قوى 14 آذار حذرت من تحول سليمان الى مدير للأزمة وليس حلالا لها
كشفت مصادر في قوى 14 آذار النقاب عن ان عددا من الرسميين ورؤساء الاحزاب الفرنسيين الذين رافقوا الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في زيارته المهمة للبنان, فاتحوا بعض مستقبليهم اللبنانيين بمسألة انتشار صور القيادات الدينية الايرانية على طول الطريق الممتد من مطار بيروت حتى تخوم القصر الجمهوري في منطقة بعبدا، بحيث قال احد هؤلاء الرسميين لوزير في حكومة الرئيس فؤاد السنيورة ممازحا: "اعتقدنا اننا في طهران وسط مئات صور آية الله الخميني وخلفه خامنئي وعدد من أئمة الجمهورية الاسلامية واعلامها، اضافة الى اعلام "حزب الله" و"حركة امل" وصور قادتهما وشهدائهما والدبابات الاسرائيلية التي دمروها في حرب يوليو 2006.
وأعربت هذه المصادر لـ"السياسة"، عن اسفها لهذه الظاهرة المنفرة التي تحمل القادمين الى لبنان عبر مطار رفيق الحريري الدولي على ان يسخروا من الدولة والسلطات العسكرية والأمنية اللبنانية التي لا يمكنها التحكم بوجه لبنان الملطخ بمثل هذه الصور والاعلام واللافتات التي لا تترك دولة حضارية وخصوصا اميركا وبعض الدول العربية الا وتكيل لها التجريح وتظهر لها الحقد والعداء لا لسبب الا لان "حزب الله" و"حركة امل" الشيعيين يريان في مواقف تلك الدول المعارضة لمحاولات سيطرتهما على مقدرات الدولة امعانا في العداء لهما, كما انهما بما يفعلانه حول المطار وداخل شوارع العاصمة واحيائها اضافة الى مكبات نفاياتهما ومقابر السيارات المستهلكة وتلال الاتربة والرمال المستحدثة للاستخدام في قطع الطرق يحاولان اعطاء الاجانب واللبنانيين القادمين من الخارج انطباعا بأن لبنان دولة محاربة تأخذ على عاتقها تحرير الجولان السوري وقضية الترسانة النووية الايرانية وتحرير العراق من الاميركيين وافغانستان من قوات حلف شمال الاطلسي.
ودعت مصادر 14 اذار الرئيس ميشال سليمان الى مصارحة السيد نصر الله والرئيس بري والنائب عون بأن ما يقومون به على الساحة الداخلية لم يعد مقبولا وان عليهم ضبط عناصرهم واصدار الاوامر اليهم بالانسحاب من بيروت والمناطق التي تغلغلوا فيها خلال اجتياحهم العاصمة والجبل وان يكفوا عن استخدام العنف والسلاح في البلدات والقرى البقاعية وفي الجنوب والشمال وان يلتزموا بالسلم الاهلي قبل ان تبدأ سلطات الجيش وقوى الامن الداخلي تنفيذ اجراءات مجلس الامن المركزي التي ستبقى حبرا على ورق اذا لم يردعوا عناصرهم عن هتك الحرمات والاعتداءات على كرامات الناس في تلك المناطق.
وقالت ان الرئيس ميشال سليمان لم يعد بعد انتخابه كما كان قبله خصوصا بذلك التأييد الدولي والعربي والداخلي الذي حظي به، وان كل هذه الاطراف تنتظر منه خطوات فاعلة لحماية المواطنين ومصالح الدولة الاقتصادية والسياحية والمالية والا تحول الى مدير للأزمة وليس حلالا لها وسيكون حينئذ مسؤولا عن حلول الشارع محل الاجهزة العسكرية والامنية في ضبط التجاوزات والاعتداءات ما من شأنه ان يؤدي الى حرب الفتنة التي عمل جاهدا على منع وقوعها.
وحذرت المصادر سليمان من ان ما يفتعله "حزب الله" و"حركة أمل" من اخلال بالأمن في مختلف مناطق لبنان, انما يستهدف اظهاره مع بداية عهده بمظهر العاجز كي تخلو الساحة لعصاباتهما وقتلتهما والابقاء على الاوضاع المضطربة المعرضة للتصعيد منعا لقيام الدولة. التي وضعها العالم واللبنانيون في عهدته بصفته رجلا قويا كونه قائدا للجيش يمكن ان يبسط سيطرته على لبنان واستعادته من بين ايدي مختطفيه الايرانيين والسوريين والا تفكك ما تبقى من البلاد بين يديه وتحت ناظريه وندم الجميع على التمسك بانتخابه.
ونددت مصادر قوى 14 اذار باستمرار حيادية القوى العسكرية والامنية مع فتح "حزب الله" كل يوم جبهة امنية جديدة كما حدث خلال اليومين الماضيين في بلدتي تعنايل وسعد نايل البقاعيتين حيث استخدمت عصاباته لأول مرة انواعا جديدة من الاسلحة الثقيلة مثل مدافع المورتر والمضادات الارضية للطائرات والدبابات والصواريخ قصيرة المدى ضد سكان البلدتين الامنيين وكل ذلك في محاولات ضغط لتمرير مطالبه الحكومية السياسية بواسطة السلاح، محذرة من ان الوضع بات على شفير الهاوية والانفجار وان زعماء ثورة الارز قد لا يكون بامكانهم بعد الان ضبط محازبيهم ومنعهم من مواجهة هذه العصابات الاجرامية بأسلحة مماثلة ما قد يؤدي الى اشتعال البلاد.