#adsense

شروط أولية لزيارة الأسد غير البروتوكولية

حجم الخط

شروط أولية لزيارة الأسد غير البروتوكولية

تردّد على نطاق واسع، ومنذ انتخاب الرئيس ميشال سليمان، ان الرئيس السوري بشار الأسد يزمع زيارة لبنان للتهنئة بانتخاب الرئيس الجديد لكنه يشترط ان تشكل حكومة وحدة وطنية ربما لتكون في استقباله حيث يبدي رغبة بالإعلان عن قيام علاقات ديبلوماسية بين البلدين مما يعني اعترافاً بالجمهورية اللبنانية، وتقلب بالتالي صفحات المآثر السورية في لبنان على مدى أكثر من ربع قرن كانت خلالها سوريا وصية عليه.

جهات سياسية متابعة استغربت كيف لم تفطن المعارضة حتى الساعة وتقيم ربطاً بين اشتراط الأسد زيارة لبنان بعد تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، وبين العرقلة القائمة لتشكيل تلك الحكومة التي تتهم المعارضة الأكثرية بافتعالها، فكيف لا يكون الافتعال مرتبطاً برفض تلك الزيارة المشروطة؟! وقالت عوض ان يكون لدى اللبنانيين اشتراطات على تلك الزيارة تأتي من الرئيس السوري وحبسنا انه يرغب في الضغط الايجابي لتشكيل تلك الحكومة!!

وترى تلك الجهات وجوب ان يجمع اللبنانيون على سلسلة شروط تطلق في وجه الرئيس السوري لكي يُستقبل على أرض لبنان تبدأ باعتراف بشار الأسد بالمسؤولية عن كل التخريب الذي أصاب لبنان منذ السبعينات حتى يومنا هذا على الصعد السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وإنشاء محكمة دولية خاصة لمحاكمة هذا النظام، على جرائمه المتنوعة بحق لبنان وتدريكه التعويضات اللازمة حيال تلك الجرائم.

وتقول تلك الجهات حتى يُستقبل الرئيس السوري في لبنان عليه: أولاً ـ إعلان مسؤوليته الشخصية وكنظام عن موجة الاغتيالات الاخيرة التي وقعت في لبنان منذ محاولة اغتيال الوزير مروان حمادة حتى اغتيال الرائد وسام عيد، مروراً بجريمة العصر وكل عصر جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري. وبالتالي وضع نفسه ـ أي بشار الأسد ـ وكل أركان نظامه في سوريا ولبنان بتصرف المحكمة الدولية الخاصة.

ثانياً: الاعتراف علناً ان النظام السوري أيام الرئيس حافظ الأسد هو من كان وراء اغتيال المعلم الشهيد كمال جنبلاط وتقديم القتلة أمام العدالة الدولية.

ثالثاً: الاعتراف أمام اللبنانيين ان النظام السوري هو المسؤول عن اغتيال العديد من القادة اللبنانيين من امثال المفتي الشيخ حسن خالد والصحافي رياض طه والشيخ صبحي الصالح والرئيس رينيه معوض والسلسلة تطول…
وتقديم المسؤولين المباشرين والتنفيذيين للعدالة المحلية والدولية.

رابعاً: الاعتراف بأن النظام السوري بكل أجهزته المخابراتية كان وراء ما يسمّى "فتح الاسلام" وسائر المنظمات التي تدّعي الاسلام أو أنها فلسطينية ولا تزال مسلحة ومنتشرة داخل وخارج المخيمات الفلسطينية، وإبداء الاستعداد لاستقبالهم في سوريا بعد تسليم القتلة والمجرمين منهم إلى العدالة اللبنانية والدولية.

خامساً: افراج النظام السوري عن سائر المفقودين والمعتقلين اللبنانيين داخل السجون السورية لأسباب سياسية والكشف عن ظروف اختفاء بعضهم بإشراف جهات دولية محايدة.

سادساً: الاعتذار الشخصي لكل الذين عانوا على أيدي أجهزة المخابرات السورية في لبنان ومنهم شباب "التيار الوطني ا لحر".

سابعاً: تقديم لائحة بكل عملاء سوريا الذين ما زالوا يعملون في لبنان وتقديمهم أمام محاكم جماعية وإصدار أحكام يدانون من خلالها بجريمة الخيانة العظمى على ان تشمل العملاء جميعاً حتى رتبة رئيس عميل.

وتشير الجهات السياسية إلى شروط من طبيعة اخرى يجب ان ينصاع لها الرئيس السوري قبل زيارة لبنان ومنها:
أولاً: تقديم كل الوثائق التي تظهر لبنانية مزارع شبعا ورفعها إلى المجتمع الدولي.

ثانياً: الاعتراف علناً بلبنان دولة مستقلة وإبداء الاستعداد الفوري لاقامة علاقات ندية بين البلدين واخضاع كل القرارات السابقة المتعلقة ببنود الاتفاقات الثنائية وعلى كل المستويات حتى المجلس الأعلى اللبناني السوري، لإعادة النظر فيها باعتبار انها عقدت في زمن الوصاية واختلال التوازن في لبنان.

ثالثاً: الاعتذار ثم الاعتراف ثم إبداء الاستعداد للتعويض عن كل التخريب الذي تسبب به النظام السوري للاقتصاد اللبناني، ولا بأس من الكشف عمن تورط معه مالياً واقتصادياً وتجارياً.. على حساب الدولة.

وخلصت الجهات السياسية إلى القول ان لائحة الشروط تطول لكن يجب ان تبدأ من مكان ما فلا يجوز الكلام عن زيارة الرئيس السوري إلى لبنان من زاوية التوقيت والبروتوكول وكأنه رئيس عاديّ يزور الرئيس اللبناني الجديد للتهنئة.. انه بشار الأسد رئيس نظام كان وربما لا يزال بشكل من الأشكال يفرض وصايته الكاملة على لبنان وخرج في ظروف معلومة ساهم في خروجه نزول أكثر من مليون ونصف مليون لبناني إلى الشارع.. فاذا اردتم استقباله انتم امام خيارين اما استفتاء هؤلاء اللبنانيين الذين اخرجوا سوريا النظام من لبنان، أو تنفيذ سلسلة الشروط الآنفة الذكر، ويجب ألا يكون هناك خيار ثالث.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل