سلاح الداخل
إذا كتبت الحياة للمسؤول في "تيار المستقبل" عماد زغلول الموجود اليوم في غرفة العناية الفائقة بمستشفى المقاصد، ونرجو له ذلك، سيسمّي الذين أطلقوا عليه النار.
سيعرف الجميع انتماءهم السياسي وسنرى إذا كان المسؤولون عنهم سيرفعون عنهم الغطاء، وكيف سيتصرف القضاء.
ولكن ماذا لو كان عماد زغلول قد تمكن من الجناة وقتلهم قبل أن يصيبوه برصاصات عدة؟ هل كان الحزب أو التيار الذي ينتمون إليه قد سكت أم أنه كان احتل بيروت ثانية؟
منذ فترة وأهالي بيروت يعانون من مداهمات لمنازل أو لمحال معينة، من قبل مسلحين معروفي الانتماء.. وهؤلاء كانوا يطلقون النار أحياناً على بعض الأشخاص.
فماذا نسمي هذه الممارسات؟ هل هي بطولية، أم هي استشهادية، أم هي ميليشياوية؟
ألا تذكرنا هذه الممارسات بما كان يفعله جيش الاحتلال الإسرائيلي حين احتل بيروت العام 1982؟
وهل كان على سعد الحريري أن ينتظر حدوث ما يشبه مجزرة صبرا وشاتيلا؟ وكيف تصرف بعدما طفح الكيل؟
أعلن الحريري موقفاً سياسياً، هو يعرف أنه لا يرضي أهل بيروت الذين باتوا يطلبون الثأر، وربما بدأت مجموعات منهم تعد الكمائن للغزاة.
خلال احتلال بيروت يوم 8 أيار الماضي، كان يمكن التغاضي عن "الموقف الحيادي" للقوى الأمنية، فماذا تفعل اليوم، ولماذا لا تحافظ على أمن بيروت؟
ثمة أسئلة كثيرة مثيرة للقلق، توحي بأن السلاح لا يزال يستخدم في الداخل لأهداف مشبوهة، وبعد سنوات سيندم حاملوه.