#adsense

كان نائماً واستفاق

حجم الخط

كان نائماً واستفاق
نشرة ليسيس

اول الملاحظات التي سجلها الاعلام في كلام العماد ميشال عون امس هو هذه القدرة الفائقة عند الرجل في الانتقال من الشيء الى ضده دون ان يرف له جفن ، وطبعاً دون ان يسمح لاحد من الاعلاميين الحاضرين بسؤاله عن " القدرات الفائقة " او لا سمح الله عن تصديق الناس ما يسمعونه في عطلة نهاية الاسبوع ، ويسمعون نقيضه تماماً في اليوم الاول منه والذي يشهد عادةً " نكبة اعلامية " تعقب اجتماع التكتل العوني ويسبق موعدها بقليل ساعة نوم الاطفال الذين يبدون اكثر المتأثرين بالـ " الشو " الذي يعرض عليهم كل اثنين دون رأفة او رحمة .

وكان الاسبوع الماضي قد اقفل مع العماد على التساؤل عن اسباب تضخيم حادث امني عابر جرت وقائعه في شوارع بيروت ! لنستقبل معه الاسبوع الحالي بحدوثة ان الناس يشكون ويسألونه : " ماذا عن الامن ومن الذي يقوم بالمشاكل " وعادةً ما يسأل المواطن عن الحدث الاهم في يومياته وحياة عائلته وسبل تأمين معيشتهم ، ولم يخبرنا العماد امس ان احداً سأله في موضوع تأليف الحكومة الجديدة ، فيكون الامر والحالة هذه انه خلافاً لما تفضل به علينا فإن الاحداث الامنية لا تُضخم ، واستعمال المدفعية كما سمعنا منه في اشتباكات البقاع يقدم الامن على السياسة ، ووجوب معالجة السلاح على الموضوع الحكومي . وفي استخلاص العبر فإنما يظهر لنا هو ان هموم الناس في الامن والسلامة وسلامة لبنان ، وهموم العماد في السياسة والحقائب والانتخابات النيابية الآتية بعد اقل من سنة وفيها لا يكرم المتلونون … بل يهانوا !

وفي مكان آخر من حديث الامس اكد لنا عماد لبنان ان اتفاق الطائف يجب ان ينفذ ، ولم يسمح لآحد بأن يصحح له ولا هو فعل ! وتهيأ لنا هنا ان العماد كان نائماً منذ آواخر الثمانينات وانه استفاق في طريق العودة … من الدوحة ! فظن انها رجعة ميمونة من الطائف ! وان الاتفاق الذي حاربه طويلاً هو افضل الممكن ويجب تالياً العمل على تنفيذه وبأسرع ما يمكن .

وفي حديثه عن " الزيت والمازوت " فقد بدا عون صياداً بفارق انه لا يفعل ما يقول ! والا لوجب عليه ان يذهب الى " صيد السمك " لاراحة اعصابه وتبريدها ! ولو كانت النتيجة ان تأكل الاسماك الطعم … وتعملها على الصنارة ! وفي اول اشارات حاجة اعصابه الى تبريد كان هجومه العنيف غير المبرر على " الوزيرة الوحيدة " والذي تقول معلومات موثوقة انه يأتي من مساعي توافقية تشهدها منطقتها الانتخابية قد توصل الى نتائج مرجوة بما يحرم العماد من مقعد نيابي يضع عينيه عليه تعويضاً لمقاعد سيخسرها دون ادنى شك في مناطق مختلفة من الجبل !

ولعل اهم ما جاء في " خطاب قسمه " امس اعترافه بسخرية بأنه كان المعرقل في عملية انتخاب رئيس جديد طوال ستة اشهر ! ويبقى ان ما لم يقله هو انه كان مزمعاً على الاستمرار في رسالته ، لولا تدخل ايران لدى حزب الله وهذا ما اسقط في يد العماد واجبره على ركوب القطار على عجل كي لا يبقى كالعادة في " قاعة الانتظار " .

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل