الجميل: بعض الممارسات تدل على رغبة في إعادة النظر بالنظام
اعتبر الرئيس أمين الجميل "أن السؤال الذي يطرح الآن هو هل وصلنا الى نهاية المطاف؟ وهل يعود لبنان قريبا الى السكة السليمة؟" وقال: "نحن مستعدون للتعاون مع العهد الجديد ومع فخامة الرئيس العماد ميشال سليمان، ومع دولة الرئيس فؤاد السنيورة وكل المخلصين، لنفكر بطريقة إنقاذ لبنان. النقاش يتمحور اليوم حول تشكيل الحكومة والحقائب، وهذا مهم بالنسبة الينا، إنما الأهم هو التفاهم حول المستقبل، خصوصا في الآونة الأخيرة التي نسمع فيها بعض الأفكار ونرى بعض الممارسات التي تدل على أن هناك رغبة في إعادة النظر في النظام اللبناني ككل. المفروض أن يكون هذا الموضوع أول بند على جدول أعمال مجلس الوزراء وأن يطرح في البيان الوزاري، ليشكل برنامج الحكومة، ويتضمن العناوين الآتية: هل يا ترى نحن متوافقون على هذا النظام، وعلى ميثاق 1943، وعلى الطائف والدستور؟ وإذا كان هناك من أفكار لتجاوز هذا الأمر، وللتفاهم على دستور جديد، فيجب ألا يتم ذلك في الشارع، ومن طريق السلاح، بل فلنجلس حول طاولة ونفكر، ولا مانع من البحث في موضوع النظام.
الجميل، وبعد لقائه مساعد وزيرة الخارجية الأميركية للشؤون الإستراتيجية دايفيد غوردن والقائمة بالأعمال الأميركية ميشيل سيسون، قال: "قضية دخولي الحكومة طرحها الإعلام، ولم أبد ولا حزب الكتائب أبدى أي رغبة لدخولي شخصيا. نحن في الكتائب لدينا طاقات خيرة وقادرة على أن تتحمل المسؤولية، وهذا ما طرحناه أمام رئيس الحكومة. أما بالنسبة الى غيري فيجب أن تسألوه. فلذلك السجال حول هذا الموضوع هو في غير محله، لدي اجتماع الآن مع دولة الرئيس السنيورة وسنبحث في الأمر، ولربما هناك أفكار جديدة ستتطرح في إطار تشكيل الحكومة".
وختم: "أنا متخوف من قضية نهر البارد، ومن الحوادث التي حصلت في بيروت في شهر أيار، وهي في خطورة نهر البارد، صحيح اننا استوعبناها لكنها أشاعت قلقا ورعبا عند الناس في بيروت والجبل. إن منطقة شمال جبل لبنان لم تعان ما عاناه أهل بيروت والشوف وعاليه، ولكن من يضمن الا تنتقل هذه الأعمال البربرية في المرة المقبلة الى مناطق أخرى؟ ولذلك، ما دام هناك سلاح غير شرعي على الأرض اللبنانية تحت أي حجة، فهذا لا يخلق طمأنينة عند الناس ولا يحل أزمة، يجب أن يطرح الموضوع من اساسه. ووجود سلاح بأي حجة كان يخلق قلقا ويشجع أي طرف آخر بحجة الدفاع عن النفس على التسلح، والتسلح من هنا وهناك يعني خراب البصرة.
لا يزايدن أحد علينا بالشهداء وبالمقاومة، فما من أحد قدم الشهداء الذين قدمناهم، نحن أساس المقاومة وآباؤها، اليوم هناك وضع جديد وهناك قرارات دولية تؤمن الحماية. وهناك مفاوضات سلام بين سوريا وإسرائيل، هناك اناس "تعود من الحج ونحن نذهب اليه". كل الناس تتحدث عن السلام ولا يزال البعض يهدد ويركز على القوة. يجب التزام الهدوء ويجب أن تتحول الحكومة منتدى لحوار جدي يبحث في كيفية طمأنة اللبنانيين لعشرات السنين الى الأمام".