زهرا: اي سلاح يستعمل للاستئثار مطلوب من الدولة قمعه
لفت عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب انطوان زهرا الى التحريف في الوقائع والحقائق، والذي لا ينفك البعض عن اعتماده، مشيراً الى التحريف الذي حصل في محضر جلسة القسم حيث ورد في خطاب القسم "سنستفيد من إمكانيات المقاومة في الاستراتيجية الدفاعية "ويدوّن في المحضر "سنستفيد من استراتيجية المقاومة الدفاعية" وهذا مخالف تماماً ويذهب في غير منحى وفي غير اتجاه.
واكد ان احد اعضاء كتلة القوات سيتصل بأمين عام مجلس النواب ويطلب منه محضر الجلسة معتبراً ان مثل هذه التمريرات لن ندعها تمر بعد اليوم.
ورأى زهرا في حديث للـ"أل بي سي" ان دعوة حزب الله للعودة الى التزامات وتفاهمات سابقة تعود الى ما قبل الانسحاب الاسرائيلي، هي استباق لموضوع الحوار الوطني حول الاستراتيجية الدفاعية والسلاح، ووضع اسس خاصة بحزب الله تتجاوز كل الاتفاقات وكل الاعلانات، وهذا امر مرفوض، اذ ان كل ما يعلن منذ الطائف وحتى اليوم سواء بالقرارات العربية او بالاتفاقات الموقعة هي انها مشاريع في حاجة الى آلية للتنفيذ في حين ان ما يعلنه السيّد نصر الله هو اوامر للتنفيذ لدى محازبيه ومسلحيه.
وقال: "ان خطاب السيّد نصر الله امس وان كان مخفف اللهجة نسبياً الا انه يضع شروطاً ولا يتطلع الى رأي الآخرين. فهو اولاً يقول ان هناك استراتيجية تمّ تطبيقها هي استراتيجية حرب تموز، في حين ان خطاب القسم تكلم عن شكر وتضحيات للمقاومة من دون ان يسميها حزب الله لأنه وصل التاريخ ما قبل العام 2000 وما بعده وهنا لا يظهر التقاء بين المقصدين".
تابع: "ان من حق المعارضة رفع السقف السياسي لكننا لم نفعل ولم نوظف ما حصل ولم نطلب اي مكسب سياسي فنحن على الارض وفي المفاوضات كنا اصحاب القرار. وكانت المعارضة قد جندت كل آلتها الاعلامية لكي تشهد على انهيار قوى 14 آذار لكنهم فوجئوا بدءاً من الجلسة الاولى لحوار الدوحة بتماسك 14 آذار واصرارها على مشروع الدولة وقد اسود الكثير من الوجوه بعد انتهاء الجلسة. وبالنسبة الى القول ان المقاومة لم تكن يوماً محل اجماع وطني، اريد ان اذكر السيّد حسن بأنها بعد اتفاق الطائف كانت محل اجماع وطني ومحل اجماع وتأييد عربيين، لكن فصل المقاومة عن ارادة شعوبها وارادة الاوطان لا يخدم اي استراتيجية دفاعية".
وفيما اكد انه ليس المطلوب ان تستعمل الدولة سلاحها ضد المقاومة او ضد اي فريق آخر، على رغم من التحفظ على استمرار المقاومة خارج اطار الاستراتيجية الدفاعية، واعتبر ان اي سلاح يستعمل من اي طرف ضد اي طرف آخر، ضد الاملاك العامة او الخاصة او للسيطرة لفرض الرأي السياسي او الاستئثار مطلوب من الدولة ان تقمعه كائناً من يكون هذا السلاح، لافتاً الى امر اساسي وهو ان ليس هناك مقاومة تحتل المدن داخل اوطانها، وان استعمال سلاحها في الداخل ومهما اجتهدوا في ايجاد المبررات فهو سلاح ميليشيوي يوجه في غير اتجاهه المقبول وعلى السلطة ان تقمع هذا الاستعمال.
واشار الى سلوك كل من الرئيس بري وحزب الله في الحوار في الدوحة حيث ابدى الرئيس بري مرونة مما اوحى بأن هناك تبرئة للعرقلة السورية واتكال على الفريق الايراني بالعرقلة، وهنا لا بد من تحية الى الدور القطري الذي احرج الجميع، معتبراً ان حزب الله منذ اغتيال عماد مغنية الى الورطة السياسية باجتياح بيروت، وصولاً الى الدوحة، يشعر ان سوريا تخلت عنه. وعلى رغم كل الادعاءات التي نسمعها فإن حزب الله بات مكشوفاً اسلامياً في شكل لم يسبق له مثيل خصوصاً بعد احتلال بيروت.
وفي سياق آخر قال زهرا: "جميعنا سوف ندعم الرئيس ميشال سليمان في مسعاه لاقامة دولة حقيقية في لبنان، ونحن سنكون في تصرف هذا المشروع".