 1943".
كلام المطران الراعي جاء في حديث الى "المؤسسة اللبنانية للارسال" قال فيه: "العرس هو نقطة انطلاق، وانتخاب الرئيس بداية طريق طويل كما حياة الزوجين والعائلة والالتزام بعهد الزواج، والعرس اليوم هو عرس الشعب اللبناني وعرس المجتمعات الدولية التي ساهمت في إنضاج الحل ولكنه يبقى عرس لبنان بشعبه ومكوناته".
اضاف: "هذا الاجماع الذي توفر حول العماد سليمان هو إجماع داخلي انتقل الى الساحتين الاقليمية والدولية، وقمة الديموقراطية هي التزكية. واعتقد ان الانتخاب لا قيمة له في هذه الظروف الراهنة. لا احد عيّن العماد سليمان او ترشح لمنافسته. فقمة الديموقراطية هي التزكية لأنها تشكل ثقة الشعب وتقوّي الرئيس".
وقال: "العماد سليمان كان دائما يقول ان الجيش هو لخدمة أمن اللبنانيين وليس خدمة للسياسيين، والجيش ينفذ القرار السياسي ولكن ضمن حدود الدستور، وهذا ما جعله يمشي بين النقاط في كل الظروف الصعبة التي مرّت على لبنان".
اضاف: "ان نفسية العماد سليمان هي سلامية وهو لا يحب السلاح كثيرا ويستخدمه وقت اللزوم، كما في "نهر البارد". وهو قرأ نوعا من الاستدراج لضرب الجيش وكسره، وهو الوحيد الذي كان واقفاً على رجليه. وحكمته جعلته يأخذ الموقف الوسط الحيادي وهذا ما جعل أسهمه ترتفع".
وتوقع ان "تكون المرحلة المقبلة مرحلة مصالحة"، لافتا الى ان "الطريق لا يزال طويلا ومحفوفاً بالكثير من المصاعب نتيجة الانشقاقات والانقسامات الكبيرة". وقال: "يجب إتمام المصالحة الاجتماعية والوطنية، اي التفاهم بين الناس والانماء المتوازن وخلق ادارة لا مركزية. واتفاق الدوحة كان بداية الطريق ويجب التفكير بالفئة المحايدة من الشعب اللبناني وإكمال التسوية التي بدأت في الدوحة، وهذا يندرج في اطار مهمات الرئيس".
اضاف: "اتفاق الدوحة حدّد التسوية التي يجب إكمالها بدرس مواضيع السلاح وسيادة الدولة وتكملة تفاصيل قانون الانتخاب".
وقال: "لا شك انه من الصعب معالجة قضية السلاح أكان داخلياً او خارجياً، لارتباطه بمصالح اقليمية يجب ان تراعى من ضمن التسوية".
واعتبر أن "المشكلة في الارتباط بالمحاور الخارجية الاقليمية والدولية، وملامتنا على الزعماء السياسيين انهم لم يتفقوا من قبل على ما تم التوصل اليه في الدوحة"، لافتا إلى ان المغلوب لغاية اليوم هو لبنان، ونأمل في ألا يمثل الزعماء طوائفهم.
وسأل المطران الراعي "هل الاتفاق يحلّ مكان المجلس النيابي ومكان الدستور؟" قال: طبعا لا يحل مكان الدستور، ما يعني ان الباب لا يزال مفتوحا امام إمكان الطعن، وما معناه اننا نخالف وندري اننا نخالف منذ البداية. اما اذا كان للوفاق هذه القوة ويستطيع ان يحل مكان المجلس النيابي، اذا يمكننا إعلان العماد ميشال سليمان رئيساً للجمهورية من دون الدخول الى قاعة المجلس النيابي للاقتراع".
اضاف: "بعد كل ما حصل اثر القرارين الشهيرين من وقوع ضحايا وخراب، ولكن لو لم يكونوا معترفين ان الحكومة شرعية، هل كان حصل ما حصل؟ وبعدها انتظروا عودة الحكومة عن هذين القرارين وقبلوا الذهاب الى الدوحة، ما يعني ان الحكومة شرعية".