#adsense

التوتر في بيروت يسابق تدابير أمنية وتفاهمات جديدة

حجم الخط

التوتر في بيروت يسابق تدابير أمنية وتفاهمات جديدة

تجدد التوتر ليلا بين أنصار ومحازبين من حركة "أمل" و"حزب الله" من جهة و"تيار المستقبل" من جهة أخرى في الطريق الجديدة وقصقص. وشهدت المنطقة اقدام مجموعات من الاهالي على احراق دواليب وقطع طرق على خلفية التوتر الذي أثاره الاعتداء قبل يومين على المواطن عماد زغلول. وتدخلت وحدات من الجيش لتسوية الوضع. لكن اشكالا آخر حصل بين أنصار من الفريقين لدى تجول شبان على دراجات نارية سارع الجيش الى تطويقه.

وعلمت "النهار" ان اجتماعا عقد في عين التينة برئاسة رئيس مجلس النواب نبيه بري وحضور مدير المخابرات في الجيش العميد جورج خوري ومسؤولين أمنيين من حركة "أمل" و"حزب الله". وتركز البحث على الوضع الامني في بيروت وسبل ضبطه. وتم الاتفاق على العودة الى روحية تفاهم كان تم التوصل اليه بين الحركة والحزب و"تيار المستقبل" في رعاية الجيش قبل الاحداث الاخيرة وينص على الآتي:

1 – وقف الحملات الاعلامية والشحن السياسي والطائفي وازالة الصور والشعارات واللافتات من الشوارع.

2 – يعهد الى القوى الامنية في التأكد من عودة جميع المواطنين الذين غادروا اماكن سكنهم خلال الاحداث الاخيرة الى منازلهم ومؤسساتهم ومزاولة أعمالهم.

3 – يتولى الجيش عملية تسليم المكاتب والمقرات الحزبية الى أصحابها.
وعلم ان الاتفاق أبلغ الى رئيس الجمهورية ميشال سليمان الذي وافق عليه.
واتفق اثر ذلك على اعلان مضمون الاتفاق من مكتب العميد خوري بعد ان ينضم الى ممثلي الطرفين ممثلون لـ"تيار المستقبل". وأبلغ مضمون الاتفاق قبل اعلانه الى رئيس "كتلة المستقبل" النائب سعد الحريري الذي طلب مهلة لدرسه.

ثم عاد الحريري وأبلغ الى المعنيين موافقته على الاتفاق، لكنه ارتأى ان يعلن من طريق مجلس الامن المركزي بعد أن يدعو وزير الداخلية حسن السبع الى اجتماع له. ولم يمانع بري في ذلك قائلا: "المهم في القضية التزام مضامين الاتفاق".

وسبق هذا التطور صدور بيان عن رئاسة مجلس الوزراء في شأن اتصالات أجريت بين الرئيسين سليمان والسنيورة. وأفاد البيان ان "رئيسي الجمهورية والحكومة تداولا تفاصيل الاعتداءات والتجاوزات الجارية في اكثر من موقع في بيروت والتي استهدفت عددا من المواطنين من سكان بيروت ولم يعلن عنها سابقا حفاظا على أجواء التهدئة التي سادت بعد اتفاق الدوحة.
واعتبر البيان ان "الاعتداء على المواطن عماد زغلول وقبله القاء قنبلة في منطقة الطريق الجديدة كانا بمثابة النقطة الاخيرة التي طفح بها الكيل".

وأعلن انه "كان هناك اتفاق صارم على العمل لتطويق هذه التجاوزات والخروق ومعالجتها علماً ان الرئيس بري ابدى استنكاره لما جرى وابلغ الى المعنيين لديه رفع الغطاء عن اي متجاوز او مخل بالامن". كما أشار الى ان السنيورة طلب من الاجهزة الامنية المختصة "تكثيف المتابعة لمنع الاعتداءات وملاحقة الذين يقومون بها".

ومساء عقد مجلس الأمن المركزي اجتماعاً استثنائياً برئاسة الوزير السبع كلف القوى العسكرية والامنية بـ"وضع خطة في اسرع ما يمكن" لتنفيذ مجموعة خطوات من ابرزها "وقف التحريض الاعلامي في وسائل الاعلام، عودة جميع المواطنين في بيروت الى المنازل والمؤسسات التي تركوها خلال الاحداث الاخيرة، نزع الصور والاعلام واللافتات من شوارع بيروت، اعادة تسليم كل المكاتب الحزبية الى جميع الافرقاء في بيروت".

وبالتزامن مع انعقاد هذا الاجتماع صدر بيان مشترك عن حركة "أمل" و"حزب الله" اتهم "بعض فريق الموالاة بخرق اتفاق الدوحة". وقال إن الحركة والحزب "ملتزمان اجواء المصالحة الوطنية واستمرار تطبيق ما تبقى من اتفاق الدوحة بروحيته الوفاقية".

وأفاد انه "إزاء ما اعلن عن تقديم ملفات للجنة العربية والجانب القطري يجدان نفسهما ملزمين ان يضعا في يد هذه الجهات الملف الحقيقي الموثق بشهادات القوى الامنية عن الممارسات التي حصلت في الأيام الاخيرة بحق انصارهما".

وأبرز البيان حرص الفريقين على "استكمال ما بدأناه في مسار التسوية وان نترجمه مزيداً من التواصل المباشر مع كل الافرقاء والانطلاق بحوار جدي لمعالجة اي اشكالات او هواجس بعيداً من الضغط الاعلامي".

ويشار في السياق الامني أيضاً الى ان الجيش أخلى أمس كل المراكز الحزبية في مناطق الجبل وسلمها الى الحزب التقدمي الاشتراكي كما سلم مراكز لـ"تيار المستقبل" في مناطق دوحة عرمون ودوحة بشامون والشويفات.

وأكدت اوساط مطلعة لـ"النهار" ليلاً ان موفداً قطرياً سيصل اليوم الى بيروت، موضحة ان مهمته لا تتصل بموضوع تأليف الحكومة بل بمعاينة الشق الامني من اتفاق الدوحة تحديداً في ضوء مخاوف لدى الراعي القطري للاتفاق من مضاعفات الاحداث التي حصلت أخيراً.

المصدر:
النهار

خبر عاجل