فرعون: الضمانات في مؤتمر الدوحة أعطت التطمينات اللازمة لتطبيقه
أكد وزير الدولة لشؤون مجلس النواب ميشال فرعون "ان المرحلة التي نعيشها من الآن فصاعدا تكمن في انجاز اتفاق الدوحة وانتخاب الرئيس التوافقي العماد ميشال سليمان، وهي مؤشر لإنهاء أزمة سياسية، واستكمال المسيرة السيادية بنمط جديد ومختلف، لأن الضمانات والرعاية التي واكبت مؤتمر الدوحة أعطت التطمينات اللازمة لتطبيقه في جو من الاستقرار والثبات، عبر تحييد لبنان في هذه المرحلة من ان يبقى ساحة ورهينة للصراعات العربية والإقليمية"، متمنيا "ان تحكم الروحية التي بدأت في قطر العمل السياسي في المرحلة المقبلة، وان تعود الحياة السياسية في لبنان الى مجراها الطبيعي والدستور والديموقراطي، برعاية رئيس الجمهورية ميشال سليمان حامي الدستور وراعي المصالحة والحوار، كونها تقوم على التوازن والشراكة وعلى احترام الخصوصية والتنوع اللبناني".
فرعون، وفي تصريح اليوم، شدد على ضرورة "إحياء مسار المصالحة التي يجب ان تشد أواصر اللبنانيين الى أي فئة انتموا"، مشيرا الى "ان الأحداث التي حصلت اخيرا كانت قصيرة بمداها الزمني لكنها تركت جروحا وشهداء بين اللبنانيين، في ظل سباق مع الوقت في المواجهة والتطرف من جهة، والمعالجة والاعتدال من جهة أخرى، وهذا ما يجب ان تعمل عليه القوى السياسية بجهد ومسؤولية لتكريس المصالحة ودمل الجروح ونبذ الأحقاد والعودة بالبلاد الى الحياة الطبيعية، من ضمن إرادة سياسية للانطلاق بالوطن الى الأمام في ظل الفرصة المتاحة لنا".
ورأى "ان الدعم غير المسبوق المحلي والعربي والدولي، ينبغي استثماره في ترسيخ مسيرة الدولة، وإعادة إحياء المؤسسات، وتحصين الوضع الداخلي عبر معالجة أسباب التوتر، وكذلك استثمار الثقة بالرئيس الجديد من اجل تعزيز مسيرة الوفاق الوطني، ومتابعة تنفيذ كل بنود اتفاق الدوحة، والانصراف بعدها الى استكمال تنفيذ بنود طاولة الحوار الوطني، وتطبيق اتفاق الطائف بما فيه معالجة مسألة العلاقات اللبنانية – السورية، وعلاقة الدولة بالمنظمات المسلحة، وبالمحكمة ذات الطابع الدولي، وذلك برعاية ومشاركة عربية وصولا الى تطبيق النقاط السبع بمظلة دولية".
واعتبر فرعون "ان إعادة التوازن بين السلطات، يعني إمكانية استرجاع دور مسيحي وطني وفعال، الذي بدونه يضعف الجسم الوطني، كما ان انجاز قانون الانتخاب على أساس القضاء، والذي جاء تلبية وتطبيقا لتوافق سابق يفعل العلاقة بين النائب والمقترع، ويغني الحياة السياسية والديموقراطية".
وشدد على "ان دور رئيس الجمهورية الجامع كان واضحا منذ البداية، أي من خلال خطاب القسم الذي ترك ارتياحا كبيرا بواقعيته، ومن خلال تسليط الضوء على أولويات العهد القادم في ترجمة الاتفاقات السياسية، لتحصين مسيرة الدولة والمؤسسات والوفاق الوطني".