#adsense

في الرابية لجنة فاحصة

حجم الخط

في الرابية لجنة فاحصة
نشرة ليسيس

لا يوفر العماد ميشال عون مناسبة الا ويطلق فيها جديده، وآخر ما ابتكره امس بعد اجتماع تكتله كان اطلاقه سلسلة من الفرضيات التي تحتاج لجنة فاحصة لتثبيت الصائب منها اذا وجد! ولوضع النقاط المناسبة لها واحدة واحدة، على طريقة برنامج استديو الفن اللبناني او "الاكول دو فان" الذي قدمه التلفزيون الفرنسي لفترة طويلة.

وبعد ان هنأ عماد لبنان بتحرير نسيم نسر – انتهت مدة محكوميته – انتقل للمطالبة دون سؤال او جواب بخمس وزارات خدماتية بإمتياز تكاد تحتكر مع ما يطلبه حليفاه (حزب الله وحركة امل) معظم الوزارات المهمة، ولا يبقى للاكثرية الا وزراء الدولة الستة ومثلها مما يشابه وزارتي البيئة والثقافة!! واللجنة المقررة هنا تجزم بأن جنرال الرابيه سيحصل على نصف ما طلب! وان العناد والمبالغة في المطالب قد توصل الى فركشة التشكيلة الحكومية لفترة زمنية غير معروفة تماماً.

وقد توقفنا طويلاً عند النسب التي اقتطعها العماد من حصتي الاكثرية وقوى 8 آذار لصالح الرئيس سليمان، ولا شك عند احد من المراقبين ان المطروح كان خيارين: اما لا ثلث للمعارضة، وتالياً لا تحصل الاكثرية على النصف زائداً – المقرر – وفي هذه الحالة يكون لرئيس الجمهورية حصة مرجحة (ستة او سبعة وزراء) واما حصول الفريقين على ثلث ونصف زائدين واحداً (كما جرى الاتفاق عليه في الدوحة) وفي هذه الحال فإن ما يبقى في حصة الرئيس هو 3 وزراء لا يقدم فريق فيهم نصفاً بالمئة ولا آخر اثنين ونصف بالمئة كما اجرى العماد الحسابات التي لم تتطابق مع حسابات البيدر العملي والواقعي.

وفي النقطة الثالثة فإن الوزارات والوزراء يجب ان يخضعوا بحسب عون لفحص واختبار حتى يكون الوزير لائقاً لوزارته والعكس صحيح! وفي هذا الشرط "الطوباوي" تحتاج اللجنة الى دفتر شروط لا يشك احد ان عماد لبنان سيجهزه في اقرب وقت ممكن.

وفي سلسلة عروضه المتواصلة، وفي مجال مكافحة الفساد فإن الامر يحتاج بحسب عون الى "بنسة"، وهذه يمكن ان تكون عادية، ويمكن وصلها بالتيار… الكهربائي شرط ان لا تستعمل في محيط الرابية وضد فريق المحيطين بعماد لبنان والمخلصين في خدمته.

ولعل اكثر ما يثير الاستغراب في كلام عون هو في الامرين المتعلقين بحليفه حزب الله، وفي الاول فإن اعادة قراءة وثيقة التفاهم تظهر (حول سلاح الحزب الالهي) ان الحليف المسيحي وافق دون تردد على احتفاظ الحزب بالسلاح تقريباً… الى الابد! وان ضمانة عدم استعماله في الداخل سقطت في التجربة المميتة في بيروت والجبل. اما الثاني فهو ان خير مثال على تعدد الآراء والسماح باختلافها عند الشيعة هو ما حصل مع سماحة مفتي صور وجبل عامل الذي اقالته الثنائية بالقوة العسكرية من جهة، وبقرار غيابي صدر بحقه من جهة ثانية، وفي الامرين فإن كلام عون جاء اثباتاً في معرض النفي واتهاماً اضافياً للحزب الذي يقود المعارضة من حليفه المدلل من جهة ثانية.

وفي النظرية "الخنفشارية" حول عدم قبول الشيعة بولاية الفقيه فقد اظهرت ان العماد ينام باكراً وانه لا يستمع الى خطب السيّد حسن خصوصاً الاخيرة فيها والتي فاخر علناً بانتمائه الى حزب الولاية وخضوعه لاوامر الولي.

ويبقى ختاماً ان رفض العماد لاستخدام الاموال ضمن الحياة السياسية لتشويه السمعة او شراء الضمائر هو طرفة مقبولة منه بعد الجهد! خصوصاً وانه لم يتطرق فيها الى "بيع الضمائر" وهي الاشد خطراً بين شرين مستطيرين.

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل