ساركوزي مستعد لوضع ثقله لدى سوريا وإيران وإسرائيل خدمة للبنان
أبلغ الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي انه يود ان يكون اول رئيس لدولة غربية يزور لبنان للتهنئة بانتخاب رئيس للجمهورية حرصا على اهمية هذا الموقع وإظهار تمسك بلاده بالتوازنات بين القوى السياسية وان بلاده تقف مع جميع القيادات وتحاورها كما حصل في " لاسل سان كلو".
وسيلتقي ساركوزي"هيئة الحوار" بأعضائها الـ14 في حضور الرئيس ميشال سليمان ويؤكد تشجيع بلاده على معاودة الحوار برئاسة رئيس الجمهورية، وهو وفقا لمصدر ديبلوماسي فرنسي مستعد لأن يستقبل اي قطب سياسي بشرط ان يكون ذلك في القصر الجمهوري وفي حضور الرئيس ميشال سليمان.
وأشار الى ان ساركوزي أراد بمستوى الوفد الذي سيصطحبه وحجمه اعطاء الدليل على ان فرنسا بتنوعها الحكومي والسياسي والحزبي تحرص على المؤسسات الدستورية اللبنانية وعودة العمل اليها بعدما اصيب مجلس النواب بتعطيل دام 18 شهرا بقرار من رئيسه، وكذلك رئاسة الجمهورية بشغورها بانتهاء ولاية الرئيس اميل لحود وفي عداد الوفد ايضا الكاتب امين معلوف.
وأفاد ان التظاهرة الفرنسية للتهنئة لن تقتصر على التهنئة بل أن المواضيع كثيرة في جدول المحادثات الرئاسية الفرنسية – اللبنانية وفي مقدمها "اتفاق الدوحة" الذي أيدته باريس ورحبت به لكنها مع تطبيق جميع بنوده من دون استثناء وعلى الاخص البند الرابع منه الكفيل دعم التفاهمات السياسية ونقل البلاد الى مرحلة جديدة من الاستقرار السياسي والامني وهما الشرطان الضروريان والكافيان لاعادة معالجة التردي الاقتصادي وتنشيطه. وسيجدد تأكيد استعداد بلاده لمساعدة لبنان بعد ترجمة مقررات مؤتمر باريس 3 وابرامها في مجلس النواب، وهي متخذة في كانون الثاني 2007 في اخر ولاية الرئيس جاك شيراك.
ولفت الى انه ادراكا منه لحساسية الوضع الذي نشأ في لبنان بعد الازمة السياسية التي طالت وما رافقها من اعتصامات ومواجهات ارتدت الطابع المذهبي ، سيؤكد لسليمان استعداده لدعم كل ما يطلبه منه لانطلاقة عهده سواء بالنسبة الى الحوار الوطني او تطبيق قرارات مجلس الامن 1559، 1595، 1701 و1636 و1664 و1757 وتأكيد دعم انطلاقة المحكمة الدولية لمحاكمة المتورطين في اغتيال الرئيس رفيق الحريري على قواعد ثابتة، سواء من ايران او سوريا خصوصا ان العلاقات الطبيعية بين باريس ودمشق ستعود قريبا بفعل الدور الذي ساهمت فيه لانتاج اتفاق الدوحة الذي أدى الى انتخاب رئيس للجمهورية والى تسوية اعادت المؤسسات المعطلة الى حيويتها كما أعادت الهدوء الامني.
ونقل ان ساركوزي جاهز اذا طلب منه سليمان للمساعدة لدى اسرائيل التي سيزورها في 22 من الشهر الحالي لمعالجة ملفات شائكة معها، وفي مقدمها: تأييد لبنان في عدم توطين الفلسطينيين، إنهاء الاحتلال لمزارع منطقة شبعا من دون اي تأخير ووقف الخروق الاسرائيلية من جوية وبرية وبحرية، ودعوتها الى التزام قرارات مجلس الامن ذات الصلة وسيعرب عن استعداده لوضع ثقله الشخصي او علاقات بلاده بها لتحقيق ذلك.
وذكر ان ساركوزي ينتظر تجاوب سليمان مع دعوته الى تمثيل لبنان في مؤتمر قمة "الاتحاد من اجل المتوسط" الذي سيعقد في باريس بدعوة منه وان حضوره سيكون بمثابة تأييد لمبادرته ومساهمة في انجاحه وهو الذي دأب منذ حملته الانتخابية على الدعوة الى هذا الاتحاد بعدما أخفق "مسار برشلونه" للشراكة الاوروبية – المتوسطية في تحقيق اهدافه المتوسطية.
وسيكون سليمان في حال لبى الدعوة "الضيف المميز" لدى الرئيس الفرنسي في احتفالات 14 تموز وستكون مناسبة لتقديمه الى 27 رئيس دولة.
وأوضح الى ان زيارة ساركوزي للبنان غدا هي الاولى له منذ ان تسلم مهماته وهو لم ييأس بعد اخفاق المبادرة التي كان اطلقها من اجل التسوية السياسية بين الغالبية النيابية والمعارضة بل أنه على النقيض أيد اتفاق الطائف الذي يعتبره امتدادا لتلك المبادرة. والزيارة قصيرة لكن برنامج ساركوزي مليء ومضغوط وسيبدأ من قصر بعبدا ليمتد بعد الظهر الى الجنوب من أجل تفقد كتيبة بلاده ويعرض الحصيلة في مؤتمر صحافي يعقد مساء في المطار لعرض النتائج
خليل فليحان