تمام سلام: كنت أنتظر من السيد حسن نصرالله بلسمة جراح بيروت
رأى النائب السابق تمام سلام في التظاهرة الفرنسية رسالة دعم دولي للبنان واتفاق الدوحة الذي رأى أنه يشكل مدخلاً لتعزيز الثقة بين المقاومة والدولة.
سلام، وفي حديث الى اذاعة "صوت لبنان"، توقف عند الأحداث الأمنية في بيروت فأكد أن ما حصل هو اجتياح مدروس ومخطط له بهدف ترهيب العاصمة.
وإذ حذر من أن ما حصل ترك قهراً كبيراً لدى أبناء الطائفة السنية، انتقد مكابرة حزب الله وتجاهله مطلب ضرورة بلسمة الجرح بكلمة طيبة، لافتاً إلى أن المدخل العملي لتجاوز ما حصل هو بتشكيل حكومة.
وأضاف سلام: "كنت أنتظر من السيد حسن نصرالله بلسمة جراح بيروت في خطابه الأخير وعندما اقترحت الأمر على أحدهم في الحزب أجاب مستهجناً، هل تريدون أن نعتذر من سعد الحريري؟"
هذه المكابرة، ولدت نفوساً مقهورة جداً لدى الطائفة السنية، صحيح أن المقاومة تبقى مقدسة مهما حصل ولكن لا يفارض بها الدخول في الزواريب وليس هناك ما يضر في الإعتذار. وسأل سلام: في السابق قيل لا يبنى وطن على الحرمان وبعد الطائف تجاوزنا الحرمان. اليوم هناك قهر، فهل يبنى وطن على القهر؟
وطالب سلام المعارضة بضبط جماعتها. وإذ أكد أن ما يعزز الشرعية هو أداء القوى السياسية وليس الأمنية شدد على أن من أبرز وأهم الأمور التي تحتاج إلى عناية هو موضوع المقاومة، لافتاً إلى أن اتفاق الدوحة يشكل مدخلاً جديداً لتعزيز الثقة بين المقاومة والدولة. وقال: من أبرز وأهم الضوابط إلى جانب الخطط الأمنية، هو حكومة الوحدة الوطنية التي تشكل الغطاء الأقوى والأبرز لإعادة الثقة.
وأضاف، صحيح أن المضي في اتفاق الدوحة سيساعد كثيراً لكن الجرح كبير والقهر لا يبني بلداً وفي تقديري فإن تأليف الحكومة هو المدخل العملي. سلاك قال إن الأمن بلاتراضي ليس حلاً لأنه يولد الكثير من المشاكل، وأضاف: ممارسة الأمن تحتاج إلى هيبة، وهذه تتطلب تفاهماً سياسياً بين القيادات.
وطالب سلام الفرقاء الآخرين بأن يتراجعوا عن المواقف التي تصب ضرراً وإيذاءً، وأن يقولوا كلاماً مبلسماً وإيجابياً لأبناء بيروت لنتجاوز معاً المرحلة الصعبة.
وأعرب عن تفاؤله بتشكيل الحكومة الأسبوع المقبل على أبعد تقدير ملاحظاً إشارات إيجابية في تصريحات بعض أركان المعارضة من بعبدا والإجتماع الرئاسي الثلاثي.
وقال إن اتفاق الدوحة معرض للإنتكاسة في كل لحظة، لكنه توقع أن يفعل هذا الإتفاق مشدداً على أن لا إمكانية لتجميد اتفاق التجميد يعيد الأمور إلى ما كانت عليه.
وأعرب سلام عن ثقة كبيرة جداً بالرئيس العماد ميشال سليمان وبقدرته في تشكيل الحد الأدنى من الأرضية المطلوبة لإعادة الحوار وإراحة القيادات السياسية.
وفي موضوع قانون الإنتخاب، وصف سلام قانون العام 1960 بأنه أفضل من "لا قانون" وإذ توقع أن يشهد برلمان 2009 تغيرات في المواقع ولا سيما لجهة تقليص حجم البوسطات والمحادل وإفساح المجال أمام تعاط أكثر توازناً تحت قبة البرلمان، طالب سلام بتحصين عام 1960 بضوابط إعلامية ومالية مقترحاً في هذا الإطار تشكيل هيئة وطنية للإشراف على الإنتخابات وإدخال التعديلات اللازمة على قانون الإنتخاب.