#adsense

فورة توزير وأحجام داخل السرايا وخطوط خلفية لتجاوز عقبات التأليف

حجم الخط

فورة توزير وأحجام داخل السرايا وخطوط خلفية لتجاوز عقبات التأليف

ذكرت صحيفة "النهار" ان اجتماعات مفتوحة وبعيدة من الاضواء عقدت بعد الظهر ومساء في السرايا. مع ان الرئيس السنيورة امتنع ليلا في اتصال مع "النهار" عن الادلاء بأي تعليق او كلام يتصل بموضوع تأليف الحكومة.

وقالت مصادر سياسية وحزبية متابعة ان الاتصالات الثنائية شهدت تكثيفا قويا امس بما يوحي بأن تطورات حصلت على مستوى التركيبات المقترحة للحكومة العتيدة بين مختلف الاطراف.

وجاء ذلك عقب انحسار التفاؤل بامكان ولادة الحكومة في الايام القريبة نتيجة التجاذب الحاصل على الحقائب السيادية والخدماتية، بعدما كان ساد انطباع ان الجميع يريدون تسهيل مهمة تأليف الحكومة.

ولفتت مصادر سياسية مطلعة الى ان احتمال المشاركة الشخصية للرئيس امين الجميل ورئيس الهيئة التنفيذية لحزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع في الحكومة الجديدة قد تراجع لاعتبارات معينة. واشارت الى اشتراط النائب ميشال عون الحصول على وزارات المال والاشغال والصحة والشؤون الاجتماعية والصناعة او الزراعة يشكل جزءا من مطالب فريق واحد من المعارضة، فكيف الحال مع بقية المطالب واعتراض الغالبية على التخلي عن بعض الحقائب الاخرى؟ وقالت ان كل هذه المعطيات بدأت تتضح مع الدخول في تفاصيل المطالب، علما ان ثمة تعارضات برزت بين معارضين ومعارضين وموالين وموالين.

وفي ضوء ذلك ينكب الرئيس السنيورة على صيغة لتدوير الزوايا ويظهر تصميماً على اخذ الوقت الكافي لتأليف الحكومة، وذكّرت هذه المصادر بأن تأليف الحكومة المستقيلة عام 2005 استغرق 20 يوماً. ولم تستبعد تالياً امكان عدم التوصل الى تأليف الحكومة الجديدة وانجازها قبل وصول الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الى بيروت السبت المقبل، ما لم تتبدل المعطيات في اليومين المقبلين.

واكدت ان وزارة الداخلية التي ستكون من حصة رئيس الجمهورية لن تكون لضابط، اما وزارة الدفاع فبات شبه مسلم به انها ستؤول مجدداً الى الوزير الياس المر.

وفهم من مصادر قريبة من قصر بعبدا ان الرئيس سليمان تابع الاتصالات الجارية لتأليف الحكومة "في ضوء العقبات التي برزت امام التشكيلات المقترحة وتوزيع الحصص". وابدت هذه المصادر استغرابها للكلام الذي تردد في اليومين الاخيرين عن ضغوط يتعرض لها الرئيس سليمان لتوزير هذا او عدم توزير ذاك وقالت "ان رئيس الجمهورية ليس من النوع الذي يخضع للضغوط او يقبل ان تمارس عليه ضغوط من اي جهة وانه في موضوع تأليف الحكومة الجديدة تداول خطوطها العريضة السبت الماضي مع الرئيس المكلف وحدد رؤيته للتوزيع العادل على الكتل ومراعاة التمثيل المناطقي الشامل والعدالة في نوعية الحقائب الوزارية بحيث لا تستأثر جهة واحدة بالحقائب الاساسية وتحجب عن جهة ثانية".

واكدت "ان الرئيس سليمان يعطي تأليف الحكومة الجديدة الاولوية الآن لينتظم عمل المؤسسات الدستورية وفق الاسس التي بحث فيها مع الرئيس السنيورة قبل يومين".

في غضون ذلك، لوحظ ان ثلاثة نواب من "كتلة المستقبل" اصدروا امس بيانات نفوا فيها ترشحهم او ترشيحهم لدخول الحكومة وهم نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري والوزير في الحكومة المستقيلة احمد فتفت والنائب باسم السبع. وقالت اوساط نيابية قريبة من الاتصالات الجارية ان "التوزيعات الاعلامية والصحافية" الجارية يومياً تبدو ابعد ما تكون عن العمل الجدي الحقيقي وترمي الى تكبير دائرة المستوزرين.

واوضحت في هذا السياق ان ثمة خطاً خلفياً للاتصالات يعوّل عليه في انضاج الطبخة الحكومية ويتمثل في اتصالات مستمرة بين كل من رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط ورئيس "كتلة المستقبل" النائب سعد الحريري، بالتنسيق مع الرئيس السنيورة.

وأضافت ان الرئيس سليمان يتمنى تأليف الحكومة قبل وصول الرئيس ساركوزي نظرا الى ان الرئيس الفرنسي يزمع أن يصطحب رئيس الوزراء وفريقا من الوزراء الفرنسيين للبحث في مشاريع التعاون الثنائي. ولم تستبعد عقد اجتماع بين الرئيسين سليمان والسنيورة اليوم.

المصدر:
النهار

خبر عاجل