عون يهنئ "حزب الله" بتحرير الأسير نسر
هنأ النائب ميشال عون قيادة "حزب الله" بتحرير الأسير نسيم نسر "لأنه كان انجازا مهما على طريق تحرير الأسرى. ونتمنى الإفراج عن بقية الأسرى، وتنتهي هذه المأساة التي دامت طويلا".
عون تحدث بعد الإجتماع الأسبوعي ل"تكتل التغيير والإصلاح"، حيث جرى عرض مرحلة التفاهم مع "حزب الله" وأمور تتعلق بالانتخابات.
وبعد اللقاء، قال العماد عون: "عقدنا الاجتماع الدوري للتكتل، وكان يوم مراجعة طويلة لثلاث سنوات في عناوينها الكبرى. استوقفتنا محطات مهمة، مثل مرحلة التفاهم مع "حزب الله". فبعد صراع دام من العام 2006 حتى اليوم على هذا التفاهم، تبين للبنانيين والعالم أن هذا الاتفاق هو الأفضل لحل مشكلة سلاح "حزب الله"، إذا كان البعض يعتبره مشكلة أو للتفاهم حوله هذا السلاح".
تابع: "نفتخر بأن محطات التصفيق لخطاب القسم كانت للفقرات التي وردت في ورقة التفاهم". وأضاف: "استعرضنا مسائل تتعلق بالانتخابات، أهمها استعمال المال، واعتبرنا أن كل تدخل مالي أو غير مالي في القضايا الانتخابية سواء أكان دوليا أم رأسمالا محليا، هو عمل عدائي تجاهنا، لأننا نريد انتخابات نظيفة، على الأقل في الدوائر التي تمثلنا في الانتخابات من الشمال وعكار الى الجنوب والبقاع. إن استعمال المال الانتخابي مفسد للمجتمع ولنتائج الانتخابات. ومن يريد صداقتنا السياسية على المستويين الدولي والمحلي، عليه أن يضبط استعمال المال، لأنه عمل عدواني".
ورداً على سؤال حول التعقيدات بشأن التشكيلة الحكومية وما إذا كانت المعارضة إتفقت على موضوع الحقائب التي تعود إليها، قال عون: "حتى الآن ليس لدي أخبار عن الحكومة إطلاقاً، وآخر خبر لدي عن الحكومة يوم الذي صرَّحت بعد خروجي من الإستشارات مع رئيس الوزراء ولم يردني أي خبر آخر لغاية الآن".
ورداً على سؤال آخر عن خلاف مع الرئيس بري حول وزارة الصحة، قال عون: "الإستشارات ليست مع الرئيس بري بل هي مع رئيس الحكومة، وما نطلبه من رئيس الحكومة ربما يطلبه هو نفسه الرئيس بري، وهذه مشكلة رئيس الحكومة أن يفصل هو في الموضوع".
وعن توزير الدكتور سمير جعجع والرئيس أمين الجميل والنائب بطرس حرب، أجاب عون: "هذه أيضاً ليست مشكلتي، أنا مشكلتي لدي 5 وزراء وقلتُ لهم: أريد 2 موارنة، وواحد روم، وأرمني أورثوذوكس، وواحد كاثوليك، أنا لدي خمسة أشخاص وحدَّدتُهم ليس إسمياً بل حسب التوزيع الطائفي، كما حدَّدتُ الوزارات (المال، الأشغال العامة، الصحة، الشؤون الإجتماعية، والزراعة أو الصناعة)، هذه طلبتها أما كيف يتم التوزيع فأمر نبحثه لاحقاً، أما في ما يتعلق بي فأنا أتعاطى دائماً مع الشخص صاحب العلاقة وصاحب العلاقة هو رئيس الحكومة".
وعما إذا كان يوافق على دخول الدكتور جعجع إلى الوزارة، قال عون: "ليست مشكلتي".
وقال رداً على سؤال: "في المرة السابقة لم أتوقف عند وزارة سيادية أو غير سيادية وإخترتُ وزارة لا يمكن أن يكون عليها خلاف وهي وزارة العدلية، فإختلفوا على العدلية ورفعوا مستواها إلى وزارة سيادية، فقلنا لا وأبقيناها في محلها، هناك 4 وزارات سيادية حسب التوزيع السابق ويبقوا 4، وربما إذا أخذتُ وزارة البيئة سيعتبرونها سيادية ويرفعون مستواها ويتقاتلون عليها".
عون سئل: لطالما تحدَّثت عن محاربة الفساد واليوم تشترك مع رموز الفساد ورموز الحرب في نفس الحكومة، فهل التسوية تعني التخلي عن المناداة بمحاربة الفساد؟ فأجاب: "لا لن نتخلى عن قضية الفساد، الفساد في لبنان اليوم يشبه "العربيشة" التي تلتف حول الشجرة ويخرج منها جذور فرعية وتلتصق بالشجرة وتمتصها حتى تُيبِّسها، والفساد في هيكيلية الجمهورية اللبنانية كالعربيشة"، وتابع "فلا يعني دخولنا في الحكومة أننا تخلـَّينا، لا لم نتخلَّ، نحن في مرحلة إنتقالية، أنا دفعتُ فدية كي أحلّ وأحرِّر هذه الدوائر الإنتخابية من الأسر، ألم تشعروا أن هذه الدوائر كانت مأسورة إنتخابياً؟ دفعنا الرئاسة فدية عنهم، فكل شغلة تـُكلـِّف فدية والآن التعاون ضمن هذه الحكومة هو كي نخرج من الأزمة إلى حالة طبيعية في ما بعد".