#adsense

جعجع: أدعو لطاولة الحوار بعد تشكيل الحكومة وقبل البيان الوزاري

حجم الخط

جعجع: أدعو لطاولة الحوار بعد تشكيل الحكومة وقبل البيان الوزاري

أكد رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع ان ما سيطرحه على طاولة الحوار هو موضوع الأمن ثم الأمن ثم الأمن فالاستراتيجية الدفاعية، مقترحًا بأن تعقد طاولة الحوار الوطني مباشرة بعد تشكيل الحكومة، وقبل اعلان البيان الوزاري ليصار الى الاتفاق مسبقا على عناوين البيان.

واعتبر جعجع ان أكبر عمل نستطيع القيام به لاستكمال استرجاع حقوق المسيحيين، هو بعدم ترك النفوذ السوري يتسلل مجددا الى لبنان، داعيًا الى اعلان حالة الطوارىء في المناطق التي تشهد اشتباكات مسلحة، ثم الى تحرك القضاء العسكري. 
مواقف الدكتور جعجع جاءت في حديث إلى وكالة الأنباء المركزية، وقال فيه ردا على سؤال حول تشكيل الحكومة: "جميعنا نرى وكأن تشكيلها قد تأخر انطلاقا من الاوضاع الضاغطة السائدة على الارض، لكن في المبدأ لا نزال ضمن المهلة المعقولة للتشكيل. هناك مجموعة تفاصيل تستلزم ترتيبا، وهذا ليس بأمر مستغرب في الوضعية السائدة. وأشعر انه يوما بعد يوم تحصل حلحلة لهذه التفاصيل، وان شاء الله ننتهي في وقت ليس ببعيد".

وعن امكان اعادة النظر في طرح توزيره اعتبر جعجع بان القرار النهائي سيتركه تبعاً لمجموعة عوامل، سترافق تشكيل الحكومة وطبيعتها، لذلك لم يتخذ بعد القرار النهائي في هذا الشأن، ولا زال في مرحلة التفكير الى حين ان تتوضح معالم التشكيلة الحكومية والوضع الحكومي، مكررًا ان القوات اللبنانية ستكون ممثلة في الحكومة الجديدة على قدر حجمها الفعلي السياسي والشعبي.

وعن الملف الأمني والمواجهات المستجدة قال جعجع: "أتناول هذا الموضوع وفي قلبي غصّة صغيرة لانه منذ ان كنا في الدوحة كان رأيي واضحا جدا ويا للأسف كثيرون لم يحبوا الاخذ به، اذ قلت بعد الاحداث التي شهدتها بيروت في أيار الفائت، لم يكن في استطاعتنا القفز فوق الموضوع الامني والبدء بطرح الموضوع الحكومي ومواضيع سياسية اخرى. كان من المفترض التوقف طويلا عند الوضع الامني وما حصل في بيروت، ونستلخص منه العبر اللازمة ونتفق جميعا على كل التدابير التي يجب اتخاذها كي لا نقع في إشكالات أمنية مجددا. يا للأسف لم يقبل فريق 8 آذار طرح هذا الموضوع مطلقا، فيما كان الأفرقاء العرب متقبّلين لهذا الطرح".

واقترح جعجع حلا من اثنين لوقف التدهور، إما اتخاذ قرار سياسي باعلان حالة الطوارىء فورا في أي منطقة يحصل فيها إشكال، وإما بمنع تجوّل كامل، ليبدأ القضاء العسكري بعد ذلك باتخاذ التدابير المطلوبة.

وأضاف: "طبعا ما طرحته لا يكفي وحده لاصلاح الوضع. واقترح هنا ان يصار بعد تشكيل الحكومة الى انعقاد طاولة الحوار الوطني للاتفاق على نقاط البيان الوزاري. اذ لا يمكن القيام ببحث سياسي والناس تقتل في الشوارع. يجب اولا ايقاف التدهور الامني الحاصل، ثم الدخول في صلب الموضوع من خلال طاولة الحوار التي يفترض ان تعقد في قصر بعبدا".

وتابع: "يجب علينا اولا معالجة الوضع في المزرعة وبربور والنويري وسعدنايل وتلعبايا، للانتقال لاحقا الى المخيمات، حيث هناك قرار من طاولة الحوار الوطني في السابق حولها، وكل ما في الأمر يجب تنفيذ هذا القرار مع الرئيس الجديد والحكومة الجديدة.

واعرب جعجع عن اعتقاده بان رواسب احداث بيروت في ايار الماضي لا تزول بسرعة، مشيرًا إلى أنه كان يتوقع محاولة لإزالة هذه الرواسب، من السيد حسن نصرالله او من مسؤولين في "حزب الله" والخروج باعلان هادىء ونوع من اعتذار عما حصل، لكن ما حصل هو العكس، وهذا ما أدى الى إحتقان اكبر.

وعما اذا كان يؤيد زيارة الرئيس السوري للبنان او زيارة رئيس الجمهورية الى سوريا جعجع علق جعجع قائلا: "هذا الموضوع يستلزم تفكيرا وطرحاً بجدية، ولا نستطيع ان نأخذه بهذه الخفة، ففي نهاية المطاف هناك 30 سنة من تاريخ غير جيد بين اللبنانيين والنظام السوري ولا نستطيع القفز فوقها "برمشة عين"، كما اننا لا نستطيع البقاء غرقى فيها. لكن هذا الأمر يستوجب معالجات أبعد بكثير من زيارة الى هنا او زيارة الى هناك، اذ ان الزيارة ستعطي نتائج عكسية اذا تمت من دون تحضير اللازم. هناك مشكلات حقيقية عالقة، وعندما طرحت زيارة الاسد لبيروت للأسف طرحت مشكلة من هذه المشكلات وهي العلاقات الديبلوماسية. لكن قبل العلاقات الديبلوماسية هناك مئات الاسرى والمفقودين في السجون السورية، ثم موضوع ترسيم الحدود وهو موضوع حيوي وأساسي جدا اذا شاء السوريون فعلا فتح صفحة جديدة مع لبنان. اذًا، يجب البدء بترسيم الحدود، لان عليه تقف امكانية استرداد او عدم استرداد مزارع شبعا، ديبلوماسيا. اذا، هناك مجموعة مشكلات عالقة لا ان نقفز فوقها ونقوم بزيارة الى بيروت".

وعن تمسك النائب عون بحقيبة المالية اجاب جعجع: "في الوضع المعقـّد السائد لا يستطيع أحد منا ان يصر على أمر ما، أي اما هذا واما لا شيء. علينا ان نكون ليّنين ونقول هذا او هذا او هذا. علينا ان نأخذ ونعطي في الموضوع. يتساءلون هل هناك حقيبة هي حكر على حزب او طائفة معينة؟ طبعا، لا توجد حقيبة حكر على حزب او طائفة معينة لكن لماذا حقيبة الخارجية يجب أن تبقى مع "أمل"، لماذا لا تعطى للعماد عون؟ لماذا لا يطالب بوزارة العمل، هذه الوزارة التي مضى على بقائها 18 سنة في يد 8 آذار. يقولون لمحاربة الفساد، اذا كانت القضية لمحاربة الفساد فأول ما يجب الذهاب اليه هو الضمان الاجتماعي، واذا كان للحدّ من خسارة الكهرباء فيجب الذهاب الى وزارة الطاقة. كل الاسباب المعطاة ليست مقنعة، واذا كانت القضية حقيبة سيادية، فالمعارضة أعطيت حقيبة سيادية هي الخارجية ويكون من الجيد اذا استطاع العماد عون استلامها. يستطيع الشخص ان يخدم المصلحة العامة في أي وزارة اما اذا كان الهدف هو احراج فريق معين فذلك لا يجوز".

واعتبر جعجع ان القوات اللبنانية وخصوصا مسيحيي 14 آذار، هم المنتصرون في الدوحة، بعد ان ولت الايام التي يأكل فيها الفاجر مال التاجر، شارحًا الانتصار الكبير في ثلاث نقاط رئيسية هي: انتخاب رئيس للجمهورية، فيما كان رهان الآخرين تعطيل الانتخابات او حكومة انتقالية وقانون الانتخابات الذي يعتبر خطوة الى الامام رغم انه ليس اقصى تمنياتنا وسنحاول في كل لحظة تحسينه، إضافة إلى البيان الذي صدر عن الامن وكيفية بسط سيادة الدولة على كل اراضيها.

واضاف جعجج: "ان من سلب حقوق المسيحيين بالفعل هم السوريون من خلال سيطرتهم على لبنان". معتبرًا ان المسيحيين استرجعوا حقوقهم بالقوة في اللحظة التي خرج فيها السوريون من لبنان في ربيع 2005، ومن المعيب ان ينسب المرء الى نفسه انه الوحيد الذي انقذ البصرة. كل المسيحيين يعملون بكل اطيافهم للعودة الى الدولة، وبالتالي فان اكبر عمل نستطيع القيام به لاستكمال استرجاع حقوق المسيحيين، هو عدم ترك النفوذ السوري يتسلل مجددا الى لبنان. فيما ان التحالفات التي قام بها العماد عون، من جهة مع "حزب الله" ومن جهة مع سوريا هي اكبر ضربة لحقوق المسيحيين.

وعن النقاط التي سيطرحها على طاولة الحوار الوطني لكي يتضمنها البيان الوزاري قال: اولا الامن ثم الامن ثم الامن. واستطرادا الاستراتيجية الدفاعية للبنان في المرحلة المقبلة.

المصدر:
الوكالة المركزية

خبر عاجل