#dfp #adsense

استحداث موقع نائب رئيس للجمهورية شيعي يثير ردود فعل رافضة

حجم الخط

استحداث موقع نائب رئيس للجمهورية شيعي يثير ردود فعل رافضة

أثارت مطالبة نائب رئيس "المجلس الإسلامي الشيعي" الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان أول من أمس "استحداث موقع نائب رئيس الجمهورية يكون من حصة الشيعة كي يشارك في القرارات إذا لم تعط وزارة المالية للشيعة"، ردود فعل رافضة، لا سيّما على الصعيد المسيحيّ.

رئيس حزب الكتائب الرئيس أمين الجميل تخوّف من هذا الطرح، وقال "لا أعتقد ان كلام الشيخ عبد الأمير قبلان ينطبق على الواقع الدستوري والميثاقي اللبناني، فاتفاق الطائف لم يلحظ تخصيص أي وزارة لأي طائفة واستحداث موقع نائب رئيس الجمهورية مخالف لاتفاق الطائف". وأضاف "منذ فترة نبهت من مسار معين يرمي إلى تعديل الطائف والدستور والميثاق الوطني وكأن عند البعض نية الإطاحة بالدستور، وحتى الآن لم تطلعنا المعارضة على النظام البديل".

وتساءل الجميّل في حديث إلى قناة "أخبار المستقبل" "كيف يمكن أن نطرح أية تعديلات وهناك فريق مدجج بالسلاح وعنده إمكانات تفوق قوة الدولة؟"، لافتاً إلى ان البحث عندئذ "مفروض في موضوع رئيس المجلس النيابي"، وأكد ان "الميثاق الوطني وزع السلطات بشكل منصف وهذا ما حفظ لبنان في وجه كل هذه المتغيرات وان كان من نية لتعديل الميثاق الوطني فليطرحوه في الحوار المنوي عقده برعاية رئيس الجمهورية، أما ان ننتقي استنسابياً بنوداً لتعديلها بغض النظر عن الدستور فهذا أمر غير واقعي بتاتا(..)".

من جهته اعتبر النائب بطرس حرب ان "الجواب على هذا الطرح يكون دستورياً وليس سياسياً في الوقت الحالي، فالمطالبة بنائب للرئيس هي مخالفة للدستور، لأن لا شيء في الدستور يدعى منصب نائب رئيس للجمهورية، وهذا مطلب لا يمكن تحقيقه، وهو فقط للضغط على موضوع وزارة المالية التي يحاولون توزير شيعي فيها"، ورأى في اتصال مع "المستقبل" ان "هذا أمراً لا يستقيم دستورياً، لأنه إعادة نظر في النظام السياسي الذي ولد بعد اتفاق الطائف، هو تحويل لهذا النظام من برلماني إلى رئاسي، حيث يعطى الرئيس صلاحيات تنفيذية، وهو أمر غير وارد لا في الدستور ولا في اتفاق الطائف".

أمّا عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب جورج عدوان فاعتبر ان "هذا الطرح يغيّر كل ما اتفق عليه في اتفاق الطائف، فالاتفاق أتى بعد حرب دامت ستة عاماً، ورعى المكونات اللبنانية المتعددة، وهو كدستور في مصلحة جميع المكونات اللبنانية". وقال لـ"المستقبل" ان "هذا الطرح يأتي في هذه المرحلة في غير مكانه في ظل وجود التحسسات من الفترة التي مرّت، فنحن الآن غداة تسوية الدوحة التي فتحت صفحة جديدة طوينا فيها مأساة عانى منها اللبنانيون، وتوقيت هذا الطرح مخالف لاتفاق الطائف، ويفتح الباب على حساسيات نحن في غنى عنها، فالتسوية فتحت باباً جديداً للتهدئة الداخلية، ونسير بخطوات وئيدة لتثبيت الوضع، فالمناخ الجيد لتثبيت السلم الأهلي لا يحتاج إلى طروحات في توقيت غير ملائم، فهذا ليس وقتها". وختم بالقول: "نحن متشبثين باتفاق الطائف وبالتسوية التي فتحت باباً جديداً لإعادة الثقة وليس لفتح التساؤلات لدى المكونات اللبنانية ورجرجة الحالة التي تعيشها".

 

 

 

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل