#dfp #adsense

أخبار جحا وعون كيشوت

حجم الخط

أخبار جحا وعون كيشوت

يتندّر اللبنانيون كثيرا بأخبار جحا الشهيرة. ولكن الثابت أن ثمة منافسا جديا لجحا على الساحة اللبنانية وهو من دون أي منازع عون كيشوت.

فمن أخبار جحا المتداولة، والتي يرددها التقليد الشعبي أن جحا كان يكذب كذبته أمام سامعيه، وكان ينسجم جدا في كذبته الى درجة أنه يصدّقها ويبدأ يعمل بموجبها.

والأعمال التلفزيونية في منطقتنا اقتبست هذه الأفكار وجسدتها، ومنها على سبيل المثال كيف أن الممثل السوري القدير دريد لحام جسّد هذا الدور في أحد أعماله التلفزيونية الكوميدية (صح النوم) حين أراد التحرّش بإحدى ساكنات الحي فرمى لها بكذبة مفادها أن مادة السكّر ستنقطع من السوق ونصحها بأن تسارع الى شرائها لأن ثمة أزمة سكّر في الأفق والدولة تخفي الموضوع عن المواطنين. فراحت النساء تتناقلن الكذبة وبدأن يركضن في اتجاه المحلات لشراء السكّر. فوجئ عندها "غوّار الطوشي" بحركة النساء وعندما سأل إحداهن: لماذا تركضن؟ أجابته إن السكّر سينقطع هي تركض لشرائه، فركض "غوّار" معها ليشتري السكّر قبل أن ينقطع!

عون كيشوت لبنان "حطّ بحصة" كما يقال بالعامية لجحا وغوّار ومن لفّ لفهما. فما إن عاد منكسر الجناح من الدوحة، خائبا مع وصول العماد ميشال سليمان الى سدّة الرئاسة، حتى بادر الى اختراع كذبة للتعويض عن خسارته. قال عون كيشوت للمحيطين به: "أنا رجّعت الشراكة الى الوطن ورجّعت الحق الى أصحابه"!

قال عون كيشوت هذا الكلام، وهو يلعن الساعة التي ذهب فيها الى الدوحة، والساعة التي أقنعه فيها صهره العزيز بركوب تلك الطائرة القطرية في ذلك اليوم المشؤوم من حياته.

وحتى ينفسوا عن جام غضبه، قرر بعض المحيطين بجنرال الرابية أن يعوضوا عليه معنويا فحملوا ما قاله عون كيشوت في لحظات غضبه وصنعوا منها شعارات ويافطات علقوها على الطرقات.

ويحكى أنه بعد أيام على تعليق تلك اليافطات مرّ عون كيشوت في موكب سيارات بالقرب من تلك اللوحات الاعلانية ورأى مكتوبا عليها: "عون رجّع الشراكة الى الوطن"! فضحك عون كيشوت ملء قلبه وقال لمرافقه في السيارة: ألم أقل لكم ذلك قبلا؟ نعم أنا أعدت الشراكة، نعم أنا أعدت الحق الى أصحابه، نعم أنا أعدت الشراكة، نعم أنا أعدت الحق الى أصحابه، نعم أنا أعدت الشراكة، نعم أنا أعدت الحق الى أصحابه…

قرؤانا الأعزاء،

لم يحصل خطأ في الطباعة بتكرار الجمل، فعون كيشوت لا يزال حتى هذه اللحظة يكرر هاتين الجملتين في الرابية ويحاول أن يقنع من يزوره بهما، لا بل وصل الى أن يرسل وفود في محاولة لإقناع جميع المسؤولين السياسيين والروحيين في لبنان بذلك. ويقال إنه يفكر جيدا بإرسال وفود الى عواصم العالم ومجلس الأمن الدولي لإقناع المعنيين بأنه "رجّع الشراكة الى الوطن والحق الى أصحابه"!

والويل والثبور وعظائم الأمور لمن لا يقتنع من دون كيشوت. فلا تنسوا معارك طواحين الهواء!

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل