#adsense

باريس تعترف بالتسرّع في التطبيع مع سوريا

حجم الخط

باريس تعترف بالتسرّع في التطبيع مع سوريا

رأى مصدر ديبلوماسي فرنسي ان ما كان غير ممكن قبل اسابيع اصبح ممكناً وتم انتخاب العماد ميشال سليمان رئيساً للجمهورية وهو عنصر ايجابي وفرنسا مستعدة وجاهزة للاضطلاع بدور مسهل كما فعلت سابقاً للمساعدة في تأليف الحكومة العتيدة اذا دعت الحاجة. لكن باريس لا تريد استباق الامور اذ لم يطلب منها حتى الآن القيام بهذا الدور.

وأوضح رداً على سؤال عن الاسباب التي جعلت قطر تنجح حيث فشلت باريس وجامعة الدول العربية في ايجاد مخرج للازمة، ان الافرقاء الاقليميين المعتدلين وقوى 14 آذار كانوا يطالبون باريس بدعمهم للصمود أمام المحور السوري – الايراني والمعارضة، لكن اقتحام "حزب الله" العاصمة بيروت ومحاولته اقتحام الجبل فرضا على الجميع معطيات جديدة والبحث عن حل سريع للازمة. كما ان تعديلاً في بعض المواقف الاقليمية وحصول ايجابيات ساعدا على ايجاد هذا الحل. ويأتي في هذا السياق اعلان الطرفين السوري والاسرائيلي مفاوضات السلام في رعاية تركية، فضلا عن تغير التأثير السوري على الوضع الداخلي في لبنان بعدما استعاد الرئيس بشار الاسد الملف اللبناني وأبعده عن تأثير المخابرات السورية.

لكن المصدر حذر من أن الوضع لا يزال مثيرا للقلق. فالسياسة الايرانية تؤثر كشبكة عنكبوت سلبا او ايجابا على الاوضاع في المنطقة من العراق الى فلسطين مرورا بلبنان.

وأشار المصدر الى ان انتخاب الرئيس سليمان شكل افضل الممكن وسيكون عليه الآن كما تعهد في خطاب القسم تنشيط الحوار الوطني واكمال ما تم الاتفاق عليه في الدوحة. و"حزب الله" على رغم انتصاره العسكري ليس في وضع سياسي مريح في انتظار خوض الانتخابات النيابية بقانون لا يعتبر كاملاً لكنه سيفرز لاحقا ميزان قوى جديداً.

اما في شأن العلاقات الفرنسية – السورية، فاعتبر المصدر ان باريس تسرعت في اعادة علاقاتها على المستوى الرئاسي مع دمشق وكان عليها انتظار تأليف الحكومة الجديدة في لبنان قبل البدء بتطبيع العلاقات بين البلدين، علماً ان هذا التسرع يشكل بعض الاخطار بالنسبة الى فرنسا. لكنه لاحظ ان هذا التسرع يمكن ان يكون لمصلحة لبنان اذا احترمت سوريا وعودها.

صحيفة "النهار" ذكرت ان وفداً كبيراً سيرافق الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إلى لبنان ويضم للمرة الاولى في تاريخ العلاقات الخارجية الفرنسية، الى رئيس الجمهورية، رئيس الوزراء الفرنسي فرنسوا فيون، ووزير الخارجية برنار كوشنير، ووزيرة الداخلية ميشيل أليو – ماري، ووزير الدفاع إرفيه موران. كما دعا الرئيس ساركوزي رؤساء الاحزاب الفرنسية الى مشاركته في هذه الزيارة وسيرافقه الامين العام للحزب الاشتراكي فرنسوا هولند، ورئيس الحركة الديموقراطية فرنسوا بايرو، ورئيسة الحزب الشيوعي ماري جورج بوفي. وسيمثل الحزب الحاكم "الاتحاد من اجل حركة شعبية" أمينه العام باتريك ديفيدجيان، ونائب الرئيس رئيس الوزراء سابقاً جان – بيار رافاران، ورئيس تجمع نوابه جان – فرنسوا كوبيه، الى رجال اعمال فرنسيين وعشرات المراسلين والصحافيين الفرنسيين.

وتريد باريس التعبير عبر هذه الزيارة عن دعم جميع الاطراف السياسيين الفرنسيين من دون استثناء للشعب اللبناني.

المصدر:
النهار

خبر عاجل