قصر بعبدا يحتفل اليوم بسيد العهد الجديد :سليمان يطلب من الحكومة تصريف الأعمال
اليوم 26 ايار 2008 يدشّن رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان عهدا جديدا يمتد ست سنوات وينتهي في 25 ايار 2014. قصر بعبدا ارتدى حلة العودة الى الحياة بعد ستة اشهر من الفراغ. وكل الترتيبات انجزت لاستقبال الرئيس سليمان اليوم بحفل يقتصر على الموظفين والعاملين في المديرية العامة لرئاسة الجمهورية والدوائر الاخرى العاملة في قصر الرئاسة، ولواء الحرس الجمهوري الذي تعزف كتيبة التشريفات فيه النشيد الوطني ولحن التعظيم عند وصول الرئيس الجديد للدولة. وتطلق المدفعية احدى وعشرين طلقة، مع اعادة رفع العلم على سارية القصر، بعد ستة اشهر على انزاله بعد مغادرة رئيس الجمهورية السابق، اميل لحود. وسوف يعبر الرئيس سليمان على السجاد الاحمر الى مكتبه مرورا بقاعة السفراء وسط صفين من رماحة الحرس الجمهوري.
القاعات الرسمية في القصر الجمهوري زيّنت بالورد الابيض وفاحت منها رائحة العطور. انه يوم الحدث الذي تنقله كل المحطات الاعلامية والفضائيات العربية والاجنبية ووسائل الاعلام التي حجزت لها مكانا وسط زحمة الاقبال التي بلغ فيها عدد المراسلين والمصورين والتقنيين الذين سجلوا اسماءهم اكثر من 220 شخصا.
وبما ان رئيس الجمهورية الجديد ينطلق من ان الاولوية الآن هي للعمل الوطني المشترك، فقد اعتذر في بيان عن المديرية العامة لرئاسة الجمهورية عن عدم تقبل التهاني لمناسبة انتخابه رئيسا، وهو يدشن اول مواعيده الرسمية في نشاطه الرسمي الذي يبدأ اليوم بلقاء مع وزير الخارجية الايرانية منوشهر متكي الذي كان اول من طلب موعدا لزيارته.
اما عملية تكليف رئيس الحكومة الجديد فتبدأ غدا من خلال الاستشارات النيابية لتنطلق معها اعادة الحياة الى المؤسسات الدستورية بعدما اصبحت حكومة الرئيس فؤاد السنيورة مستقيلة حكما مع بدء ولاية رئيس الجمهورية الجديد. وقد صدر بيان آخر عن الرئيس سليمان في هذا الاطار طلب فيه من الحكومة الاستمرار في تصريف الاعمال ريثما تشكل حكومة جديدة.
اليوم يدخل الرئيس سليمان الى قصر بعبدا، وحيثما يعبر فان كل الطرق المؤدية الى مقره الجديد ازدانت بالاعلام وباللافتات المرحبة والمباركة بالعهد الجديد، وبالتمنيات ان يحمل للبنان الاستقرار والازدهار والسلام.
وقد صدر عن المديرية العامة لرئاسة الجمهورية مساء امس الآتي:
"عطفا على احكام البند (1) من المادة 69 من الدستور المتعلقة بالحالات التي تعتبر فيها الحكومة مستقيلة لاسيما احكام الفقرة (د) من البند المذكور ونظرا الى بدء ولاية رئيس الجمهورية، اعرب فخامته عن شكره لدولة رئيس مجلس الوزراء والسادة الوزراء، وطلب من الحكومة الاستمرار في تصريف الاعمال ريثما تشكل حكومة جديدة".
كما صدر عن المديرية العامة لرئاسة الجمهورية البيان الآتي:
"يعتذر فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان عن عدم تقبل التهاني لمناسبة انتخابه رئيسا للجمهورية، شاكرا جميع الذين ابدوا رغبة في الاعراب عن عاطفتهم، معتبرا ان الاولوية هي الآن للعمل الوطني المشترك من اجل رفعة لبنان وتقدمه وازدهاره وراحة اللبنانيين وطمأنينتهم، متطلعا الى لقاءات قريبة معهم في مناسبات متعددة".