المفتي الأمين: لا سلاح مقدساً… المقدس هو الوطن والاعتصام المسلح كاد يسقط الدولة ولم يسقط الحكومة
وصف مفتي صور وجبل عامل السيد علي الأمين أحداث الثامن من مايو التي شهدها لبنان بـ"المفجعة والأليمة، التي شكلت اعتداء على الدولة وعلى مكانتها وأفضت الى اغتصاب سلطتها وكانت خروجاً على القانون بكل معنى الكلمة، لأن الذي يفقد منطق الحجة ويعطل المؤسسات ومنها مؤسسة المجلس النيابي هو الذي حول الشارع إلى مكان للخصام".
كلام المفتي الأمين أتى في سياق حوار أجرته معه "السياسة" رأى فيه أنه لم يكن هناك أسباب موجبة لما جرى خصوصاً أن الذي عوقب ليست الحكومة بل كان التوجه إلى الأماكن التي ليس لها علاقة بالأمر كطريق الجديدة والنويري ورأس النبع والجبل.
واستهجن المفتي الأمين الزعم بأن ما قام به "حزب الله" هو تكليف إلهي، وقال "كيف يعقل أن يأمر الله بشيء حرمه ونهى عنه وأعد لفاعله عذاباً عظيماً يوم القيامة".
وفي موضوع "قدسية" السلاح اعتبر الأمين أن منطق القداسة لا يكون بهذه الأشياء وإذا كان من قداسة للأشياء فهي لأجل قداسة الإنسان.
وأوضح أن المشاريع السياسية للطائفة الشيعية في حركة "أمل" و"حزب الله" حولت الجنوب إلى ساحة حرب ودفعت بهذه الطائفة إلى التهجير والتشريد وتحويل الجنوب إلى منصة لإطلاق الصواريخ. وهذا ما دفعه لرفع الصوت عالياً ليقول لهم إلى أين أنتم ذاهبون بنا؟
وأكد الأمين أن الخلاف مع "حزب الله" يتعلق بالأيديولوجيا الدينية التي يعتمدها هذا الحزب وهو يحاول إدخالها في السياسة كما جرى في إيران، مطالباً بأن تكون الولاية للدولة والولاء للوطن وليس للفقيه.
وعن الاعتداء على دار الإفتاء الجعفري وعلى منزله في صور، قال إنها نتيجة تراكمات وأن الاعتداء على دار الإفتاء تم منذ ما يزيد على الشهر وليس كرد على موقفه الداعم للحكومة وزيارته للمفتي قباني، كاشفاً عن رسالة تلقاها من "المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى" بواسطة عدد من المفتين طالبه فيها التراجع عن مواقفه وتأييد مواقف الرئيس بري وغيره، وقال: "لقد عطلوا الدولة وكادوا أن يشعلوا حرباً من أجل نقل موظف شيعي ويتخذوا بحق المفتي الجعفري قرارات ذات خلفية الانتقام السياسي والخلاف في الرأي".
ورأى الأمين أنه كان ينبغي على اللجنة العربية تشكيل لجنة تحقيق تنظر في الأسباب والنتائج التي حصلت في لبنان وتصدر أحكامها أمام العالم العربي والإسلامي.