مشكلة في توزيع الحقائب على مستوى المعارضة
قول رئيس الوزراء المكلف فؤاد السنيورة مساء امس من قصر بعبدا، بعد لقاء هو الاول له مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان منذ السبت الماضي، "ان كل الاتصالات تتم مع مختلف الافرقاء في اجواء شديدة الود"، سكب ماء بارداً على الاجواء التي ترافق تأليف الحكومة الجديدة التي لا يبدو انها تخوض سباقاً مع الوقت كما اوحي سابقاً من حيث ولادتها قبل زيارة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي للبنان السبت المقبل، على رغم "وجود ارادة سياسية لتحقيق ذلك ولكن من دون الذهاب الى سلق التركيبة الحكومية وافقادها عناصر الثبات الوطني"، على ما ابلغته الى "النهار" مصادر واسعة الاطلاع.
وافادت مصادر متقاطعة ان تأليف الحكومة دخل مرحلته الثالثة بعد مرحلتي جمع مطالب الاطراف من حيث عدد المقاعد الوزارية والحقائب، ثم طلبات الحقائب وعددها والاسماء المرشحة لتوليها. وفي المرحلة الحالية يجري انجاز صورة تقريبية للحكومة العتيدة من حيث العدد والاسماء والحقائب. واوضحت ان البحث بات في مرحلة "متقدمة ودقيقة".
ويتوقع عقد لقاءات بين السنيورة وممثلين لرئيس مجلس النواب نبيه بري و"حزب الله" لاستكمال الاتصالات.
وعلمت "النهار" انه منذ الجمعة الماضي حتى مساء امس لم يحصل اي اتصال بين بري والسنيورة ورئيس "كتلة المستقبل" النائب سعد الحريري، لكن هذا لا يعني "ان ثمة مشكلة بين الجانبين" على ما اوضحت مصادر المعلومات. واكد بري "اننا لم ندخل بعد في مرحلة الاسماء". ونفت اوساطه حصول اي خلاف على الحقائب بين قوى المعارضة مشيرة الى ان "الخط الساخن" بين عين التينة والرابية قائم على مدار الساعة في اشراف المعاون السياسي لرئيس مجلس النواب النائب علي حسن خليل وجبران باسيل.
واسترعى الانتباه امس اتصال اجراه بري مع رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني واثار تساؤلات عما اذا كان وراء الاتصال طلب لتحريك الوساطة القطرية مجدداً في موضوع الحكومة.
لكن مصادر في الاكثرية اكدت ان هناك فعلاً مشكلة في توزيع الحقائب على مستوى المعارضة انطلاقاً من ان هناك 22 وزيراً بحقائب وثمانية وزراء دولة.
فإذا ما اخذ في الاعتبار وجود وزير دولة واحد لرئيس الجمهورية وثلاثة للمعارضة واربعة للموالاة، فهذا يعني ان ما تبقى من حصة المعارضة في الحقائب هو ثمان. واذا كان العماد ميشال عون يريد خمس حقائب، فتبقى ثلاث حقائب تذهب الى بري و"حزب الله" والامير طلال ارسلان الذي يرفض ان يدخل الوزارة من دون حقيبة.
أما على صعيد الموالاة، فقد تأكد ان الرئيس الجميل لم يعد في وارد دخول الوزارة وهو يفضل ان يتمثل حزب الكتائب بوزير للتربية. أما جعجع، فبقي وحده بين الاقطاب يريد دخول الحكومة وزير دولة على ان تسند حقيبة خدماتية الى وزير "قواتي" آخر.
وعلى صعيد "لقاء قرنة شهوان"، طرح اسم النائب السابق منصور غانم البون ممثلاً له، فيما لا يزال امر توزير الوزيرة معوض او النائب حرب قائماً.