فرنجية: السنيورة رجل دولة وأهمية القسم احتكامه إلى المؤسسات الدستورية
اعتبر النائب سمير فرنجية أن الرئيس فؤاد السنيورة لا يرمز إلى جمهور 14 آذار فقط بل هو أكثر الأشخاص احتراماً في لبنان لأنه أعطى الصورة التي يريدها اللبنانيون وهي صورة الهدوء والصلابة ورجل الدولة، مشيراً من جهة أخرى إلى أن المشكلة ليست في اختيار السنيورة لتشكيل الحكومة بل في كيفية تعاطي المعارضة معه.
وتعليقاً عن تكليف السنيورة مجدداً تشكيل الحكومة، سأل فرنجية: "أليس حسن نصرالله من العهد القديم؟ أوليس ميشال عون ونبيه بري من العهد القديم؟ أوليس سعد الحريري من العهد القديم"؟، مشيراً إلى أن هناك قانوناً ودستوراً وعلى المعارضة احترام القانون والدستور وليسمحوا لنا.
وأوضح فرنجية في حديث إلى إذاعة لبنان الحرّ أن أهمية خطاب قسم الرئيس ميشال سليمان هو الاحتكام إلى المؤسسات الدستورية والذي يمنع الحرب ليس المسلح الذي لا يطلق النار بل حركة المجتمع المضبوطة ضمن المؤسسات التي يختارها هذا المجتمع وهذه هي أهمية الديمقراطية في العالم.
وأعرب عن اعتقاده أن المهمة الأساسية بعد تشكيل الحكومة ستكون البحث في كيفية طي الصفحة الأليمة التي ظهرت خلال أحداث بيروت الأخيرة، مؤكداً أن البلد لا يتأسس على خلفية هذا الاحتكام المذهبي، لافتاً إلى أنها المرة الأولى بتاريخ الحروب اللبنانية تقوم ميليشيا بهجوم على بيوت المواطنين الآمنين، فيما الحروب في الماضي لم تأخذ ربما هذه الحدّة لأن المواجهات كانت تدور بين الميليشيات بعضها ببعض.
وقال: "تحرك "حزب الله" في بيروت لا علاقة له بالقرارين اللذين اتخذتهما الحكومة"، متهماً رئيس الاتحاد العمالي العام بالتآمر، مستغرباً وضع خطة تحرك ضمن الخريطة الجغرافية التي كانت موضوعة.
ورأى أن اتفاق الدوحة هو أهم من أن يكون هدنة وأقل من أن يكون اتفاق نهائي، وهو يشكل بداية التغيير الذي يحصل في المنطقة، وأشار إلى ان ما حدث في بيروت هو هجمة ايرانية على لبنان خوفاً من احتمالات عديدة ومنها الخوف من حرب أميركية على ايران، وخوف من تحولات بالموقف السوري على خلفية المحادثات الجارية بينه وبين اسرائيل، وقال: "هناك كلام ايراني يؤكد أن الكلمة في لبنان وفلسطين هي للجمهورية الاسلامية". وأضاف: "اعتبر "حزب الله" أنه يستطيع السيطرة على بيروت في ساعات قليلة، ويحتل الجبل، والمنطقة الشرقية تبقى كما هي، مما يخلق أمراً واقعاً وهو أن السلطة الفعلية تكون بيده والحكومة تتحول إلى معبرة عن هذه السلطة، لكن هذا الانقلاب فشل".
وتابع فرنجية: "خطاب حسن نصرالله في اليوم التالي لانتخاب العماد سليمان ينم عن خسارة ومرارة في مكان ما لدى "حزب الله" ويشير إلى أن هذا الفريق لم يستوعب ما جرى في اتفاق الدوحة وما بعده"، مؤكدا أننا على أبواب تغيرات جديدة في المنطقة، وأبهى صورها تتجسد في المفاوضات السورية – الاسرائيلية مشيراً في هذا السياق إلى ان مسألة الاتفاق بينهما تتوقف على موقف سوريا من ايران و"حزب الله".
ورأى أن الاشكال الأساس عند المعارضة حول شكل الحكومة المقبلة يتعلق بالبيان الوزاري وبالحقائب السيادية، مشيراً إلى البلبلة التي تسود صفوف المعارضة، داعياً "حزب الله" إلى استخلاص الدروس والعبر من التجربة الأليمة التي تسبب بها، ونعمل معاً على بناء بلد طبيعي.