نايلة معوض: بري أوصل مؤسسة المجلس النيابي إلى ثقافة ميليشياوية
صدر عن مكتب وزيرة الشؤون الاجتماعية نائلة معوض بيان ردا على رئيس مجلس النواب نبيه بري عبر مديرية المراسم في المجلس النيابي جاء فيه: كنا نتوقع، بعد الخرق الفاضح للاصول والاعراف البروتوكولية من قبل رئاسة مجلس النواب في حفل عشاء "البيال" وبعد البيان الذي أصدرناه بالامس، اعتذارا أو على الاقل تصحيحا من قبل الرئيس بري. الا أنه يبدو أن الرئيس بري اختار طريق الامعان في التشاطر والتجاوزات وخرق الاصول عبر الرد الذي صدر عن مديرية المراسم في المجلس النيابي.
وردا على الرد، يهمنا التأكيد على ما يلي:
-أولا: ان التلطي وراء المرسوم رقم 4081 المتعلق بالتشريفات والمراسم لتبرير ما حصل هو مكشوف ومفضوح. فاذا كان صحيحا ان المرسوم المذكور لا ينص على ضرورة جلوس زوجات الرؤساء في أماكنهم بحال وفاتهم، فالصحيح ايضا بل الاصح أن التقليد والعرف المتبع من قبل كل المؤسسات الرسمية من رئاسة جمهورية الى رئاسة المجلس النيابي (حتى تاريخه وهذا ما اكد عليه أصلا رد مديرية المراسم اذ جاء فيه: "ومع ذلك فان رئاسة المجلس النيابي كانت ترعى تقليدا تكريما لذكرى الرؤساء دون نص ملزم" وصولا الى رئاسة مجلس الوزراء ومؤسسة الجيش.
والكل يعلم ان التقليد والعرف في القانون كما في البروتوكول لا يقل قوة عن أي نص مكتوب. فالسؤال المطروح: لماذا اختار الرئيس بري عشاء "البيال" بالذات ليتجاوز التقليد والعرف اللذين كانت تتبعهما رئاسة المجلس في السابق وباقرار واضح كما ورد في رد مديرية البروتوكول؟ وهنا يهمنا اعادة التأكيد ان الخرق الفاضح الذي حصل هو ليس مسا بشخص نائلة معوض بل بموقع رئاسة الجمهورية المارونية وبقدسية الشهادة. وهذا لا نقبل به مهما تشاطر الرئيس بري والدوائر التابعة له.
– ثانيا: في ما يتعلق بعدم تأكيد الوزيرة معوض حضورها، فهذا عذر أقبح من ذنب لانه لم يكن مطلوبا تأكيد الحضور في الاساس ونضيف ردا على ذلك بالاشارة الى أن النائب صولانج الجميل زوجة الرئيس الشهيد بشير الجميل كانت اكدت حضورها وهذا لم يمنع الخرق والتجاوز.
– ثالثا: حول ما جاء في الرد حرفيا عن "احترام مديرية المراسم في المجلس النيابي رضى المعترض باسمهم تقديرا لاجواء المصالحة الوطنية وليس المعترض نفسه" نعلق بالقول: هذا هو المستوى الذي أوصل اليه الرئيس بري مؤسسة المجلس النيابي. هذه المؤسسة الوطنية والديمقراطية العريقة وأم المؤسسات فأصبحت مديرية المراسم تسمح لنفسها باحترام أو عدم احترام نائب منتخب من الشعب. انها فعلا ثقافة ميليشياوية.