#adsense

“الانتماء اللبناني” لقوى 14 آذار: استسلامكم سيزيد من قوتهم وقدرتهم

حجم الخط

"الانتماء اللبناني" لقوى 14 آذار: استسلامكم سيزيد من قوتهم وقدرتهم

اعتبر لقاء "الانتماء اللبناني" "أن إعلان الدوحة اقتصر على وقف الأعمال الحربية التي بدأها "حزب الله"، وتمنّى" أن تؤدي قرارات مجلس الأمن المركزي إلى تثبيت وقف إطلاق النار الهش في بعض ساحات مدن لبنان وقراه، كما أثبتت الأحداث الأخيرة في كورنيش المزرعة وعرمون".

ورأى "أن إعلان الدوحة لن يؤدي إلى بناء الدولة بل أنه في الحقيقة تكريس لواقع الهيمنة الذي فرضه "حزب الله" بقوة السلاح ومنطق العنف وإلغاء الآخر. وتجلى ذلك عبر اجتياح بيروت عسكريا" وتقطيع أوصال الوطن ومرافئه ومرافقه الحيوية".

واستخلص "أن الواقع الميداني والعسكري كما كان في لبنان، هو الذي أملى شروط اتفاق الدوحة. فانتزع " حزب الله " بالحرب الداخلية ما عجز عن أخذه بالسياسة وبالاعتصام. وهكذا استسلمت للأسف قوى "14 آذار" بعد أن وقعت ضحية فخ عملية الترهيب التي قامت بها المعارضات، فكان الاتفاق بمثابة فرض بالقوة، أدى إلى تعيين لرئيس الجمهورية، وتشكيل لحكومة رمادية ومشلولة بوجود الثلث المعطل، وخطف للانتخابات النيابية. فإقرار قانون 1960 للانتخابات وبهذه الطريقة العشوائية ليس فقط إسقاطا" لأي مفهوم ديمقراطي وحضاري، إنما هو تكريس للواقع المرير الذي نعيشه اليوم في لبنان لأن نتائج هذه الانتخابات قد أصبحت معروفة سلفا، عدا كون هذا القانون لا يلبي حاجة اللبنانيين إلى ضرورة تجديد الطبقة السياسية".

وسأل "الانتماء" قوى 14 آذار: "ما الذي يضمن لكم أن "حزب الله" وشركاءه لن يقوموا بأعمال الشغب والإرهاب عينه، إذا تبين لهم أن نتائج الانتخابات النيابية المقبلة ليست حسب مشيئتهم؟، وهل لديكم ضمانة ما في هذا الصدد؟، وما هي تلك الضمانة؟ أهي وعد؟ أو كلمة شرف؟، ألم تسقط جميع الأقنعة والوعود بعد الذي حصل في لبنان في الفترة الأخيرة؟ . لماذا الاستسلام؟ ألا تعلمون أن استسلامكم اليوم يزيد من قوتهم وقدرتهم على التهويل والترهيب في المستقبل؟".

وأسف لازدياد "هيمنة المحور الإقليمي على لبنان"، وقال: "ان التنازلات الأخيرة التي قدمت إلى هذا المحور قد زادت من صعوبة تحقيق مشروع بناء الدولة اللبنانية.

وتوقف "الانتماء" عند الخطاب الأخير للامين العام لـ"حزب الله" حسن نصر الله واعتبر "انه اعلن تبعيته المطلقة لمبدأ ولاية الفقيه وهو أمر خطير، يحتم بقاء لبنان مربوطا إلى ما لا نهاية بالأجندة الإيرانية".

ورفض "الانتماء" "مبدأ ولاية الفقيه هذا، ليس فقط لأنه يدفع شيعة لبنان والمنطقة إلى موقع النقيض لبناء الدولة والانخراط في محيطهم العربي فحسب، بل لأنه أيضا يرى أن هذا المبدأ ليس إلا بدعة تتعارض كليا مع الفكر الشيعي الحقيقي المبني على الانفتاح والاجتهاد".

واضاف: "أما في ما يخص سلاح "حزب الله"، فقد كشف السيد نصر الله في كلمته الأخيرة بما لا يقبل اللبس أن سلاح حزبه هو للقيام بواجب الدفاع عن لبنان. أما سلاح الجيش، فهو بنظره لمهمة محصورة، ليست إلا لحماية الأمن في الداخل. ويأتي هذا التجرؤ والوضوح في التعبير عن النوايا بعد إمساك "حزب الله" بمفاصل الدولة واعتراف العالم عبر "إعلان الدوحة" بالانتصار الأخير للمحور الإقليمي في لبنان. وهذا ما جعل أمين عام "حزب الله" يوضح للبنانيين أن حزبه هو الذي يحمي لبنان، وإنه لا جدوى للكلام عن أية استراتيجيا دفاعية أخرى".

وختم "الانتماء"، متمنيا لرئيس الجمهورية ميشال سليمان النجاح وتنفيذ كل ما ورد في خطاب القسم، آملا "ألا تكون رئاسة العماد الجديد هي صورة مطابقة لرئاسة العماد القديم". ورأى أن "هذا النجاح لن يتم إلا من خلال خطة عملية جدية لاستعادة هيبة الدولة وفرض سيطرتها المطلقة على كل الأراضي والأحزاب اللبنانية، وبالتحديد معالجة مسألة سلاح "حزب الله" ، معالجة حقيقية بعيدة كل البعد عن النقاش الشكلي".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل