ساركوزي: الحل الأمثل لقضية شبعا وضعها في عهدة الأمم المتحدة
اكد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ان فرنسا لكل اللبنانيين من دون استثناء. وشدد خلال اللقاء الرئاسي الذي جمعه بكل من رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس المجلس النيابي نبيه بري ورئيس الحكومة المكلف فؤاد السنيورة على ضرورة قيام دولة فلسطينية، لكنه سأل: "ما معنى السعي لاقامة دولة فلسطينية بلا شعب.. وما هي الفائدة من دولة فلسطينية طالما انها لن تستوعب شعبها.. وما الجدوى منها، ولماذا تقوم اصلا دولة كهذه"؟
وقالت مصادر اطلعت على اجواء الاجتماع الرئاسي مع ساركوزي لصحيفة "السفير" ان الحاضرين من الجانب اللبناني اهتموا بكلام ساركوزي من ناحية مضمونه الاعتراضي على التوطين، ومن ناحية ثانية لصراحته المريحة، التي قد يتأسس عليها تعاون مشترك وانفتاح وثقة متبادلة وخصوصا بين باريس وقوى المعارضة الاساسية في لبنان.
وعلم أنه خلال الحديث المقتضب الذي دار بين الرئيس الفرنسي، ورئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد أثناء استضافة قادة الحوار الوطني الى مأدبة غداء على شرف الضيف الفرنسي، عبر ساركوزي لرعد عن تفهمه لأهمية ودور "حزب الله" في لبنان وتعهد بالسعي لاستعادة مزارع شبعا.
وقالت مصادر الاليزيه "إن الرئيس ساركوزي سيعمل على تحريك قضية مزارع شبعا، وهو يعتقد أن الحل الأمثل لقضية مزارع شبعا، هو أن نضعها في عهدة الأمم المتحدة، وستكون هذه القضية على طاولة مباحثاته في تل أبيب عندما يزورها رسميا في الثاني والعشرين من هذا الشهر".
وقالت مصادر الاليزيه "إن الرئيس ساركوزي سيزور سوريا قريبا، وسيقوم مستشاروه، كلود غيان وجان دافيد ليفيت وبوريس بوالون، بزيارة في الأيام المقبلة إلى العاصمة السورية، لتكريس عودة الاتصالات السياسية، والبحث في حضور الرئيس بشار الأسد قمة الاتحاد من أجل المتوسط في 13 تموز المقبل في باريس".
وقالت مصادر فرنسية رفيعة، إن الرئيس الفرنسي أكد خلال مكالمته الهاتفية الأخيرة مع الرئيس الأسد، أن فرنسا لا تسعى إلى قلب نظامه، ولا أي نظام آخر.
وأضاف المصدر الفرنسي أن ساركوزي متفائل جدا بقرب افتتاح سفارة سورية في بيروت، وقال "ان ساركوزي لا يفعل سوى الوفاء بالتزام قطعه بتطبيع العلاقات مع دمشق، عندما تتعاون في انتخاب رئيس لبناني، وهذا ما حدث".