زهرا: لا ولاية الفقيه ولا مليون فقيه يستطيعون تغيير وجهة لبنان وصورته
أعلن عضو كتلة القوات اللبنانية النائب انطوان زهرا عن اطلاق "ورشة عمل سياسية واجتماعية انمائية في منطقة البترون ستضع الامور في نصابها الصحيح والامانة في ايدي من يؤتمنون حقيقة ويتاجرون بالوزنات ويردون الخمسة وزنات عشر وزنات، وخمسة عشر وزنة عشرين وزنة، وبايدي الذين عندما احتاج لبنان للدم رووا ترابه من شماله الى جنوبه، والذين كل العالم عرف خلال أحداث ايار أنه عندما يدق الخطر على الابواب يكونون الضمانة وبايدي الذين تعودوا على مدى عشرات السنين ان يقدموا الشهداء ويتعبون ويشقون ويعملون، وفي النهاية يتسلل بعض الحاقدين لسرقة الانجازات وينسبوها اليهم، وستكون الأمانة بايدي تحالف الرابع عشر من آذار وفي صلبها في منطقة البترون القوات اللبنانية".
زهرا، وفي كلمة ألقاها في العشاء السنوي للقوات اللبنانية في بلدة آسيا في قضاء البترون، في حضور المهندس فادي حرب ممثلا النائب بطرس حرب، ممثلين عن قوى وتيارات 14 آذار، رئيس بلدية آسيا السفير السابق اميل بدران، مسؤول القوات في المنطقة الدكتور فادي سعد، رئيس نادي الصحافة الزميل يوسف الحويك، رؤساء بلديات، مخاتير، حشد من القواتيين، ومسؤولي القوات في مختلف المناطق، قال: "عندما فوجئت سوريا بان المحكمة الدولية اصبحت على الأبواب لجأ حلفاؤها في لبنان الى محاولة تعطيل السلطة والحكومة والمحكمة بالاستقالة، واطلقوا شعار المشاركة والكل يعلم أنه بوجودهم وغيابهم لا يستطيع النمر أن ياخذ شبرا منهم، لأننا نحن في حاجة الى المشاركة وليس هم، لا بالسلطة ولا بالعلاقات الخارجية ولا بالأموال ولا بالسلاح ولا بالقرارات المصيرية، علما أنهم لم يكونوا غائبين الا عندما غيبوا حالهم عن الحكومة كي يغيبوا الحقيقة والعدالة، ورفعوا شعار المشاركة وبدأوا بمهاجمة حكومة على أوضاع اقتصادية. كلنا يعلم أنها دولية بسبب ارتفاع اسعار النفط، وارتفاع سعر العملات مقابل الدولار، وبسبب التضخم العالمي، أزمة طويلة عريضة طالت كل الكون، فأقفلوا وسط بيروت، واوقفوا الاستثمارات، والغوا المواسم السياحية الواحد تلو الآخر وراحوا يسألون عن الدولة ومقابل كل ذلك قوى 14 آذار أرادت رئيسا للجمهورية وانهاء الاعتصام وانهاء تعطيل أعمال الناس، وتريد استقرارا أمنيا وسياسيا لأن الاستقرار الاقتصادي هو تحصيل حاصل ليس بحاجة الى مساعدات لأن اللبنانيين في الخارج والداخل كفيلون بأن ينهضوا بالبلد.
ومع كل ذلك وصلنا الى غزو بيروت وسقطوا في غزو بيروت وحتى اليوم يدعون أنهم منتصرون ويحاولون ترويج أخبار وتضليل الرأي العام، ولكن الذي حصل في بيروت هو أنهم وقعوا في التجربة وتعاظم شعور القوة لديهم أوقعهم في تجربة عزلتهم عن كل العالم العربي والاسلامي، وصورتهم بعكس كل الصورة التي عملوا عليها سنوات وسنوات، صورتهم ميليشيا تسعى لوضع اليد على البلد لا أكثر ولا اقل".
واضاف: "ذهبنا الى الدوحة، وظلت سياسة رفع الاصبع مستمرة حتى اللحظة الأخيرة، سلة الرئاسة والحكومة والانتخابات ولا حرف عن السلاح، هذا هو الذي طرحوه، أما نحن وبعكس ما كانوا يتصورون ويصورون للعالم أنهم ذاهبون ليشهدوا على انهيار وتشرذم وانقسام 14 آذار، ففوجئوا بصلابة وتماسك وارادة قوى 14 آذار ووضع السلاح على الطاولة رغما عن كل من لا يريده".
ورأى "أن بيان الدوحة الذي يعتبر اتفاقا أعاد تأكيد مشروع الدولة وأنتج انتخابا لرئيس جمهورية للبنان، واليوم (أمس ) كانت زيارة رسمية لرئيس دولة صديقة، كان هناك بروتوكول، واستقبال على المطار، كان هناك حرس جمهوري، كان هناك نشيد وطني، كان غداء في القصر."
وأكد "أن لبنان هو لبنان التنوع والانفتاح، لبنان الحضارة والتلاقي، لبنان الاعتراف بالآخر، لبنان التاريخ والتراث، ولا احد، لا ولاية الفقيه ولا مليون فقيه يستطيعون تغيير وجهة لبنان وصورته هذا الذي تأكد في الدوحة ومورس، وعدنا ليكون لنا رئيسا للجمهورية هو راس السلطات وماروني، وابن قرية لبنانية وعريق في وطنيته وبالتراث اللبناني، تسمعونه كل يوم، وفي كل كلامه اليومي، نحن اشتقنا كثيرا الى رئيس يتحدث كيف نحن نفكر، اشتقنا كثيرا الى رئيس يقول على شاشات التلفزة لموظفي الجمارك عندما يخجل المواطن بتقديم الرشوة لكم يراكم بعين كبيرة وهكذا تصحح الاوضاع من تحت الى فوق".
وتابع: "اليوم عادت الحياة الى لبنان ولو أنهم ما زالوا يحاولون العبث بالأمن، وقد اصبحوا مكشوفين ولا أحد مستعد لحمايتهم، لبنان عاد فعلا الى السكة اليوم، وليس عندما نزلوا ليدمروا بيروت والجبل، أما المشاركة فعرضناها عليهم منذ اليوم الأول"، واعتبر "ان ما أخذوه ليس محرزا مقابل التسوية التي تعيد الامل الى الوطن."
ولفت الى "أن 14 آذار سعت للذهاب الى قانون القضاء الاداري دائرة انتخابية، اما هم فوافقوا مع حلفائهم على اعتماد قانون الستين الذي يدمج بعلبك بالهرمل والبقاع الغربي براشيا وحاصبيا بمرجعيون، وهكذا يلغى الصوت المسيحي في هذه المناطق وما زالوا حتى اليوم يدعون أنهم استرجعوا حقوق المسيحيين".
وثمن الدور الذي لعبه الرئيس السنيورة، مؤكدا "أن اعادة ترشيحه لم تكن لا انتقاما ولا اذلالا لاحد انما انصافا للرجل وللدور الذي لعبه"، داعيا "كل من يريد حكومة وحدة وطنية أن يقدم ما يمكن انجاح عمل حكومة الوحدة الوطنية"، مؤكدا "أن موضوع السلاح سيكون الوجبة الدسمة على أول طاولة حوار بعد تشكيل الحكومة".