#adsense

فرنسا: فترة تشكيل الحكومة وتوزيع الحقائب “بالغة الهشاشة”

حجم الخط

فرنسا: فترة تشكيل الحكومة وتوزيع الحقائب "بالغة الهشاشة"

تمنى مصدر في الرئاسة الفرنسية ان يتم تنفيذ اتفاق الدوحة لأنه أخرج لبنان من دوامة هاوية كادت ان تكون كارثة حرب أهلية أخرى. وقال المصدر: "بعد انسحاب وزراء المعارضة من الحكومة والتعطيل الكامل والشلل الذي ساد في الفترة السابقة والذي ترجم بـ19 تأجيلاً للانتخاب الرئاسي وبعد عملية اقتحام «حزب الله» بيروت، مع سقوط 70 قتيلاً و250 جريحاً، مكنت جهود الجامعة العربية ودور قطر الأساسي، التي ايدتها فرنسا، من التوصل الى تسوية جيدة ينبغي ان يتم تنفيذها الآن".

وتوقع المصدر الذي كان يفصل برنامج زيارة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الى لبنان، ألا يكون تنفيذ اتفاق الدوحة سهلاً، متمنياً ان يبدي جميع الأطراف اللبنانيين رغبة في العمل المشترك بروح التوافق والسلم والليونة والتراضي. وتعتبر الرئاسة الفرنسية، بحسب المصدر، أن مرحلة أولى قد أُنجزت مع اختيار فؤاد السنيورة لرئاسة الحكومة لمدة سنة حتى الانتخابات النيابية في ربيع 2009، وأنه ينبغي الآن تشكيل الحكومة طبقاً للصيغة التي تم الاتفاق عليها في الدوحة.

ورأى المصدر ان الفترة الراهنة التي تشهد مشاورات لتشكيل الحكومة وتوزيع الحقائب بالغة الهشاشة.

ولفت الى ان الرئيس ساركوزي هو أول رئيس غربي يزور نظيره اللبناني ميشال سليمان لتهنئته، ويرافقه في الزيارة رئيس الحكومة فرانسوا فيون، وفي سابقة هي الأولى جميع رؤساء الأحزاب الممثلة في البرلمان الفرنسي وذلك للتأكيد ان كل الدولة الفرنسية تريد تقديم دعمها الى لبنان في هذه المرحلة من الأمل والهشاشة.

ورأى المصدر ان الحوار الوطني في لبنان سيكون مرحلة حساسة، مشيراً الى ان الرئيس سليمان سيديره، وموضحاً ان الخلوة التي ستُعقد بينه وبين ساركوزي، ومن ثم اللقاء الموسع، سيكونان بالغي الأهمية للبحث في كيفية تمكّن فرنسا من مساعدة الرئيس اللبناني ولبنان في هذه المرحلة.

وترى الرئاسة الفرنسية ان هناك امراً مشجعاً وهو ان النمو الاقتصادي في لبنان بلغ 4 في المئة، على رغم كل ما حدث، لكن هناك خللاً خطيراً في التوازنات الاقتصادية، ما يحتم في نظر باريس ان تؤدي هذه المرحلة، التي تحمل بعض الأمل بموسم سياحي جيد، الى معالجة وضع المالية العامة بالعمق واستعادة التزامات لبنان في باريس –3.

وقال المصدر الرئاسي ان زيارة ساركوزي المرتقبة للجنوب اللبناني والقوات الدولية "يونيفيل" ستمثل رسالة قوية الى القوات الفرنسية (1600 جندي) التي تشكل مع قوات ايطاليا وإسبانيا نصف القوات الدولية الموجودة في الجنوب… وسيؤكد ساركوزي في المناسبة انه ينبغي تنفيذ قرارات مجلس الأمن التي أتت القوات الفرنسية بموجبها، ومنها القرار 1701. واعتبر ان فرنسا تبقى ملتزمة الى جانب لبنان وشعبه بقوة وهذا ما سيظهره الرئيس ساركوزي.

وذكّر المصدر بدعم فرنسا الجيش اللبناني خلال مواجهات مخيم نهر البارد، مؤكداً بقاءها على موقفها المستمر منذ عهود. وأشار الى انه سيتم وضع إكليل على ضريح الرئيس الشهيد رفيق الحريري، ويجري البحث في كيفية إيجاد الوقت ليزور الرئيس بنفسه الضريح.

وأكد المصدر ان الفريق الرئاسي الفرنسي الممثل بالأمين العام للرئاسة كلود غيان والمستشار جان دافيد ليفيت، لن يزور سوريا قبل زيارة الرئيس لبنان، موضحاً ان الزيارة ستتم بعد ذلك. وشدد على ان فرنسا تتطلع الى استمرار سوريا في تقديم المساعدة بعد ان تم انتخاب الرئيس ميشال سليمان، كما تتطلع الى استمرار دور دمشق الإيجابي في تشكيل الحكومة والحوار الوطني الذي سيقوده سليمان لتنفيذ اتفاق الدوحة.

واعتبر المصدر في الرئاسة ان اتفاق الدوحة لم يكن ممكناً لو لم يكن هناك نية من جميع اللاعبين على الساحتين الداخلية والخارجية للعمل باتجاه التسوية… وكل شيء يؤكد ان المفاوضات كانت صعبة جداً، وساركوزي اتصل بالرئيس السوري بشار الأسد لأنه مقتنع بأنه لما كانت هناك تسوية في الدوحة لو كانت سورية معارضة لها، وهذا ينطبق ايضاً على الفاعلين الخارجيين الآخرين كإيران والسعودية ومصر.

الى ذلك، أوضح المصدر ان الرئيس الفرنسي يصل غداً السبت الى مطار رفيق الحريري في بيروت في الساعة العاشرة والربع يرافقه رئيس الحكومة فرانسوا فيون ووزراء الدفاع هيرفي موران والخارجية برنار كوشنير ورئيس مجموعة حزب «اتحاد الحركة الشعبية» الوزير السابق جان فرانسوا كوبي. وسبقه الى بيروت ليلتحق بالوفد رئيس الأركان الفرنسي الجنرال جورجولان. ويصل الوفد النيابي الفرنسي الاستثنائي الذي سيضم رؤساء الأحزاب الأساسية الممثلة في البرلمان الفرنسي وفي مجلس الشيوخ، منها رئيس الحكومة السابق جان بيار رافاران، ورئيس الحزب الاشتراكي فرانسوا هولاند، والأمين العام لحزب ساركوزي باتريك دو فيدجيان، والنائب الذي نافس ساركوزي في حملته الانتخابية فرانسوا بايرو، وعدد كبير من السياسيين الفرنسيين الذين تقلع طائرتهم من باريس فجر السبت ليلتحقوا بوفد ساركوزي فور وصوله من أثينا.

وقال المصدر ان سليمان (الذي سيستقبل ساركوزي في المطار) والرئيس الفرنسي سينتقلان الى بعبدا حيث يعقدان خلوة يليها لقاء موسع يشارك فيه الوفد الفرنسي مع أقطاب الحوار اللبناني الـ14 الذين سيدعوهم الرئيس سليمان الى الغداء. وفي الواحدة والربع، وبعدما يلقي كلمة خلال الغداء في بعبدا، ينتقل ساركوزي الى السفارة الفرنسية ويلقي كلمة أمام الجالية الفرنسية، ثم ينتقل الى المطار ليستقل طوافة متوجهاً الى الجنوب لزيارة «يونيفيل» التي سيستقبله قائدها الجنرال كلاوديو غراتسيانو. بعد ذلك، يغادر ساركوزي بيروت عائداً الى باريس.

المصدر:
الحياة

خبر عاجل