اختفاء قسري لمعارض سوري في طرطوس
قالت منظمة سورية لحقوق الانسان امس، ان الناشط والمعارض السوري حبيب صالح تعرّض لما وصفته بـ"عملية اختفاء قسري" في السابع من الشهر الحالي بعدما اوقفته دورية أمنية واقتادته إلى جهة مجهولة أثناء تجواله في أسواق مدينة طرطوس الساحلية.
وقالت "المنظمة الوطنية لحقوق الانسان في سوريا" في بيان امس، ان مصير صالح ومكان احتجازه "ما زال مجهولا حتى اللحظة".
وقال المنظمة في بيانها، ان هذا الاعتقال هو الثالث لصالح إذ سبق واعتقل عام 2001 في سياق الاعتقالات التي طالت رموز ما عرف بـ"ربيع دمشق"حيث قضى حكما بالسجن لثلاث سنوات بين 12/9 /2001 و9/9/2004، كما اعتقل بتاريخ 30 /5 /2005 وأحيل بعدها إلى المحكمة العسكرية بمحافظة حمص التي أصدرت حكمها عليه بتاريخ 15 /8 /2006 بالسجن ثلاث سنوات بتهمة نشر أخبار كاذبة على خلفية نشره مقالات معارضة على شبكة الانترنت، وأفرج عنه في 12 / 9 /2007.
وقال البيان إن منظمات عدة تعنى بحقوق الانسان في سوريا وقعت على بيانها وأعربت "عن بواعث قلقها العميق إزاء تصاعد وتيرة الاعتقال التعسفي وظاهرة الاختفاء القسري في الآونة الأخيرة، التي تجري خارج إطار القانون بدون إذن قضائي أو مذكرات توقيف قانونية وذلك بموجب حال الطوارئ والأحكام العرفية المعلنة في سوريا منذ العام 1963".
ورأت هذه المنظمات "في تنامي هذه الظاهرة وما يرافقها من تجاوزات وانتهاكات جسيمة لحقوق المعتقلين مخالفة صارخة للدستور السوري وللمعاهدات والمواثيق الدولية الخاصة بحقوق الإنسان التي التزمت سوريا بتطبيقها بموجب انضمامها و توقيعها عليها". ودانت "بشدة ظاهرة الاختفاء القسري للمعتقلين لما تشكله من جريمة ضد الكرامة الإنسانية وهدر للحقوق والحريات الأساسية غير القابلة للتصرف (حتى في حالة الطوارئ المعلنة)"، وطالبت الحكومة السورية بـ"البدء الفوري باتخاذ التدابير التشريعية والإدارية والقضائية وغيرها من التدابير الفعالة لمنع وإنهاء أعمال الاختفاء القسري، احتراما للإعلان الصادر عن الأمم المتحدة والخاص بحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري".
وطالبت هذه المنظمات الحكومة السورية بـ"الكشف الفوري عن مصير ومكان احتجاز المعارض والناشط السوري حبيب صالح وإطلاق سراحه فوراً، كما نجدد مطالبتنا للحكومة السورية بالإفراج الفوري عن جميع المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي والضمير في سوريا".
والمنظمات الموقعة على البيان هي "المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سوريا، والرابطة السورية لحقوق الإنسان، والمنظمة العربية للإصلاح الجنائي في سوريا والمركز السوري لمساعدة السجناء