قطع غيار إيرانية "غير صالحة" تتسبب في تحطم مقاتلة سورية
كشفت مصادر مقربة من قيادة الاركان السورية النقاب لـ”السياسة«، امس، عن ان طائرة حربية من طراز “ميغ 21« تحطمت السبت الماضي في 17 من الشهر الجاري، خلال احدى الطلعات التي كانت تقوم بها، مشيرة الى ان الحادث بقي في خانة السرية حتى في داخل اروقة السلاح الجوي، حيث يعتبر دليلا على الظروف الصعبة التي تعيشها سورية بشكل عام، والجيش وسلاح الجو بشكل خاص.
واكدت المصادر ان الفحص الاولي لحطام الطائرة، اشار الى ان الحادث نجم عن صيانة متدنية واستعمال قطع غيار غير صالحة، لافتة الى ان الصيانة تتم من قبل مهندسين غير أكفاء، ولا يملكون المعدات اللازمة لصيانة الطائرات، فضلا عن انهم يستخدمون قطع غيار رخيصة وغير صالحة تلقاها الجيش السوري من ايران.
وقالت المصادر ان تفشي الفساد وتدهور الاقتصاد والغلاء الفاحش الذي تشهده الاسواق السورية، خاصة في اسعار المواد الغذائية والوقود، بدأت تنعكس من خلال تردي معنويات الجنود السوريين، وبحثهم المستمر عن الطرق التي تمكنهم الهرب من الخدمة بغية مساعدة عائلاتهم في توفير احتياجاتهم الاساسية.
واكدت ان تردي معنويات الجنود مرده ايضا الى الفساد المستشري في صفوف الضباط الكبار في الجيش، والذين ينتمي معظمهم الى الطائفة العلوية، مشيرة الى انهم يتعاملون مع الجيش وموارده وموازنته وكأنه ملك خاص لهم، “حيث لا يترددون في سرقة المعدات العسكرية وبيعها وسرقة المخصصات الغذائية والوقود، فضلا عن تشغيلهم الجنود في معاملهم ومزارعهم بدلا من مراكز وحداتهم«.
من جهة اخرى، اشارت المصادر الى ان الاجواء السائدة في الجيش السوري، تعبر عن امتعاض من تحويل أغلب المقدرات والميزانيات نحو تعزيز قدرة الجيش على ادارة حرب الميليشيات، وحماية النظام، وشراء وتصنيع الصواريخ على اختلاف انواعها، في حين يؤكد المختصون بالشؤون العسكرية انه ينبغي على سورية، تعزيز قدراتها الدفاعية والهجومية على مبادئ جيش الدولة وليس جيش الميليشيات.