#adsense

أزعور: “كهرباء لبنان” ترمي الكرة في ملعب الآخرين لتغطية خللها

حجم الخط

أزعور: "كهرباء لبنان" ترمي الكرة في ملعب الآخرين لتغطية خللها

شدد وزير المال جهاد أزعور على أن مشكلة الكهرباء لا تكمن في تأمين فتح الاعتمادات لشراء الفيول، بل في تجاوز العجز الاداري والتشغيلي لمؤسسة كهرباء لبنان كل حدود مقبولة.

أزعور، وفي حديث لاذاعة "صوت لبنان"، قال: "ان الأمر لا يقتصر على عدم قيام المؤسسة بواجباتها في الحفاظ على وضعها المالي، بل هي كذلك لا تقوم بواجباتها في تأمين الكهرباء للمواطنين".

وأبرز أن "تأمين فتح الاعتمادات ليس هو المشكلة، بل المشكلة تكمن في عمل المؤسسة وعدم التزامها تعهداتها ومنها دفع 20 في المئة من كل اعتماد يفتح، وهي يا للاسف تلجأ دائما الى دسّ اخبار من هذا النوع، وتستعمل المواطن رهينة من خلال التهديد بقطع الكهرباء، لتغطية الخلل الموجود في ادارتها وعملها، وتقصيرها في القيام بادنى واجباتها". ولاحظ أن "المؤسسة، بدلا من ان تقوم بواجباتها ودورها، تلجأ دائما الى رمي الكرة في ملعب الآخرين لتغطية عجزها ومشاكلها".

وأضاف أزعور: "أن المؤسسة هي في الواقع المقصّرة في ما يتعلق بفتح الاعتمادات، لأن فتح الاعتمادات يتم من مؤسسة كهرباء لبنان بكفالة الدولة، والمؤسسة ملتزمة دفع جزء من هذه الاعتمادات التي تفتحها، ولكن يا للأسف هي لا تحوّل هذه المبالغ المتوجبة عليها والتي لا تتعدى 20 في المئة من قيمة كل اعتماد، بل تفضل ابقاء أموالها في المصارف الخاصة، وتعطي الأولية لامور أخرى، كدفع المبالغ المتوجبة عليها لقاء استجرار الطاقة من سوريا، وتبدّي ذلك على تسديد مستحقاتها للخزينة اللبنانية، فيما تستعمل دائماً حجّة وزارة المال، وتستخدم المواطن والاقتصاد رهينة من خلال التهديد بقطع الكهرباء".

وشدد على أن "مشكلة مؤسسة كهرباء لبنان لا تقتصر على العجز المالي بل تكمن أيضا ًفي عجز هائل في ادارة المؤسسة، وفي تقاعسها عن اداء دورها، وهي اصلاً تعترف بانها غير قادرة على تخفيف الاهدار التقني، وغير قادرة على الجباية، وغير قادرة حتى على تنفيذ اعمال الصيانة، ونرى بالفعل دائما مجموعات في المعامل تتعطل بسبب عدم وجود صيانة صحيحة".

وأشار أزعور الى أن "جزءاً من سوء الادارة يتمثل في عدم وضوح جداول المؤسسة المتعلقة باستيراد المشتقات النفطية، وهذا ما يرتب دائماً على خزينة الدولة اعباء اضافية تتمثل في تكلفة رسو هذه البواخر في مرفأ بيروت".

وانتقد عدم تقديم المؤسسة "برنامج تقنين واضحا"، مشيراً الى أن وزارة المال كانت طلبت من المؤسسة "ان تعلن مسبقاً برنامجا واضحا للتقنين كما كان يحصل في الماضي وحتى في ايام الحرب، لتمكين المواطنين والمؤسسات من البرمجة على أساسه".

واذ أوضح أن "مؤسسة كهرباء لبنان، حتى لو كانت لديها كل الطاقة اللازمة، لا تكفي قدرتها الانتاجية حاج’ لبنان من الكهرباء في ساعات الذروة والضغط"، أشار الى "كل عائلة لبنانية تدفع سنوياً نحو الف دولار بسبب عجز المؤسسة، التي تكلّف الدولة ما بين خمسة وستة ملايين دولار يومياً، مع كل طلعة شمس".

وتمتى أزعور "أن تأخذ الحكومة المقبلة اجراءات جذرية في عملية اصلاح مؤسسة كهرباء لبنان اذ لا يمكن ان يستمر اقتصاد ولا وطن في ظل هكذا اختلال في عمل هذه المؤسسة".

المصدر:
إذاعة صوت لبنان

خبر عاجل