وزارة الاقتصاد: دعم القمح لانتاج الخبز العربي مستمر وبوتيرة تصاعدية
اكدت وزارة الاقتصاد والتجارة ان عملية دعم القمح المخصص فقط لانتاج الخبز العربي ما زالت مستمرة وبوتيرة متصاعدة، "فبعد ان بدأت مطلع شهر آب 2007، بكمية 19500 طن، والتي اعتبرها معظم الافران وبعض المطاحن اكثر من كافية، مقدرين حاجة البلاد بحدود الـ15600 طن فقط، وسارت عملية توزيع القمح والطحين المدعوم المعد لصناعة الخبز العربي بهدوء منذ بدء الدعم حتى نهاية العام 2007، ويبدو ان السبب الاساسي في ذلك يعود، في الدرجة الاولى الى تدني الفارق بين اسعار الطحين المدعوم وغيره من انواع الطحين غير المدعوم".
واضاف البيان: "بنتيجة ارتفاع اسعار القمح عالميا، منذ بداية العام 2008 حصلت بلبلة في سوق الطحين اواخر اشهر كانون الثاني 2008، كادت ان تؤدي الى ازمة تم تجاوزها عبر زيادة كمية القمح المدعوم الموزعة على المطاحن، ولم يكن شهر شباط بافضل مما سبق، وكذلك لم تهدأ المراجعات والاعتراضات والانتقادات خلال اشهر اذار ونيسان وايار وما زالت، فالمشكلة لا تثمن فقط في بعض الافران والمطاحن التي لا تتصرف بروح المسؤولية الوطنية بل ايضا في رجال السياسة الذين لا تنفك اتصالاتهم تنهال على الوزير وعلى مكتب الحبوب والشمندر السكري وذلك لزيادة حصة بعض اصحاب الافران المقربين منهم.
لقم تم منذ اوائل العام الحالي وحتى اليوم، زيادة كميات القمح المدعوم المعد لانتاج الخبز العربي فقط من 19600 طن الى 20000 ثم الى 20500 ثم الى 22000 طن، حتى اننا تجاوزنا هذا الرقم خلال شهر ايار نتيجة الازمة التي عصفت بلبنان واستغلالها من قبل بعض اصحاب الافران والسياسيين الداعمين لهم، كذلك نتيجة ارتفاع عدد الافران 140 فرنا الى ما يزيد عن مئتي فرن حاليا وما زال هذا العدد يزداد بسبب فارق السعر بين الطحين المدعوم وغير المدعوم.
لذلك،
وازاء هذه الوقائع لا بد ان نلفت نظر المواطنين والافران الى الامور التالية:
– ان لا خوف من نقص في تأمين القمح او الطحين او الخبز، ففي اهراء مرفأ بيروت، كميات مخزونة بحدود 67000 طن تكفي وحدها حاجة الاستهلاك المحلي الثلاثة اشهر مقبلة، بالاضافة الى توقع وصول كمية 25000 على اخرى متعاقد على شرائها سابقا منتصف شهر حزيران 2008، يضاف اليها كميات 25000 طن تعاقدت الوزارة على شرائها منذ ايام ولدى المطاحن ايضا مخزون مماثل تقريبا.
– ان كمية الطحين التي تسلها المطاحن حاليا والبالغة 17000 طنا، هي كمية كبيرة جدا، واعلى بكثير مما تحتاجه الافران الانتاج الخبز العربي، باعتراف الافران نفسها، وهناك هدر كبير يستفيد منه القطاع ككل من مطاحن وافران وبالتالي لا يمكن زيادة هذه الكمية، تحت اي ذريعة وعلى الافران ان تعتاد على ترتيب انتاجها وعملها وفق الكميات الفعلية التي تتسلمها من المطاحن.
– ان الوزارة غير قادرة، في الوقت الراهن على تلبية طلبات الافران الجديدة زيادة كميات الطحين المدعوم المخصصة للافران القائمة وتنصح المستثمرين او الراغبين بتشغيل افرانهم او زيادة انتاجهم التفكير مليا قبل الاقدام على هذه الخطوة باعتبار ان لا مخصصات اضافية او حصصا لدى الوزارة توزعها على الافران.
– وقد بدأت اسعار القمح، بالانخفاض عالميا فبعد ان تجاوزت ال 500 دولار اميركي، منذ شهرين تعاقدت الوزارة منذ اسبوع على شراء كمية 25000 طن، موسم حديد بسعر 343,75 دولار اميركي للطن الواحد، حيث من المتوقع ان ينعكس هذا الانخفاض على سعر الطحين المنتج محليا، بحيث يتدنى سعره الى مادون ال 700,000 ليرة لبنانية للطن الواحد بعد ان كان 960,000 ليرة لبنانية، ما يخفض الضغط على الافران والمواطنين، وبالتالي على الوزارة، لذلك يجب البدء مجددا بخفض كمية القمح اللمدعوم لتعود تدريجيا الى 19600 طن".