#dfp #adsense

حقائب الجنرال

حجم الخط

حقائب الجنرال

تأمّل المراقبون كثيرا في إطلالة النائب ميشال عون الأخيرة بعد اجتماع تكتله النيابي في الرابية، حين طالب بتشكيلة من الحقائب الحكومية أعادت الى أذهان البعض أيام الحكومة الانتقالية التي ترأسها "الجنرال" في 23 أيلول 1988.

ففي تلك الحكومة تربع عون مع وزيريه اللواءين إدغار معلوف وعصام أبو جمرة على كل الوزارات والحقائب. كل واحد من الثلاثة حمل من الحقائب الوزارية ما يشاء الى درجة أنه غرق في الحقائب حتى أذنيه.

ويبدو أن الزمن توقف عند "الجنرال" عند العام 1988، فعشرون سنة مرت والزمن عند عون متوقف. لذلك يجد عون أنه "يضحي" كثيرا حين يطالب بـ5 أو 6 حقائب أساسية. ألا يكفي أنه "ضحى" بالرئاسة؟ لا بل لم يتوان عن التذكير بأنه دفع الرئاسة فدية!

مضحك مبك أمر عون. خسر الرئاسة الى غير رجعة بعدما حاول المستحيل كي يصل الى بعبدا. لم يهتم لإحراق البلد وعودة الحرب الأهلية لو اضطر الأمر، فوفر كل الغطاء السياسي لاجتياح بيروت من قبل حزب ولاية الفقيه وإقفال المطار وضرب الاقتصاد وتهديد البلد بحرب أهلية ومذهبية. كله كان يهون بالنسبة الى عون على أمل أن يصل الى قصر بعبدا.

واليوم يأتي بعدما خسر حلمه ورهانه ليطالب بتعويض في الحكومة محاولا تصوير خسارته حلمه بالرئاسة وكأنها تضحية قدمها الى اللبنانيين فيما الحقيقة كانت أنه كان ولا يزال جاهزا للتضحية بلبنان وكل اللبنانيين كرمى لكرسي بعبدا!

أما بعد، فالمطلوب اليوم من جنرال الرابية بعض "التواضع" والاعتراف بحقيقة الأمور، رغم أن ذلك ليس من طبيعة هذا الرجل النرجسي، وقد يجد نفسه مضطرا الى القيام بفعل التواضع هذا والمشاركة في الحكومة من دون وضع شروط تعجيزية، على الأقل رحمة بصهره الحالم اليوم بحقيبة وزارية يريد تسخيرها خدماتيا عله يؤمن مقعدا نيابيا في انتخابات الـ2009. فهل يرضى عون بدخول الحكومة بمعادلة الحد الأدنى تنفيذا لأحلام صهره بعدما تعثرت أحلامه وذهبت أدراج الرياح؟

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل