#adsense

بعد الرئيس ننتظر الجمهورية

حجم الخط

بعد الرئيس ننتظر الجمهورية

انتظر اللبنانيون أكثر من ستة أشهر كي يأتي من يملأ الفراغ الرئاسي، فكان العماد ميشال سليمان خيارا" توافقيا". أمّا الجمهورية الغائبة على الأقل منذ الـ75 فلا يزال اللبنانيون يبحثون عنها وينتظرونها.

مرتان كادت الجمهورية تعود الينا لكنّهم سلبوا منا الحلم . مرة" مع الرئيس الشهيد بشير الجميل في الـ82 ومرة" مع الرئيس الشهيد رينيه معوض في ال 89 .

واللبناني الحالم والمخدوع دائما" فرح كثيرا" لا بل اغتبط عندما علم بالتوصل الى اتفاق في الدوحة ينهي الأزمة المتمادية منذ أكثر من ثلاث سنوات ويبعد عنه شبح الحرب الأهلية التي انطلقت بوادرها إثر اجتياح حزب الله لبيروت. لكنّ ما حدث في اليومين الأخيرين جعله يستفيق من حلمه ليعود الى الواقع الأليم والهش .

فخطاب حسن نصرالله العالي النبرة بعد أقل من أربع وعشرين ساعة على خطاب القسم المتوازن للرئيس العماد ميشال سليمان، والاشكالات الأمنية المتنقلة تؤكد صحة ما نطرحه من أنّ ما ينتظر الرئيس الجديد هو أكثر من ادارة عادية لشؤون الدولة، وأكثر من تشكيل حكومة واجراء تعيينات ادارية وقضائية وامنية. فالمطلوب أكثر من ذلك بكثير. المطلوب بكل صراحة هو اعادة الجمهورية المسلوبة، المطلوب اعادة السيادة المنتقصة والمنتهكة دائما".

المطلوب بسيط وطبيعي جدا" في لغة المنطق. أمّا في لبنان حيث اللامنطق يسود، فتحقيق الجمهورية السيدة الحرة والحديثة يبدو أمرا" مستعصيا" في ظل تشابك المصالح الاقليمية على الساحة اللبنانية وفي ظل تنفيذ بعض الاطراف في الداخل مصالح خارجية على حساب المصلحة الوطنية .

وعودة الجمهورية تتطلب فيما تتطلبه فرض الأمن وبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية وعدم السماح بوجود بؤر أمنية كما جاء في اتفاق الدوحة، كما ضرورة منع تواجد السلاح خارج أيدي القوات الشرعية اللبنانية، لأن الدولة يجب أن تكون صاحبة القوة الوحيدة على أراضيها. لذلك لا بد من الإسراع في بدء الحوار برعاية رئيس الجمهورية لوضع استراتيجية دفاعية تكون الدولة فيها صاحبة القرار في السلم والحرب. وهذا يتطلّب العمل مع الأمم المتحدة لإيجاد حلّ لموضوع مزارع شبعا بالطرق السلمية، بالاضافة الى ضرورة اجراء ما يلزم للمباشرة بموضوع ترسيم الحدود الذي وحده يعطي الدولة وجودها الحقيقي .

هذه بعض المسائل الأساسية والضرورية ليطمئن المواطن ويثق بدولته وهذا هو الحدّ الأدنى المقبول ليعيش اللبناني بكرامته على أرضه، وغير ذلك لن يؤدي سوى الى الخراب على الجميع.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل