#adsense

مكاري: التنافس في الانتخابات سيكون في المناطق المسيحية

حجم الخط

مكاري: التنافس في الانتخابات سيكون في المناطق المسيحية

اعتبر نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري، أن التنافس في الانتخابات المقبلة سيكون في المناطق المسيحية، ولهذا لجأ "حزب الله" و"أمل" إلى تجيير حصصهما من المقاعد المسيحية لمصلحة حليفهما النائب ميشال عون، لإعطائه فرصة ضمان المقاعد الوزارية في الحكومة التي من شأنها أن تعزز موقعه الانتخابي.

واكد مكاري في حديث تنشره صحيفة "السياسة" الكويتية غدا الجمعة أن المشكلة بين عون وحليفيه "أمل" و"حزب الله" ليست على المقاعد بل على الحقائب، أما في ما يخص الأكثرية فإن المشكلة أصغر بكثير من مشكلة المعارضة، مشيرا إلى أن المعارضة تتصرف تماما على طريقة عقود الزواج للحصول على المتيسر والمطالبة بالمتعسر.

ورأى "أن النائب سعد الحريري لو قرر الترشح لرئاسة الحكومة لكان اليوم رئيسا للوزراء، واصفا قراره بتكليف الرئيس فؤاد السنيورة بالحكيم، كي يتفرغ هو لإدارة الانتخابات النيابية المقبلة.

وقال: "إن اتفاق الدوحة أنصف كل اللبنانيين، لأن ما كانت تطالب به الأكثرية وتصر عليه هو انتخاب رئيس للجمهورية وهذا ما حصل"، مشيرا إلى أنه كان منذ البداية مع إعطاء المعارضة الثلث المعطل، التي تمتلكه أصلا بقوة السلاح.

ورأى في كلام النائب عون أنه تنازل عن الرئاسة لمصلحة المسيحيين، إدانة له، لأن من يحرر الرئاسة بحسب زعمه يكون هو من يحتجزها، وهذا اعتراف منه بتعطيل انتخاب رئيس الجمهورية حتى هذا التاريخ، متمنيا أن يسامح الله فريق 14 آذار الذي منح عون الأسباب الموجبة لكسب انتفاضة الاستقلال، لأن عون لا تهمه مصلحة لبنان بقدر ما تهمه مصلحته الشخصية.

وأكد مكاري أن تأليف الحكومة سيكون بمثابة محطة اختبار لنيات المعارضة، برفض مسألة النزاع العسكري وتحويله إلى نزاع سياسي، والتعاطي مع اتفاق الدوحة كإطار لبناء البلد، لأن أهمية هذا الاتفاق تكمن في وضع سلاح المقاومة على طاولة البحث.

وذكَّر بكلام وزير الخارجية الإيراني بعد حرب تموز حين قال: "إن هذه الحرب هي آخر الحروب مع إسرائيل، ما يؤكد أن هناك قرارا لدى حزب الله بعدم محاربة إسرائيل"، متسائلا عن مبرر وجود السلاح في هذه الحالة، فإما أن يسيطر "حزب الله" على البلد، أو أن يوضع السلاح في عهدة الجيش على سبيل الاحتياط، مطالبا وزير الخارجية الإيراني بـ "إعطاء تفسير واضح لكلامه، وهل كان يريد أن يقول إن هذا السلاح سيبقى سيفا مصلتا على رؤوسنا؟".

واعتبر مكاري أن لا ضمانات حتى الآن لعدم تكرار ما حصل في بيروت، مؤكدًا أن معالجة الجرح الذي خلفته تلك الأحداث يجب أن تقوم به الجهة المعتدية وليس الجهة المعتدى عليها، مطالبا المعتدي بتغيير خطابه التحريضي وبسحب ميليشياته المتعددة من الشارع وإيقاف المظاهر العسكرية، مشيرًا إلى أن الإجماع حول سلاح المقاومة سقط، لأن هذا المصطلح أصبح من الماضي، مستبعدا حصول مصالحة عربية-عربية في وقت قريب.

وفي رده على سؤال يتعلق بالكلام على لقاء مرتقب بين النائب سعد الحريري وحسن نصر الله قال مكاري: "إنه من الخطأ حصول هذا اللقاء في هذه الفترة، لأن مشكلة التعاطي على الأرض هي الأساس قبل أي اجتماع"،
نافيًا أن تكون قوى 14 آذار راهنت على الغرب لتحقيق مشروعها، لكنها طالبت المجتمع الدولي بالوقوف إلى جانب لبنان، وهذا ما حصل.

وفي موضوع المحكمة الدولية، قال: "إن أحدا لا يملك أية معلومات حول هذا الموضوع".

من جهة ثانية، نقل مكاري عن الرئيس نجيب ميقاتي قوله إن الرئيس السوري بشار الأسد، وفي أول لقاء يجمعه بالرئيس ميشال سليمان، قد يعلن عن التبادل الديبلوماسي بين لبنان وسوريا، معتبرا أن ترسيم الحدود ابتداء من مزارع شبعا هو الحل المناسب للبنان وسوريا، وناقلا عن رئيس الجمهورية رغبته في "تطبيق خطاب القسم".

وعن علاقته بالرئيس نبيه بري أوضح أن خلافه مع بري ليس شخصيا، بل يتناول طريقة تفكيره وتعامله مع المجلس النيابي، لأن من الخطأ أن يتحول المجلس إلى مقر "لحركة أمل".

المصدر:
وكالات

خبر عاجل