#adsense

حول طبخة الحكومة

حجم الخط

حول طبخة الحكومة

طبخة تشكيل الحكومة الجديدة لا تزال على النار. رئيس الحكومة المكلف فؤاد السنيورة يعرف جيدا أنه من الأفضل إبقاء الطبخة على نار خفيفة حتى تنضج الظروف المؤاتية لإعلان التشكيلة المنتظرة بحيث تعكس التوازنات السياسية الحقيقة، عوض أن يتم استعجال الاعلان عن تشكيلة لا ترضى طموح اللبنانيين.

فما يعانيه الرئيس السنيورة لا يتعلق بعدد الوزارات بين الأكثرية والأقلية بعد حسم الاتفاق على هذا الموضوع في الدوحة. والمشكلة الحقيقية باتت ترتبط بنهم بعض الأطراف لجمع أكبر عدد من الوزارات، ولو على حساب حلفائه حتى!

هكذا يبدو الصراع على حقيبة وزارة الصحة في أوجه بين النائب ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري. فمن جهة يبدو أن بري بات يعتبر وزارة الصحة ملكا حصرية لحركة "أمل"، مع تقديرنا الكبير لشخص الوزير النشيط محمد جواد خليفة، ومن جهة يبدو اهتمام عون بصحة اللبنانين متعاظما بعد جهده لحرمانهم من انتخاب رئيس للجمهورية طوال أكثر من 6 أشهر، ما سبب لهم الكثير من المآسي والآلام كان أخطرها الحوادث التي شهدتها بيروت وبعض مناطق الجبل في أيار الماضي.

ولكن ما لنا ولفريق 8 آذار! فليفضوا خلافاتهم في ما بينهم على حدة وليتفقوا على توزيعة مقبولة علهم يساهمون في تسريع ولادة الحكومة الجديدة.
أما من جهة الأكثرية فإن المطلوب واضح، وهو أن تجسد الحكومة المقبلة الواقع السياسي الحقيقي لتوازنات القوى. والطريق الى رسم هذا الواقع يعرفه جيدا الرئيس السنيورة بحكنته المعهودة.

وما بين ليلة مشاورات في بعبدا مع رئيس الجمهورية، وأخرى في عين التينة مع رئيس المجلس، يبقى للرئيس المكلف وقت كاف لحسم الكثير من الاجتهادات ووضع النقاط على الحروف في مسألة يجوز لها أن تتأخر من دون أن تبقى معلقة حتى إشعار آخر. والمهم يا دولة الرئيس ألا يكثر الطباخون حتى لا تحترق الطبخة!

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل