#dfp #adsense

حذار السلاح

حجم الخط

حذار السلاح

بعد ظهر الأحد حصلت اشتباكات رشاشة عنيفة بين مناصرين للحزب التقدمي الاشتراكي من جهة ومسلحين تابعين لوئام وهاب والحزب السوري القومي الاجتماعي من جهة أخرى في بلدة مجدلبعنا في قضاء عاليه.

الخبر بات عاديا بالنسبة الى اللبنانيين وكأن لا دولة، بل مساحات يتقاسمها مسلحون في غياب المؤسسات الأمنية والقانون!

قبل أسابيع، وتحديدا خلال حوادث شهر أيار الماضي التي شهدتها العاصمة بيروت وبعض مناطق الجبل، سمع اللبنانيون الوزير السابق وئام وهاب ينذر رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط بوجوب أن يخلي مناصرو الحزب التقدمي الاشتراكي مراكزهم الحزبية فورا، وذلك تحت وطأة تهديد من العيار الثقيل كان يطلقه وهاب.

في الوقت نفسه كان جماعة وهاب ومسلحو الحزب السوري القومي الاجتماعي و"أمل" و"حزب الله" يحاولون بسط سلطتهم وسيطرتهم على مساحات واسعة من الأراضي اللبنانية.

عقد مؤتمر الدوحة الذي انتهى باتفاق وطني وانتخاب الرئيس العماد ميشال سليمان. بعد الدوحة ومع انطلاق العهد الجديد لم يعد مقبولا على الاطلاق استمرار أي فلتان أمني. وما شهدته شوارع بيروت في اليوم الأول للعهد الجديد، وما تلا تلك الحوادث من حوادث متفرقة واستمرار للانتشار شبه المسلح في العاصمة وعدد من المناطق، إضافة الى محاولة الميليشيات الحليفة لسوريا فرض أمر واقع من خلال محاولتها فرض السيطرة الميدانية على الأرض، كل ذلك لن يجدي نفعا. فلا "حزب الله" ولا القوميون ولا العشرات أو المئات من أمثال وئام وهاب يمكنهم أن يرهبوا اللبنانيين.

المطلوب اليوم بات تطبيق القوانين بحزم وملاحقة كل المظاهر المسلحة الى أي طرف انتمى المسلحون. فالتلطي وراء شعارات "المقاومة" سقطت في الدوحة، وكل ما كانت قوى 14 آذار تتخوّف منه في المرحلة السابقة، وتحديدا من ممارسات "حزب الله" بتسليح وتدريب مجموعات من المرتزقة لنشرها في المناطق أثبتته الوقائع الميدانية. وبالتالي فإن قيام الدولة باتت يتطلب بإلحاح وضع حد للفلتان الذي قد ينذر في أي لحظة بتدهور الوضع الأمني ويقوّض إمكانية قيام الدولة ونجاح العهد الجديد.

إن المسؤوليات الأمنية الملقاة على عاتق الجيش اللبناني كبيرة، والمطلوب تحرك فوري حازم وحاسم في اتجاه إنهاء كل مظاهر الانفلات الأمني ولملمة "الزعران" الى أي جهة انتموا.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل