#adsense

هكذا تستعاد حقوق المسيحيين

حجم الخط

هكذا تستعاد حقوق المسيحيين

مما لا شك فيه أن النائب ميشال عون يملك القدرة ليس فقط على خداع الرأي العام، بل أيضا على خداع نفسه. فهو يكاد يكون أشبه بجحا الذي يكذب ويصدق كذبته ويتعامل معها على أنها واقع محتم.

هكذا فشل عون فشلا ذريعا في مؤتمر الدوحة، بدءا بورقة الفينيسيا حيث عجز عن نزع اسم العماد ميشال سليمان منها كمرشح توافقي للرئاسة، وصولا الى كواليس فندق الشيراتون في الدوحة حيث فشل مرة جديدة في تسويق طرحه القاضي بتأليف حكومة انتقالية تحضر للانتخابات النيابية، على أن ينتخب المجلس النيابي الجديد رئيس الجمهورية.

لكن عون، فعل تماما كجحا، فأخبر نفسه أنه "رجّع الشراكة" في الدوحة وأنه "رجّع الحق الى أصحابه". صحيح أنه لم يفهم على نفسه ماذا يقصد فعلا بذلك وعن أي شراكة وأي حقوق يتحدث، لكن الفكرة أعجبته فنفذها له صهره العزيز لوحات إعلانية ترضي غروره بأموال نظيفة صرفة تعوّض لها خسارته السياسية لحلمه بقصر بعبدا.

في المقابل كانت "القوات اللبنانية" تعمل بجهد وصبر وطول أناة لتحقيق الشعار الذي قدسته ورفعته كمدخل لا غنى عنه لاستعادة حقوق المسيحيين ومشاركتهم الفعلية في السلطة، وذلك من خلال انتخاب رئيس فعلي للجمهورية في لبنان.

فمنذ 14 شباط 2006 أكد رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات" الدكتور سمير جعجع أن لا حل الا بانتخاب رئيس جديد للجمهورية يعيد الى المسيحيين دورهم وحضورهم في السلطة.

ومنذ ذلك الحين عمل النظام السوري وكل أدواته في لبنان على إبقاء الرئيس السابق إميل لحود حتى آخر دقيقة من عهده الممدد بالقوة، وعرقلت إجراء الانتخابات الرئاسية حتى جاء مؤتمر الدوحة.

وكما انتظر اللبنانيون عموما، والمسيحيون خصوصا، كانت أولى ثمار اتفاق الدوحة عودة الحياة والبريق الى قصر بعبدا بعد طول غياب، فعاد موقع رئاسة الجمهورية، الموقع المسيحي الأول في لبنان، ليلعب دوره الطليعي معيدا المسيحيين الى السلطة.

وهكذا ستكر سبحة الثمار من خلال مشاركة مسيحية فاعلة جدا في حكومة الوحدة الوطنية المرتقبة خلال أيام، من خلال مشاركة فاعلة لممثلي المسيحيين في هذه الحكومة، والتي لم تكن لتبصر النور لولا انتخاب رئيس جديد للجمهورية.

وبالتالي فقد ظهر جليا كيف يجري العمل لاستعادة حقوق المسيحيين التي تمت مصادرتها يوم صودر المركز المسيحي الأول في الدولة. والطريق لاستعادة هذه الحقوق كاملة طويلة، بدأتها "القوات اللبنانية" على صعيد الاستراتيجية الوطنية بانضمام أطياف قوى 14 آذار حاليا الى الخط السيادي الذي لطالما ناضل المسيحيون في سبيله، وتستكملها اليوم من خلال المشاركة الفعلية في السلطة لتأمين التوازن الوطني الذي افتقدناه في الأعوام الـ18 الأخيرة.

هكذا تعمل "القوات اللبنانية" للبناء بخطى ثابتة فيما غيرها لا يزال أسير مغامراته الدونكيشوتية إرضاء لهوس لن يشبعه يوما.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل