#adsense

حكومة العهد الاولى

حجم الخط

حكومة العهد الاولى

انهى الرئيس المكلف فؤاد السنيورة استشاراته ، وبدأ غربلة اولية للمطالب لدى الافرقاء يفترض ان تؤدي الى اختصارها وازالة الزائد فيها قبل الشروع في عملية تأليف الحكومة الاولى لعهد الرئيس ميشال سليمان . وفي حين اجمع المراقبون على ان أمر التشكيل سيأخذ وقته دون تسرع ولكن بالسرعة المطلوبة، فإن دلائل تقدم ما يشبه المعلومات ان عملية التركيب ستستغرق الاسبوع الطالع بأكمله وان الانتهاء منها مع نهايته يقدم مؤشراً جيداً الى ان لا عرقلة ولا مصاعد جوهرية امام قيام الحكومة اقله على المستوى الاقليمي ومن الاطراف القادرة – اذا شاءت – على خلق مصاعب ومتاعب على النحو الذي شهدناه خلال السنوات الثلاث المنصرمة ، واول هذه الاطراف واكثرها فعالية دون ادنى شك هي سوريا .

ومن هذه البداية يستطيع المراقب ان يقرأ زيارة امير قطر الى سوريا وهي الثانية له في اقل من شهر ، وكانت الاولى قد ساهمت في ولادة التفويض الذي اتاح للامارة الصغيرة ان تلعب دوراً اساسياً في استضافة طاولة الحوار اللبناني وتالياً في مساعدة الافرقاء على تجاوز المصاعب والمعوقات والوصول الى ما صار يعرف بإتفاق الدوحة .

وفي وقت متزامن ، نرى ان القمة التي جمعت الملك عبد الله بن عبد العزيز والرئيس المصري تأتي ايضاً في نفس الاطار ، ويقرأ فيها المراقبون استعداداً اولياً لتسهيل امور سوريا في العودة الى العالم العربي بفعالية ، والخروج تالياً من العزلة الطويلة وذلك تبعاً للتسهيلات السابقة واللاحقة – في الموضوع الحكومي تحديداً – على مستوى السير الحسن للامور في لبنان ، ودفع الحلفاء الى التسهيل وعدم خلق العراقيل امام انطلاقة العهد الجديد الواعد .

وفي الاطار عينه تندرج زيارة وزير خارجية المانيا – وقبلها وكيل وزير الدفاع الاميركي – وهذه تقدم دعماً دولياً اضافياً يحتاج اليه لبنان كثيراً في هذه المرحلة الدقيقة من عملية الخروج من نفق الازمات الى بداية " ضوء " الحلول الذي تبدو مسيرته طويلة ولكن في آن قابلة للانجاز والوصول ضمن الوقت الضروري والمعقول .

ويبقى خارج اطار هذه الايجابيات مؤشرات امنية بدأت في العبدة شمالاً وانتقلت في وقت متزامن الى مدخل مخيم عين الحلوة جنوباً ، ولا يمكن فصل مسار الحادثتين عن ما جرى قبلهما وعشية الاستشارات النيابية في شوارع بيروت لتقدم الصورة المثلثة الاضلاع العوامل المقلقة في المسيرة الفتية وما ينتظر ملفاتها الحامية – خصوصاً فيها ملف الاستراتيجية الدفاعية – بعد انجاز تشكيل الحكومة العتيدة .

وفي الختام فإن تصاريح بعض مسؤولي حزب الله تقدم ايضاً مادة موترة للاجواء الداخلية يستشف منها المراقبون ان سلاح الحزب سيكون بنداً بالغ الصعوبة في الحوار الداخلي وقبله في عملية اعداد البيان الوزاري ، والتفاصيل المهمة الكامنة بين الحوار والبيان … !

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل