#adsense

نتذكر يا دولة الرئيس

حجم الخط

نتذكر يا دولة الرئيس
نشرة ليسيس

انطلاقاً من ما ردده الرئيس نبيه بري على مدى اشهر طويلة عن ارتباط الازمات السياسية في لبنان بمعادلة س – س وهو ما فسره رئيس المجلس النيابي في حينه بأن التقارب السعودي – السوري هو المدخل الاساس الى تسهيل الحلول في لبنان ، وقد استمر في ترداد مقولته هذه الى ما بعد الزيارة العلنية – المشهودة – الى دمشق والتي طلبت فيها منه التوقف عن تظهير عرقلتها لأمور لبنان ، والسعي مباشرة مع المملكة في العمل على خط تحسين العلاقة مع سوريا ، وقد تنبهت المملكة لمساعي الاسد وتمنعت عن اعطاء بري ضوءاً اخضر للزيارة التي لم تتم وكان بعدها ما كان وصولاً الى المسعى القطري وطاولة حوار الدوحة التي نجحت في وضع الحل على السكة الصحيحة .

واسباب هذه المقدمة الضرورية تأتي مما يتردد همساً في اوساط عليمة ان تباشير العرقلة والمطالب الزائدة في موضوع تشكيل الحكومة هي سورية المنشأ بإمتياز ! وانها تهدف مجدداً الى استدراج محور الاعتدال العربي ودفعه الى الاستعانة بالنظام السوري لازاحة المطبات وتسهيل التأليف وتالياً اجراء مقايضات معه على النحو الذي كان سائداً قبل فترة الوصاية وفي مرحلة الدخول السوري الاول الى لبنان آواخر السبعينات .

واولى الاشارات الى حقيقة هذه المخاوف تأتي من تمسك الرئيس بري بحقائب خدماتية بعينها ! واشاعته اسماء يرغب في توزيرها لها (الخارجية – الصحة – والشؤون) وما نقل عن تحفظ حزب الله على اسم من بينها – مرشح بري للخارجية – من جهة ، ومطالبة التيار العوني (بدفع من الحزب كما يتردد) بنفس الحقائب ! مضافاً اليها اثنتين اخريين ما يجعل حصته المطلوبة كما كتبت صحيفة لبنانية اليوم لا تترك لبقية المعارضين ما يفاوضون عليه من جهة ، وتضع الموالاة في خضم تنافس شديد على باقي الحقائب الخدماتية من جهة ثانية ، وهذا اول الابواب المؤدية الى العرقلة والمراوحة !

واذا كان سعي الثنائية او بعضها الى العرقلة استجابة لمطالب سورية ، ومؤازرة بعض حلفاء سوريا الصغار لهذه المطالبات ، فإن ما هو غير مفهوم يبقى اندفاع عون في نفس الاتجاه ، والسؤال البديهي هنا هو حول ما اذا كانت العرقلة العونية مجرد مساعي للكسب السياسي (وهذا قد يكون مبرراً) او انها تتجاوز الامر الى تكليف اقليمي سبق له ان وضع عون في واجهة التفاوض – ونجح في تموضعه – فيها في جرجرة المشاكل اللبنانية ستة اشهر كاملة !

ويبقى انه اذا كانت العرقلة العونية الاولى (زمن الفراغ الرئاسي) مفهومة ومرتبطة بأحلام العماد عون بالوصول الى بعبدا ، فإنها في الوقت الراهن تشكل عقبة كبيرة في طريق انطلاقة العهد الجديد الذي دعا سيده – الرئيس سليمان – الى تجاوز العقبات بالحوار كسبيل وحيد للوصول الى الحلول الشافية .

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل