#adsense

أوهام التطرّف

حجم الخط

أوهام التطرّف

يخطئ العماد ميشال عون إذ يفاخر بأنه أعاد للمسيحيين حقوقهم السليبة، في مؤتمر الدوحة. ويخطئ أكثر إذ يطل عليهم زاعماً أنه تخلى عن رئاسة الجمهورية من أجلهم.
لم ينل عون ما ناله من تأييد مسيحي إلا لأنه قدّم لهم نفسه من موقع الضحية، والانتقال من هذا الموقع الى موقع "البطل" يضعه يومياً تحت سيف المحاسبة.

سرعان ما سيكتشف المسيحيون أن قانون القضاء الانتخابي، وبخلاف ما يُقال لهم، لن يوصل الى المجلس النيابي أكثر من 28 نائباً مسيحياً بأصوات مسيحيين.
وسيكتشفون أيضاً أن انقطاع الصلة الانتخابية بينهم وبين المعتدلين من القادة المسلمين، خصوصاً في أول انتخابات حرة وسيادية، سيحوّلهم الى أقلية مأزومة.

ربما كان العماد عون يراهن على "اجتياح" انتخابي كما في العام 2005، وتحديداً في جبيل وكسروان والمتن الشمالي، ولعله يخطط لاجتياح قضاء بعبدا.

تلك حسابات خاطئة، لا تأخذ في الحسبان وجود رئيس جمهورية ومن جبيل تحديداً، كما تغفل الواقع الانتخابي المستجد في المتن الشمالي، حيث يتوقع تحالف حزب الكتائب مع ميشال المر القوي هناك.
أما في كسروان، فالأمر مرهون بما قد يستجد خلال الفترة الفاصلة عن الانتخابات، خصوصاً وأن عون سيكون ممثلاً في الحكومة، أي في السلطة.. والسلطة تحرق.

ربما لن يتضرر المسلمون كثيراً من قانون القضاء ولكن هذا القانون سيدفع بعض الوجوه المسيحية نحو التطرف وهذا لن يفيد المسيحيين.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل