#adsense

نصرالله: أفتخر ان أكون فرداً في حزب ولاية الفقيه

حجم الخط

نصرالله: أفتخر ان أكون فرداً في حزب ولاية الفقيه ويجب ان يبقى كل سلاح لأجل الهدف الذي وضع من أجله

توجه الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله في مستهل خطابه إلى الجمهور قائلاً: "ها أنتم اليوم تملأون الساحات من جديد لتثبتوا هويتكم انكم أشرف الناس وأكرم الناس". أضاف: "يصادف هذا العام ذكرى مضي ستون عاما على النكبة ومضي ثلاثون عاما على الاجتياح الاسرائيلي لجنوب لبنان عام 1978 وإقامة الشريط الحدودي وهي مناسبة للتأمل والمراجعة واستخلاص العبر والدروس على مستوى لبنان وعلى مستوى العالم العربي والاسلامي".

وأشار إلى ان المقاومة قدمت نموذجا واستراتيجية في مجالين وهما، استراتيجية التحرير وطرد الاحتلال، واستراتيجية الدفاع عن الوطن والشعب. نحن اذا أمام نموذج لاستراتيجيتين ورؤيتين للتحرير والدفاع وهذه رسالتنا إلى لبنان وإلى العالم العربي والاسلامي، لافتاً إلى أن النظام الرسمي العربي فقد إرادة المواجهة، واسرائيل استضعفت لبنان.

واكد نصرالله أن المقاومة لا تنتظر إجماعا وطنيا ولا إجماعا شعبيا من أجل القيام بمهامها، بل تحمل السلاح وتذهب لتحرير الأرض والأسرى والوطن وهذا ما حصل في لبنان، موجهاً الشكر الأكبر لسوريا وايران اللتين دعمتا المقاومة في مسيرتها ضد اسرائيل فكانت الانتصارات التي تحققت، لافتاً إلى انه في العام 2000 وفي مثل هذه الأيام نجحت استراتيجية التحرير ضد اسرائيل.

وتابع: "مرة أخرى نجحت استراتيجية التحرير لدى المقاومة فيما كانت المفاوضات تعيد الأرض شبرا شبرا. من لبنان إلى فلسطين أثبتت التجربة ان مخرجنا الوحيد من النكبة من كل نواحيها هو المقاومة نهجها ثقافتها إرادتها وفعلها".

وقال: "حرب تموز 2006 كانت النموذج التي قدمته المقاومة. نحن لا نتحدث عن استراتيجية دفاعية مكتوبة في الكتب او الجامعات بل عن استراتيجية تم تطبيقها وغيرت الكثير من المعادلات وأضعفت خيارات الحرب في المنطقة". وأشار إلى أن الحرب على لبنان من قبل الاسرائيلي والأميركي أو من قبل من يراهن على الاسرائيلي أو على الأميركي أصبحت ضعيفة ونحن في لبنان أشرف الناس وكما قاتلنا في حرب تموز سنقاتل في أي حرب مقبلة.

أضاف: "نحن في لبنان بحاجة إلى استراتيجية تحرير لمزارع شبعا ولتلال كفرشوبا".

وأوضح أن هناك مناطق في لبنان لا تعرف من السلطة اللبنانية إلا البوليس ورجال الجباية. وقال: "لم نطلب تغييرا في النظام ولم نطلب تعديلا في اتفاق الطائف. كل المقاومات التي انتصرت في التاريخ تسلمت السلطة ولكن نحن لم نطالب بالسلطة".

وتابع نصرالله: "نحن لا نريد السلطة في لبنان لنا ولا نريد السيطرة على لبنان ولا نريد ان نفرض فكرنا او مشروعنا على الشعب اللبناني لأننا نؤمن ان لبنان بلد خاص ومتنوع ومتعدد ولا خلاص لهذا البلد إلا بمشاركة الجميع وتعاضد الجميع".

وقال: "أنا أفتخر ان اكون فردا في حزب ولاية الفقيه، ولاية الفقيه التي نحن حزبها تقول لنا غن لبنان بلد متنوع ويجب ان تحافظوا عليه".

أضاف: "ثبت من خلال أداء المعارضة عندما تراجعت الحكومة اللاشرعية عن قرارها المشؤومين أنها لم تنظم انقلابا ولا سلطة ولا استئثارا، من حق كوادر وقواعد المعارضة الشعبية أن يطالبوننا برفع السقف السياسي بعد الأحداث الأخيرة في لبنان لكننا لم نفعل".

وتابع: "لن نوظف ما حصل على الاطلاق في السياسة ولن نطلب أي مكسب سياسي"، مجددا الدعوة إلى شراكة وطنية حقيقية لا يلغى بها احد ولا يشطب بها احد ولا يسيطر فيها احد على احد.

وقال: "أنا من حزب ولاية الفقيه أوافق على إجراء تعديلات دستورية تضمن الهوية العربية للبنان وتمنع التدخل الأميركي والغربي في لبنان، مضيفاً من جهة أخرى "أننا على الأرض وفي المفاوضات في الدوحة كنا أصحاب القرار".

أضاف: "بالنسبة إلى الأحداث الأخيرة، هناك جراح كبيرة حصلت عندنا وعندهم، ونحن وهم أمام خيارين إما ان نوسع الجراح ونلقي فيها ملحا وإما ان نعمل على تضميدها من اجل لبنان ومصلحة لبنان"، مشيرا إلى أن تضميد الجراح يحتاج إلى أفعال ونحن جاهزون لذلك.

وأكد نصرالله على البند القاضي بعدم استخدام السلاح لتحقيق مكاسب سياسية ولكنه قال "إن سلاح المقاومة لمواجهة العدو وتحرير الأرض والأسرى والمساهمة في الدفاع عن لبنان هو سلاح ليس لتحقيق مكاسب سياسية. كما انه لا يجوز استخدام سلاح الدولة لتصفية الحساب مع فريق سياسي معارض ولمشاريع خارجية تضعف قوة لبنان في مواجهة اسرائيل ولنزع سلاح المقاومة. يجب ان يبقى كل سلاح لأجل كل هدف وضع من أجله أكان سلاح الدولة او سلاح المقاومة".

أضاف: "قانون الانتخاب ليس الأفضل إنما هو قانون تسوية لخروج لبنان من ازمته وقد جاء على حساب الحزبي لحزب الله وحركة امل، المدخل لإعادة تركيب السلطة ومؤسساتها هو قانون الانتخاب وعندما يفصل البعض منا قانون الانتخاب على قياس حزبه أو شخصه هو لا يريد ان يبني دولة. ومن لا يعطي للبنانيين قانون انتخاب عادل وعصري هو يريد المزرعة ولا يريد الدولة".

واعتبر نصرالله أن انتخاب العماد سليمان رئيسا للجمهورية يجدد الأمل لدى اللبنانيين بعهد جديد، مشيرا إلى أن خطاب القسم يعبر عن الروح الوفاقية التي وعد فخامته ان يتصرف من خلالها في المرحلة المقبلة.

وقال: "حكومة الوحدة الوطنية يجب ان تضم مشاركة عادلة للمعارضة مع الموالاة وسنساهم بجدية الاسراع بتشكيل هذه الحكومة لمباشرة عملها ولن يقتصر الاشتراك في الوزارة على حزب الله وحركة أمل والتيار الوطني الحر فقط بل على كل أطراف المعارضة".

ودعا نصرالله تيار المستقبل إلى الاستفادة من عقل وروح الرئيس الشهيد رفيق الحريري وتطلعاته. وأمل ان يكون أمام اللبنانيين صيفا هادئا وواعدا، مشيرا إلى أن هناك حلمين، حلم لبناني يتحدث عن صيف هادئ وواعد وحلم أميركي يتحدث عن صيف ساخن.

وأشار إلى الشهداء الذين وقعوا في الأحداث الأخيرة معلناً أنهم 14 شهيدا فقط من "حزب الله" فضلا عن الشهداء من الطراف الأخرى. واعتبر ان هؤلاء الشهداء سيضعون لبنان امام مرحلة جديدة. 

وتوجه بالشكر إلى العرب وإلى اللجنة الوزارية وإلى الجامعة العربية وأمينها العام ودولة قطر قيادة وشعبا وجميع الدول الشقيقة والصديقة وفي مقدمتها سوريا والجمهورية الاسلامية في ايران على مساهمتهم بانجاز الحل في لبنان.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل