صفير: مرتاح الى انتخاب سليمان وإصرار كل فريق على دولته أمر خطر
رحّب البطريرك الماروني الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير بإنتخاب العماد ميشال سليمان وأمل لعهده الخير وجمع اللبنانيين، وأن يكون هناك سلام وطمأنينة وأمان. وقال: "نحن مرتاحون الى انتخابه رئيسا، وهي ليست المرة الاولى يأتي الى الحكم رجل من الجيش، ولكن الرئيس سليمان برهن خلال قيامه بواجبه العسكري أنه وطني ويحافظ على جميع اللبنانيين، بدليل أنه كلما كانت هناك معركة بين الجيش وخصومه كان الجيش يتفرق وينقسم على ذاته، إنما هذه المرة لم ينقسم، والفضل في ذلك يعود الى فخامة الرئيس سليمان".
صفير، وخلال استقباله نقيب المحررين ملحم كرم على رأس وفد من أعضاء النقابة لتهنئته بسلامة العودة، شدد على أن الحل في لبنان يكون بتخلي كل فريق عن دولته، لأن إصرار كل فريق على دولته أمر خطر جدا.
أضاف: "نحن من الذين كانوا يقولون إن لبنان يجب ان يكون له رئيس ويجب ألا يبقى دون رئيس، وهذه المرة الاولى ننتظر الرئيس طوال هذه المدة. منذ سنة 1920 كان الرئيس ينتخب قبل الوقت المحدد، أي قبل أشهر على ما ينص الدستور، ولكن هذه المرة تأخر موعده، ولكن قد جاء بحمد الله، والظاهر ان جميع البلدان شاركت في انتخاب هذا الرئيس من الغرب ومن الشرق، وهذا دليل على ان لبنان له مقامه وله ايضا رصيده ويجب علينا نحن معشر اللبنانيين ان نحافظ عليه".
وإذ أكد انه لا بد من ان يكون لقاء مع الرئيس سليمان، أمل البطريرك صفير ان تكون المرحلة المقبلة مرحلة حل، فقد طال الانتظار، ولكن الأمر يعود الينا قبل ان يعود الى غيرنا، ولذلك قلنا ربما يكون التمثيل أصح مع القضاء المصغر وليس مع القضاء الكبير ولا مع الدائرة الصغرى، فالامور ستسير في المنحى الخير إن شاء الله، ولكن إذا كان يصر كل منا على أن تكون له دولته فهذا أمر مقلق جدا.
وعن زيارته للخارج، أشار صفير إلى ان اللبنانيين في الخارج يتشوقون ويتابعون دائما أخبار لبنان، ولذلك يساعدون أكبر مساعدة المقيمين في لبنان، ولولا ذلك ربما كان الوضع أسوأ مما هو اليوم، وهم يتوقون الى أن يعود لبنان وطن المحبة والسلام.
وعن إمكان عقد قمة روحية مسيحية-إسلامية تواكب العهد الجديد، قال: "إذا كان للقمة الروحية فائدة، فإننا على استعداد للاجتماع، ولكن إذا لم يكن لها فائدة فهذا الأمر رهن بالوضع السياسي. أما الآن فلا أرى انه من الواجب الملح أن يكون هناك قمة روحية، ما دمنا قد حصلنا على انتخاب رئيس، وإذا دعت الحاجة الى هذه القمة فسنكون من الداعين لها".