#adsense

زهرا: جعجع مرشّح لتولّي حقيبة وزارية والموضوع محسوم لدى كلّ المعنيين

حجم الخط

زهرا: جعجع مرشّح لتولّي حقيبة وزارية والموضوع محسوم لدى كلّ المعنيين

رأى عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب أنطوان زهرا أنّه في الواقع لا نشهد في خضمّ التجاذب الحاصل على الحقائب وتوزيعها ما لم نتعوّد عليه في كلّ التشكيلات الحكومية السابقة في لبنان.

وأضاف في مداخلة عبر إذاعة الشرق أنّ هذه الحكومة الجديدة إجتازت نصف الطريق لمجرّد الاتفاق على توزيع الحصص بين الموالاة والمعارضة ورئيس الجمهورية في اتفاق الدوحة، وأنّه على الرغم من وجود محاولة تصعيد من كتلة النائب ميشال عون في تسميتها 5 حقائب مستحيل أن يحصل عليها منفرداً أي فريق سياسي، فأنا أضعها في إطار محاولات رفع السقف للحصول على حصة أكبر. ورأى زهرا أنّه يمكن أن نصل الى ولادة الحكومة العتيدة خلال الـ48 ساعة القادمة. ولم يرَ زهرا في كلّ ما يطرح مطالب تعجيزية بل مجرّد مناورات سياسية تعوّدنا عليها في تشكيل الحكومات في لبنان.

وتابع زهرا أننا لم نضع شروطاً على العماد عون عندما عرفنا من يحاول التوزير من فريقه السياسي وليس من كتلته النيابية، وتالياً ليس لأحد أن يضع شروطاً على القوات اللبنانية في من ترشّح. واستطرد أنّ موضوع ترشيح رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية لدخول الحكومة موضوع جديّ، والقوات اللبنانية بغض النظر عن موضوع الحقائب فقد قالت ما تريد لدولة الرئيس فؤاد السنيورة في الاستشارات الممهّدة لتشكيل حكومة جديدة، وهي رشّحت فعلياً رئيس الهيئة التنفيذية، ونقول أنّ هذا الترشيح يتعلّق بالقرار السياسي للحكومة الذي نريد أن نشارك فيه بشكل حثيث، وممارسة مسؤوليّاتنا الوطنية وبالتالي نعم فإنّ الدكتور سمير جعجع مرشّح لتولّي حقيبة وزارية في الحكومة المقبلة وأظنّ أنّ الموضوع محسوم لدى كلّ المعنيين.

ورأى زهرا أنّه قد لا يكون للعماد عون ما اشتهى وأراد وأعلن على صعيد الحصص الوزارية لأنّ في البلد أفرقاء آخرين وأحجاماً نيابية وتمثيلاً شعبياً إضافةً الى مجموعة كبيرة من الاعتبارات التي يجب مراعاتها عند التوليفة الحكومية وليس التشكيلة فقط، وهي وجوب الموازنة بين المطالب والأحجام، مؤكّداً أنّه علينا الانتظار لبعض الوقت لنرى ما إذا كانت مطالب العماد عون هي لرفع السقف للحصول على الممكن أم أنّها عملية عرقلة حقيقية، لافتاً الى وجود حسابات غير دقيقة لاسيما عند الإعلان أنّه تخلّى عن الرئاسة وكأنّها كانت ملكاً له أو محسومة له في حين أنّ الجميع يعرف استحالة هذا الهدف على مدى الفترة المنصرمة. واستناداً الى المنطق القانوني القائل بأنّ كلّ ما بُني على باطل فهو باطل، تكون مطالب واستحقاقات العماد عون غير منطقية لأنّه يبنيها على أساس أنّه يريد ثمناً لتخلّيه عن الرئاسة، وعليه سيتبيّن ما إذا كانت هناك نيّة للتفاهم أم محاولة عرقلة.

وقال ردّاً على سؤال حول ما يدّعيه عون من أنّه أعاد الحق الى أصحابه في اجتماعات الدوحة: "إنني أحيل السؤال الى ما قاله دولة الرئيس ميشال المر بالأمس، وثانياً فإنّ المطلوب اليوم بعد محاولات التضليل المتكررة وبعدما أوضحنا ما جرى في الدوحة ندعو الى كشف محاضر الاجتماعات هناك والتي زُوّدت بها الجامعة العربية وموجودة لدى الراعي، دولة قطر، وذلك لدحض هذه الادعاءات التي تندرج في إطار حرب سياسية مستمرة، مؤكّداً أنّ من يريد إعادة الحق الى المسيحيين لا يعطّل انتخابات رئاسة الجمهورية لأننا جميعاً نعرف أنّه بمجرّد إجراء انتخابات رئاسة الجمهورية وعودة الحياة الى هذا الموقع المرجعي الأول في لبنان تبيّن أنّ التوازن الوطني مضمون والشراكة الوطنية تصبح بألف خير، وأنّ من يخاف على الحضور والدور المسيحيين لا يحرص على تغييب الموقع الأول في البلد من أجل طموحاته الشخصية. ومن جهة أخرى فإنّ قوى 14 آذار عموماً ومسيحيي 14 آذار خصوصاً استطاعوا الوصول الى الحقوق المسيحية في قانون الانتخاب خلال اجتماع مع حلفائهم على رأسهم الشيخ سعد الحريري لم يستغرق أكثر من نصف ساعة، في الوقت الذي لم يستطع الآخرون انتزاع أي أمر من حلفائهم في 8 آذار وتحديداً في قانون الانتخابات، معتبراً أنّ كلّ الادعاءات عن إرجاع الحق الى أصحابه غير واقعية وليست في مكانها علماً أنّ المواطن اللبناني شبع تضليلاً وبطولات وهمية، من هنا أهميّة كشف المحاضر ليأخذ كلّ إنسان حقّه، لأنّه في النتيجة لا يصحّ إلاّ الصحيح".

وأبدى النائب زهرا استبعاده أن تُعطى المعارضة وزيراً سنيّاً في الحكومة الجديدة، وذلك لأنّ ليس هناك من تمثيل سياسي حقيقي سنّي يستحق التوزير على مستوى المعارضة.

أمّا لناحية توزير شخصية درزية من المعارضة فإنّ الأمر عائد الى رئيس اللقاء الديمقراطي وليد جنبلاط وهو من يحسم الأمر.

وأضاف: |نحن نتواصل معاً بشكل دائم وأعتقد أنّه على صعيد الموالاة، وبخلاف ما تروّج له بعض وسائل الإعلام المعروفة بالحملات التضليلية، ليس هناك من تباين أو خلاف لا على صعيد الحصص ولا على صعيد الأسماء|.

وأشار على صعيد آخر الى أنّ العلاقات النديّة اللبنانية- السورية هي مطلب دائم، لافتاً الى ما كان قد أكّد عليه يوم حضور وزيري خارجية إيران وسوريا جلسة انتخاب الرئيس من أنّه إذا كان هذا الحضور يعني التأكيد من قبل بلديهما على الاستعداد للتعاطي مع مؤسسات الدولة اللبنانية رسمياً من دون العلاقات الجانبية مع الأحزاب والقوى السياسية والتي تشجّع على الانقسامات والفوضى في لبنان، وأنّه إذا كان الاعتراف بالشرعية اللبنانية هو المرجع في العلاقات الثنائية والدولية فالزيارتان مرحّب بهما، معتبراً أنّه في الإطار عينه فإنّ الكلام عن زيارة الرئيس السوري بشّار الأسد الى قصر بعبدا والإعلان منه عن إقامة علاقات ديبلوماسية بين البلدين، فلا مانع إذا كانت النوايا صافية وإذا كانت سوريا على استعداد للتعاون وضبط الحدود السائبة بينها وبين لبنان وعدم التدخّل في الشؤون الداخلية اللبنانية بل التعاطي فقط مع رئيس الجمهورية والحكومة اللبنانية وإقامة علاقات ديبلوماسية. وأكّد أنّ أيّ نوع من العلاقات بين البلدين لا يمكن أن يتجاوز موضوعاً أساسياً وهو أنّ لبنان يريد الحقيقة والعدالة، والمحكمة الدولية هي مطلب أصبح مُحقّاً ولكن علينا متابعة وتنشيط عملها لأنّه لا يجوز أن يسمح بأي تأجيل أو تجاوز لموضوع الحقيقة والعدالة.

 

 

المصدر:
إذاعة الشرق

خبر عاجل